✒️ إخوتي الكرام المختصين بالاقتصاد و مجالاته المختلفة و البنوك بصفة خاصة في بلادي … حقيقة صُلنا و جُلنا في بلاد و دول عديدة، و رأينا كيف تعمل البنوك و كيف تتعامل مع العملاء سواء كانوا أصحاب حسابات جارية، أو ودائع، أو مشاركات أو أصحاب تمويل بأنواعه المختلفة.
✒️ ما لفت نظري في السودان و خاصة في الفترة الأخيرة ارتفاع النسبة المئوية السنوية التي تؤخذ عليها و بأنواعها المختلفة، و أقول المختلفة لأنها تضم نسبة التمويل الأصغر (الطارئة) معها .. الدولة سمحت بمرابحات سمتها التمويل الأصغر (الطوارئ) ليعين المواطن السوداني المغلوب على أمره بإقامة و إنشاء مشروع تجاري صغير ليكون لديه دخل بسيط يعينه في حياته العامة، أو ذاك الشخص الذي يعاني من مشكله وقتية و يقوم بالتقديم لمرابحة التمويل الأصغر (الطوارئ) ليستلم المبلغ و إدخاله كحل لمشكلته الوقتية.
✒️ فيا إخوتي المسئولين عامة تجولت بعدد من البنوك و علمت أن النسبة المئوية السنوية التي تؤخذ من صاحب العملية لصالح البنوك تتفاوت بين ٣٠% إلى ٤٥ % فأول شيء لفت انتباهي إلى اختلاف البنوك في النسبة المئوية. فلماذا الاختلاف و لماذا لم تحدد قيمة واحده لكل البنوك؟؟ و في الأصل لماذا النسبة عالية لهذه الدرجة علمًا بأن البنوك العالمية لا تتجاوز النسبة ال ٧ % سنويًا.
✒️ جمعتني الجولة بعدد من العاملين بالبنوك و وتناقشنا في النسبة العالية و جميعهم ارجع النسبة إلى ارتفاع التضخم بالبلاد، و اعتقد أن ذلك سبب مقنع لكن لا يمكن تطبيق علي كل المستويات و المعاملات، فكيف لمواطن يأخذ عملية تمويلية لا تتجاوز المليون جنيه ليردها للبنك بنسبة ١٠٥% كمتوسط خلال ثلاثة أعوام و قس على ذلك. و أيضًا تأكدنا أن التمويل في البنوك (مرابحة ، تمويل أصغر) تنفذ من أموال عملاء الودائع المالية الاستثمارية كما تسمى، و للأسف البنك يمنح المودع الأصلي نسبه لا تتجاوز ١٧ % كأرباح للأموال المودعة من قبل العملاء و تلك النسبة تمنح بأفضل البنوك، وهذا يعني أن بعض البنوك تأخذ نسبة أكثر من نسبة المودعين للودائع الاستثمارية.
✒️ يا إخوتي المختصين بالأمر، الآن المواطن السوداني (التجار، أصحاب المهن البسيطة، أصحاب المنازل) قد فقدوا الكثير الكثير جدًا مما يجعلهم يحتاجون إلى مرابحة و تمويل من البنوك لاستعادة مواقعهم و أعمالهم كل حسب وضعه، لذلك لا بد أن تقف الدولة و على رأسها السيد رئيس مجلس السيادة و السيد رئيس مجلس الوزراء و السيد وزير المالية في وجه ذلك الزحف الضاغط على المواطن و اتخاذ القرارات و الضوابط التي من شأنها التخفيف ارتفاع نسب الأرباح.
✒️ و أيضا أتحدث عن الضوابط العقيمة و الصعبة المطروحة بالبنوك على المواطن الذي يطلب عمليه تمويلية حتي يستطيع الحصول عليها .. نتمنى قريبًا سماع و قراءة قرارات سارة في الأمر، و أعتقد أن هذا بسيط جدًا … و الله المستعان.


