▪️بدأ الإسرائيليون يصنعون لأنفسهم مستوطنات (كيبوتس Kibbutz) في عددٍ من قارات العالم – أوكرانيا، الإمارات، قبرص، اليونان، كيب تاون في جنوب أفريقيا، الأرجنتين – فالذين هاجروا منذ السابع من أكتوبر ربما تجاوزوا المليونين مع عدم وجود إحصائيات معلنة ..
▪️مع انقلاب المزاج العالمي تجاه إسرائيل، والملاحقات القانونية التي ستتزايد وبالنظر لحدة الانقسام الداخلي في أمريكا وأوربا وإسرائيل، فلا بقاء لإسرائيل دون تهجير سكان غزة إلى سيناء، وضم الضفة الغربية وتهجير سكانها للأردن، ونسف المسجد الأقصى، والقضاء على القوة الصلبة حولها (مصر، الأردن، تركيا، إيران، باكستان و السعودية كقوة جغرافية ومالية) مع تقسيم مصر، وتركيا، وإيران، والعراق وبلاد الشام وإعادة ترسيم جغرافيا الجزيرة العربية ..
▪️إسرائيل لا تملك خياراً سوى الهرب للأمام وخلط الأوراق بإشعال المزيد من الحروب وتوريط أمريكا في هذه الحروب ، لأنها في سباقٍ مع أوربا التي هي على يقين بحتمية المواجهة التي لا طاقة لها بها مع روسيا ، ولا سيما بعد أن طالت الاختراقات الروسية أجواء بولندا ،و إستونيا، ورومانيا، والنرويج، والدنمارك وفرنسا، ولا خيار لأوربا سوى توريط أمريكا في حرب مواجهة مع روسيا قبل أن تسحبها إسرائيل للشرق الأوسط ..
▪️أمريكا تعلم كل ذلك، وتدرك حجم أزماتها الداخلية (الديون، الاقتصاد، الانقسام السياسي والاجتماعي، احتمالات الحرب الأهلية) ، وعين أمريكا على الصين ومصالحها المرتبطة بآسيا الوسطى، وقد بدأت بعرقلة طريق الحرير من خلال اتفاقية (ممر زنغزور) ومؤكد بأنها تُعِدُّ عُدَّتها للسيطرة على المضايق البحرية حول جزيرة العرب (هرمز، باب المندب، قناة السويس وحفر قناة بن جوريون)، فتضرب شبه الحصار على الصين لتبدأ خنقها اقتصادياً وهذا سيجعل أمريكا تتماهى مرحلياً مع إسرائيل، وهي تحاول تأجيل الصدام الأوربي مع روسيا بأي شكل، مما اضطرها لإعادة دعم أوكرانيا ، وتشديد الضغط الاقتصادي على روسيا بإغراء ومعاقبة الذين يشترون النفط الروسي (الهند ، تركيا ، بعض دول أوربا) وهو ما قد يُعدِّل موازين قوى الحرب في أوكرانيا ويمنح أمريكا الوقت اللازم لإعادة ترتيب الشرق الأوسط عسكرياً، وتعزيز نفوذها على آسيا الوسطى دبلوماسياً، وخلط أوراق الشرق الأقصى في اندونيسيا وماليزيا (مضيق ملقًا) استخبارياً، وسيتزامن مع ذلك نشاط أمريكي مُكثَّف في القارة اللاتينية لتجفيف النفوذ والمصالح الصينية بدءاً بفنزويلا وليس انتهاءً بالبرازيل، ومؤكد بأن أمريكا ليس لديها القدرة على فعل كل ذلك إلا بحبلٍ من الأنظمة العميلة ، وحبلٍ من الرُّعب الذي تخلقه دعايتها في قلوبٍ لا تعرف سوى الخذلان سبيلاً ..
▪️الدول العربية تفعل المستحيل -بلا فائدة- لتأجيل المواجهة مع إسرائيل المُعربِدة والتي تملك منفردةً زمام المبادرة في المنطقة ، وبرغم كلما يُقال عن قوة إسرائيل فهي ليست أكثر من بضعة أسراب جوِّية ، ونفوذ سياسي على الأنظمة العربية مسنوداً بقوة استخبارية وهذا لا يمكنها إلا من هزيمة المنهزم سلفاً …
▪️إيران مُدرِكة لحقيقة التهديد الوجودي الذي يستهدف إسقاط نظامها وتقسيم جغرافيتها ، وقد أعادت تسليح قواتها الجوية ودفاعاتها الجوية ، وذلك بعكس تركيا التي أوغلت بعيداً في التماهي مع الولايات المتحدة مراهنةً على تقاطع المصالح الأمريكية الإسرائيلية ، وهو رهانٌ أضاع سوريا وسيكلف تركيا الكثير ، ولم يحدث قطُّ أن كانت مصر أكثر توهاناً من اليوم ..
▪️المنطقة والعالم يقتربون من أشهر الألم الكبير ، فالغرب ليس لديه حلول لأزماته الاقتصادية والداخلية المتراكمة إلا بالحرب، وإسرائيل تشاطرهم كل ذلك ولكن بدرجات أكبر، ويوم الفرقان وشيك رغم أن كثيرٌ من الناس يودُّون أن غير ذات الشوكة تكون لهم، ولعل الله يريد أن يُحِقَّ الحق ويقطع دابر المجرمين، ولا تمكين دون امتحان، والمُرجَّح أن يقع فرقانٌ شعبيٌّ لا رسمي، وقد تتماهى بعض الجيوش مع الشعوب، وربما تجد بعض الأنظمة والشعوب نفسها رهينة المحبسين، فتنحصر الأنظمة ما بين العدو وشعوبها، وتنحصر الشعوب ما بين حكامها وعدوها، وقد يتكرر ذات السيناريو الذي بدء في بعض دول المنطقة، ومن المؤكد أن إسرائيل زائلةٌ قبل ٢٠٣٠م، ومؤكدٌ أنها لن تزول بإرادة الأنظمة الحاكمة، وخزَّان الغضب الشعبي قد بلغ أوج احتدامه، وبعض الطيِّبين ينتظرون أن ينفردوا بتحقيق سلامٍ في قلب البركان، بينما العالم كله يمضي إلى قدَرٍ لا مفرَّ منه ..
{ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ}.

