Popular Now

سلامة اللغة واللغويات من أذى وقذا اللسانيات .. الرئيس الأمريكي ترمب نموذجًا للكذب والخداع .. د. بابكر عبدالله محمد علي

مسارات .. حين يصبح العلماء هدفًا… من يطارد أعضاء هيئة علماء السودان؟ د.نجلاء حسين المكابرابي

نتائج استطلاع رأي عام حول أثر الرسوم الحكومية والجبايات على حياة المواطنين في السودان

مسارات … نظرية الحصان الميت (Dead Horse Theory) .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

هي استعارة ساخرة توضّح كيف أن بعض الناس أو المؤسسات أو حتى الشعوب تتعامل مع مشكلة واضحة و كأنها غير مفهومة، و بدلًا من الاعتراف بالحقيقة، يتعامون عنها و يتفننون في تبريرها.
و الفكرة ببساطة:
إذا اكتشفت أنك راكبٌ على حصان ميت، فإن أفضل و أبسط حل هو أن تنزل عنه و تتركه.

لكن الواقع يقول غير ذلك! هناك من يصرّ على اتخاذ إجراءات غريبة بدلًا من مواجهة الحقيقة، مثل شراء سرج جديد للحصان، أو إطعامه بالعلف و كأنه ما زال حيًا، أو تغيير الفارس الذي يركبه، أو عزل الموظف المسؤول عن رعايته و استبداله بآخر، أو عقد اجتماعات لمناقشة إجراءات زيادة سرعة الحصان، أو تشكيل لجان و فرق عمل لدراسة وضع الحصان الميت و تحليل الموضوع من كل الجوانب و غيرها من الإجراءات التي لا تسمن و لا تشبع من جوع.
و لعل هذة النظرية تنطبق علي القوي التقزمية الغير سودانية و هي تنسيقية القوي الديمقراطية المدنية (تقدم) ،تحالف سياسي مدني يضم ممثلين من قوي و أحزاب سياسية وهيئات مدنية و مقاومة شعبية مؤسسها د.عبدالله حمدوك الرئيس الاسبق لمجلس الوزراء تأسست في 26 اكتوبر 2023م بأديس أبابا، تدعي الوطنية و تتوهم بالقبول من الشعب السوداني و الشعبوية الواهمة بتكوينها لحكومة فاشلة أثبت فشلها عبر استطلاع رأي عام عن فرص نجاح تشكيل حكومة موازية في السودان 3 مارس 2025م و تم رفضها بنسبة 98.1% من المشاركين به و هذا مؤشر خطير لزوالها من الخارطة السياسية و الوطنية.

و لعل الوطنية الحقة تعني الحب و الولاء للوطن و الشعب، و تعبر عن نفسها من خلال عدة سمات، التضحية و المساهمة من أجل مصلحة الوطن و الشعب و المساهمة في التنمية و التقدم الوطني.
و الحفاظ على الهوية الوطنية و التراث و الثقافة الوطنية ،و تعزيز القيم و الأسس الوطنية، و الدفاع عن حقوق الوطن و الشعب في الداخل و الخارج، و تعزيز السلم و الأمن الوطني، و تعزيز الوحدة الوطنية و التعاون بين المواطنين، و تعزيز الروح الوطنية و الانتماء للوطن و الالتزام بالقيم الوطنية مثل الحرية و العدالة و المساواة تعزيزها في المجتمع.

و ممارسة الفعل السياسي الرشيد تعني المشاركة الفعّالة والمسؤولة في الحياة السياسية، و تحقيق ذلك من خلال عدة طرق: أولًا: ممارسة الحقوق السياسية بالمشاركة في الانتخابات والتصويت لتمثيل مصالحك ومبادئك والانضمام إلى الأحزاب السياسية أو الجمعيات التي تعكس قيمك ومعتقداتك. و بالمشاركة في المظاهرات السلمية و الاحتجاجات لتعزيز حقوقك و حرية التعبير.
وممارسة المسؤولية السياسية، بالاهتمام بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مجتمعك ،والمشاركة في النقاشات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الفهم والوعي، ودعم السياسات والمبادرات التي تعزز العدالة و الديمقراطية والتنمية المستدامة.
و أيضًا ممارسة الحوار السياسي بالانفتاح على الآخرين و الاستماع إلى وجهات نظرهم ،و المشاركة في الحوارات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بروح من الاحترام و المساواة، و البحث عن حلول مشتركة لمشاكل المجتمع.
و أيضًا ممارسة المواطنة النشيطة بالاهتمام بالشؤون العامة و السياسية. و المشاركة في الأنشطة المجتمعية و الخدمات التطوعية و دعم المؤسسات و المنظمات التي تعمل على تعزيز الديموقراطية و العدالة و التنمية المستدامة.

⚠️ كل ذلك يمكن من خلاله أن تترجل القوي التقزمية عن صهوة العمل السياسي، و تستفيد من دروس نظرية الحصان الميت، و تعترف ببيعها للوطن و فشلها في إدارة العملية السياسية الخائنة و لم تستطع تحقيق أهدافها الواهمة.

دمتم🌹

المقالة السابقة

أصل القضية … التكايا في زمن الحرب: تكافل شعبي أم أداة خفية للسيطرة؟ .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

المقالة التالية

وجه الحقيقة … أقنعة الموت: دراما التحولات الاجتماعية و السياسية .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *