Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

مسارات .. بين الجوار والصراع: قراءة في مقولة د. محمد مختار الشنقيطي عن إيران وإسرائيل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من قصص كليلة ودمنه : في دهـاقنة الديوان ولطف الوزيرة .. د. محمد حسن فضل الله

رسالة إلى السيد وزير التعليم العالي ..(فقد أبناؤنا الطلاب شغف التعلم وروح المنافسة كما فقدوا فرصة سوق العمل) .. بقلم/ د. أحمد الطيب السماني .. مستشار التدريب وأستاذ التنمية والإدارة

معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي – حفظكم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ندق ناقوس الخطر أمام وزارتكم الموقرة بخصوص قضية شديدة الحساسية، تتعلق بمصير أبنائنا وبناتنا طلاب الجامعات الحكومية. لقد أصبح التأخير المستمر في إعلان نتائج الامتحانات الجامعية لأكثر من عام كامل أمرًا يهدد العملية التعليمية برمتها، ويُضعف شغف الطلاب وروح المنافسة لديهم، ويقوّض فرصهم في سوق العمل محليًا وإقليميًا.

معالي الوزير، إنّ الطلاب وأولياء أمورهم قد دفعوا الرسوم المقررة لمراكز الامتحانات ومصاريف إقامة الممتحنين بالخارج لبعض الجامعات، ومع ذلك ما زالوا ينتظرون بلا جدوى. ولعلّك تدرك، سعادة الوزير، أن جميع طلاب الجامعات الآن متأخرون فعليًا عامين كاملين عن سنة تخرجهم. فالطلاب الذين التحقوا بالجامعات في العام 2018م وكان من المفترض أن يتخرجوا في 2023م، ما زالوا حتى اليوم لم يتسلموا نتيجة سنتهم الرابعة، مما يعني أنهم – في أفضل الأحوال – قد لا يتخرجون قبل العام 2027م، وهذا بدوره يترجم إلى فقدان أربع سنوات كاملة من أعمارهم ومن مسيرتهم العملية بما يضعف فرصهم في المنافسة ويحد من إمكاناتهم في سوق العمل.

أما الطالبات، فالأمر أكثر قسوة وحرجًا، إذ إن تقدم العمر يفرض عليهن تحديات اجتماعية ونفسية إضافية، مما يجعل هذا التأخير بمثابة ظلم مزدوج عليهن.

معالي الوزير،
نحن نعلم أن بعض الجامعات الخاصة قد التزمت بمواعيد تخرج طلابها بطرق شتى، كما أن بعض الجامعات الحكومية بذلت إداراتها جهدًا مقدرًا ومحترمًا، ونجحت في إخراج بعض دفعاتها في وقتها. وهذا يدل على أن الأمر ليس مستحيلاً، بل يحتاج فقط إلى إرادة إدارية وسياسية قوية، ورؤية إصلاحية عاجلة تُعيد الانضباط إلى مؤسساتنا التعليمية.

إننا نضع بين يديكم هذه الحقيقة المؤلمة، ونأمل أن تجعلوا هذا الملف على رأس أولويات مكتبكم منذ اليوم الأول، لما له من تبعات خطيرة على مستقبل التعليم في البلاد، وعلى استقرار المجتمع وثقته في مؤسساته.

وفقكم الله وسدد خطاكم لما فيه خير الوطن وأبنائه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | حكم الجيش.. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

مسارات … تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية في السودان .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *