١. لتعلم جميع النخب السياسية أن الشعب السوداني عاتب عليهم، و يحملهم مسوؤلية ما آل إليه حاله بدرجات متفاوتة من المسؤولية، خاصة و أنهم لم يقدموا له ذرة مما يفيد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
٢. ولذلك ، فإننا نعتقد أن أي محاولة لعرقلة حركة المواطنين، و تعكير صفو حياتهم عقب انتهاء الحرب من أي جهة سياسية كانت سواء بالتتريس أو حرق (اللساتك) أو غير ذلك لمنعهم من الحركة لتوفير خشاش الأرض لأسرهم ، فإنها سوف تدخلهم في مواجهة مباشرة مع الشعب السوداني الذي لن يقف مكتوف الأيدي كما كان يفعل قبل الحرب.
٣. و سوف تجد تلك الجهات السياسية التي تحرك الشباب من وراء ستار لتعيق حركة المواطن اليومية بحثًا عن لقمة العيش، أو التي تضر بصحة مرضاه و أطفاله بسبب دخان (اللساتك) ،و هم في عقر دورهم، أن الشعب هو الذي سوف يتصدي لهم ، بل و يعزلهم سياسيًا إلى يوم الدين ، لأنهم لم يطعموه، و لا يريدون تركه يأكل من خشاش الأرض.
٤. و لا نعتقد أن النخب السياسية التي تعيش في بحبوحة من العيش حاليًا، و توظف أقلامها و أشعارها و خطبها منذ الآن للاعتداء علي حق المواطنين في حرية الحركة، و ذلك لتحقيق أهداف سياسية ، سوف تفلح جهودهم، ليس بسبب بندقية البرهان، و لكن بسبب الوعي الجماهيري و غياب تلك النخب عن معاناة الجماهير طوال فترة الحرب.
٥. و لا بد من حساب تلك الأمور بدقة شديدة، لأن الحرب علمت الجماهير أن تعتمد علي نفسها، و ليس علي النخب السياسية ،مهما كان لمعان شعاراتهم، و في ذلك يقول أهلنا في شمال الوادي (الذي يحسب الحسابات في الهنا يبات).
٦. أما حرية التعبير، و التجمع السلمي و غيرهما ، و ما تفضي إليه من مظاهرات، فإن تلك حقوق إنسان لا يملك أي إنسان أو حكومة حق الاعتراض عليها، و لكن الاعتراض علي استغلالها لتحقيق مصالح سياسية ضيقة و ليس مصلحة الجماهير التي تتوق إلى اليوم الذي تضع فيه الحرب أوزاها لتنتشر في مناكب الأرض، و تأكل مما يرزقها الله، ولن تسمح لكائن من كان بمنعها وفق ذلك الهدي الرباني.
٧. و لذلك أستغرب كثيرًا عندما أقرأ المقالات الطوال في هذه الأيام مدحًا في (اللساتك والتتريس)، و هجومًا علي بندقية البرهان، لأن الأمر في حقيقته ليس بين (لساتك وتتريس) تلك النخب و بندقية البرهان، بل هو عدم إعاقة المواطن من التحرك لكسب لقمة عيشه سواء حدثت تلك الإعاقة من بندقية البرهان أو (لساتك) النخب و (تتريسها)، لا فرق عند المواطن.


