Popular Now

وجه الحقيقة | برلين… أزمة جيل أم عطب فكرة؟.. بقلم: إبراهيم شقلاوي

مؤتمر برلين 15 أبريل 2026: اختبار الحقيقة لا إدارة الأزمة .. بقلم: إبراهيم كرار – برلين

حكاية الجغرافيا .. بقلم: الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير، مستشار في السياسات العامة .. الإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

الإمارات قبل ولاية (محمد بن زايد) .. بقلم / مبارك الطيب

كانت الإمارات في عهد الشيخ (زايد)، من أحبِّ البلاد العربية إلي السودان، وشعبها من أحب الشعوب العربية للسودانيين، وبالمقابل كان (الشعب) الإماراتي وقائده الشيخ (زايد) عليه من الله الرحمة والرضوان، يُقابل السودان وشعب السودان بذات الحب والوفاء، وما ذلك إلا لأن السودان شريك في إنجاح الاتحاد وتأسيس الإمارات… إلى أن اعتلى (الابن) العاق لوالده وبلده وشعبه سدة الحكم في غفلة من الإماراتيين بصورة درامية ليست كما جرت عليه العادة في بلاط الدواوين الملكية وأنظمة حكم العوائل في العالم وفي المنطقة العربية علي وجه الخصوص.
واضح أن (محمد بن زايد) وهوسه في إذكاء أوار الفتن وبؤر الصراع الدولي التي لا تليه.. أنه غير (طبيعي) ويُعاني من اضطرابات نفسية، وأن الآثار النفسية لشخصه ألقت بظلالها السالبة وتُرجمت عملياً في بؤر الاضطراب العربي والإسلامي، ولم تقف آثارها في حدود حصار غزة، ولا حرب اليمن، ولا التدخل في سوريا، ولا في مصر (مرسي)، وليبيا حفتر، وتونس والجزائر، بل حتي على بقية أفريقيا مثل تشاد وجنوب السودان – أيّاً كان شكل (التدخل) و(الدعم) – ولم تقف عند الفاشر وكردفان ودارفور والسودان وبعض العالم الملتهب، ولعل الله جعل قدر العالم الذي يغلي ومصيره على يد (محمد بن زايد) هدماً وخرقاً وسحلاً وسفكاً للدماء بأموال (الشعب) الإماراتي السائبة!
الإمارات قبل (محمد بن زايد) كانت تُحدّث عن نفسها، ولكن (إمارات) اليوم والتي قرارها بيد (شيطان العرب) كما يسمونه سوف يُخرج شعبها من (الجنة) التي صنعها يوماً (المؤسس) الأول الشيخ (زايد آل نهيان) طيب الله ثراه، والذي كان أمله (للإماراتي) ألا يجوع فيها ولا يعرى، ولا يظمأُ فيها ولا يضحي، فوسوس الابن (العاق) باسم الإمارات السبع (للإماراتيين) في قسمه هل أدلُّكم علي شجرة الخلد والملك الذي لايبلى؟! ألا وهو التآمر والتدخل غير الحميد في شؤون الشعوب الحرة وذُلّها واستضعاف قاطنيها وقادتها، وأن نسومهم سوء العذاب لنكون سادة الشرق الأوسط الجديد والقطب الثالث في المنطقة العربية لا بإمكانيات وقدرات دولة حقيقية د، وإنما فقط من خلال وظيفة (خميرة عكننة)، فكانت النتيجة غضب عالمي علي دولة (الإمارات) بدءًا بالمظاهرات المناوئة للإمارات ولابن (زايد) التي انتظمت العالم في المحافل الجماهيرية والأندية والاستادات، وانتقل طوفان الغضب الآن للمرحلة الأخطر مرحلة المقاطعات الاقتصادية وطرد سفراء الإمارات من دول العالم، والشركات الإماراتية، ثم حجز السفن، عشرة سفن إماراتية في طريقها إلى بنغازي محتجزة الآن قُبالة سواحل أسبانيا، ورجال المال والأعمال يهُمّون بالرحيل ومغادرة بلد الديانة (الإبراهيمية) والتي تأذن شمس شروقها (الاقتصادي) بالأفول، وأسعار البورصة تهبط وأسواق الأسهم والسندات تتأرجح، ومآذن دول العالم الإسلامي التي كانت مكبرات صوتها تلهج بالدعاء على (اليهود الصهاينة، إسرائيل) من أجل غزة.. الآن بفعائل (ود زايد) ترتفع أكف المصلين بالدعاء عليه وعلى بلده، والتضرع من أكفّ غمار الناس البسطاء علي امتداد البسيطة الأصفياء الأنقياء الأتقياء الأخفياء المجهولون في الأرض المعروفون في السماء.

و(لسة) القادم على الإمارات وشعبها بسبب (قائدها) وجرائمه التي تدبر بليل أسوأ بكثير ..ولا نتمنى أن يحدث ذلك (لشعب الإمارات).. فمن أبرز سمات حكم (محمد بن زايد) للإمارات، أن الإمارات بعد أن كانت دولة محبوبة وتعتبر درة الخليج العربي وقبلة للعالم سياحةً وتجارةً ومعاشاً غدت اليوم من أكثر البلدان العربية المغضوب عليها ليس من العرب أو السودان وشعب السودان فحسب، وإنما حتي من الفرنجة أنفسهم والشعوب الحرة في العالم، وبعد أن كانت من أغنى دول العالم سوف تدفع ثمن ما اقترفت يدا (قائدها) محمد بن زايد لا محالة، وهي في أوج نهضتها قد يعود بها وبشعبها لحياة الخيام والبادية والسعاية والقرصنة وشواطئ البحار وصيد الأصداف والأسماك واللؤلؤ… وهو ما ستكون عليه الإمارات بعد (محمد بن زايد) لتعود لما كانت عليه قبل الشيخ (زايد)..

المقالة السابقة

أثر التقنية الرقمية وسط الجماهير و صناعة الوعي في السودان .. بكري يوسف البُر

المقالة التالية

وجه الحقيقة |السودان بين شرعيتين.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *