Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

مسارات .. بين الجوار والصراع: قراءة في مقولة د. محمد مختار الشنقيطي عن إيران وإسرائيل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من قصص كليلة ودمنه : في دهـاقنة الديوان ولطف الوزيرة .. د. محمد حسن فضل الله

منشورات د. أحمد المفتي .. أسباب فشل حكومة حمدوك التي ورثتها “صمود” فأصبحت معارضة “كسيحة” وليست مستنيرة !!!

أولًا: أن وصف حكومة حمدوك (حكومة الثورة) بالفشل لا يقبله منسوبيها وذلك جزء من المشكلة لأنه لا يجعل الإصلاح ممكنًا، بل يفضي إلى تكرار ذات الفشل إذا ما قيض لهم الوصول للحكم.

ثانيًا: ومن الشواهد علي ذلك الفشل أن باقي قوى الثورة تؤمن به كما تؤمن به، كما هو متوقع كل القوى السياسية التي لا تحتسب من ضمن قوى الثورة.

ثالثًا: وفي اعتقادنا أن الأسباب الأساسية لذلك الفشل، تشمل الآتي:

١. احتكار قحت لتمثيل الثورة ، فور سقوط البشير ورفض ذلك الاحتكار من قبل كيانات تعتبر نفسها أنها الأحق بتمثيل الثورة أو علي اقل تقدير ، تري نفسها أنه كان ينبغي أن تشارك قحت في ذلك الاحتكار.

٢. شغلت حكومة حمدوك وحاضنتها السياسية أنفسهم بإزالة التمكين بترتيبات إدارية وليست قضائية، وهي لجنة إزالة التمكين، ومع ذلك لم تشكل الجهة الاستئنافية ، لقرارات لجنة ازالة التمكين ، وذلك أمر كان ينبغي أن يترك للعدالة الانتقالية ، التي نصت الوثيقة الدستورية على تكوين مفوضية لها ، لكنها لم تكون حتى إقالة حكومة حمدوك، بل أن حكومة حمدوك لم تقدم أي مبرر لعدم تكوين مفوضية العدالة الانتقالية.

٣. فاقمت الظروف المعيشية للجماهير التي قامت بالثورة فتضاعفت أسعار المواد التموينية مما جعل جماهير الثورة ذات نفسها تجري مقارنات خفية مع أسعار حكومة البشير والتي كانت أكثر رخصًا.

٤.ظهور عدم توافق بين حكومة حمدوك ،وحاضنتها السياسية، وهو الأمر الذي عبر عنه حمدوك ذات نفسه خاصة في أكتوبر 2021 قبل خطاب البرهان الذي حل حكومة حمدوك بأيام معدودات.

٥. ولم تعترف حكومة حمدوك ،وحاضنتها السياسية، بأي من أسباب الفشل المذكورة أعلاه ولذلك من الطبيعي أن لا تعمل على معالجتها وأصبحت تسند أي تقصير إلى “الفلول/المكون العسكري” ، وهو أمر لأي قنع المواطنين لأنه لو صدق ذلك الادعاء، فإن حكومة حمدوك وحاضنتها السياسية هم المسؤولون عن التصدي لذلك وليس الشكوي للجماهير.

رابعًا: وأهمية الحديث حاليًا عن أسباب فشل حكومة حمدوك، هو أن “صمود” ، التي ورثت قحت في اعتقادنا خاصة وأن حمدوك هو الذي يترأسها، تحمل على كاهلها، ذلك الإرث، وليس هنالك ما يفيد بأنها قد وعت الدرس مما يجعل قبولها لدي الشارع السوداني يكاد يكون معدومًا، خاصة وأنها لم تقم منذ اندلاع الحرب، بما يخفف المعاناة التي تعرض لها المواطنون أضف إلى ذلك أنها تدعم الدعم السريع من طرف خفي كما تدعم الرباعية جهرة حتى يسقطا لها حكومة الأمر الواقع لأنها لا تملك أدوات التغيير السياسي ، التي تشمل الثقل الجماهيري والسلاح.

خامسًا: وأن كان ذلك هو حال صمود التي تزعم أنها الوريث الوحيد للثورة فإن باقي قوى الثورة لا يكاد يسمع لها صوت، وفي اعتقادنا أن حكومة الأمر الواقع تكتسب قوتها من ذلك الواقع ومن انفراد جيشها بالدفاع عن المواطنين من هجمات الدعم السريع.

سادسًا: وفي اعتقادنا أن الأمر الوحيد ، الذي يجمع السواد الأعظم من المواطنين حاليًا، هو كفرهم بالكيانات السياسية و إيمانهم بأن كل خير أصابهم منذ اندلاع الحرب هو بفضل الجيش ولا جهة أخرى سواه وهم يتقون إلى كيان مدني جديد يجمع كلمتهم ويجعل خياراتهم السياسية مستنيرة وذلك ما نروج له بشدة.

المقالة السابقة

بين جسارة أبا إبراهيم وحزم أبا مجتبى .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد إسماعيل

المقالة التالية

مسارات .. بين نيران المحاور الكبرى: كيف تنجو الدول العربية من حرب إيران وإسرائيل وأمريكا؟ ..د.نجلاء حسين المكابرابي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *