Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. تفاصيل مهمة ل ” الرؤية الوسط ” ، بين رؤية الحكومة ، ورؤية الرباعية

فخ الخليج الكبير.. لماذا قد يكون “الصبر المر” هو الرد السعودي الأقوى؟ .. بقلم/ محمد الخاتم تميم

منشورات د. أحمد المفتي..المناوؤن للحكومة ، يعلنون بانهم يعولون ، علي التدخل الاجنبي ، لاسقاطها !!!

فخ الخليج الكبير.. لماذا قد يكون “الصبر المر” هو الرد السعودي الأقوى؟ .. بقلم/ محمد الخاتم تميم

تستيقظ العواصم الكبرى اليوم، الجمعة 20 مارس 2026، على وقع قرع طبول الحرب في الخليج. المانشيتات العريضة في “ذا غارديان” و**”ذا إندبندنت”** تتحدث بلغة “الحتمية” عن رد سعودي وشيك على الهجمات الإيرانية المتكررة ضد منشآت الطاقة في ينبع والجبيل. ومع تجاوز برميل النفط حاجز الـ 100 دولار، يبدو أن العالم بأسره يحبس أنفاسه بانتظار الشرارة الأولى.
ولكن، بعيداً عن ضجيج الطائرات وصيحات الوعيد التي تباركها واشنطن سراً وتتلقفها تل أبيب بابتسامة خفية، يبرز تساؤل جوهري يطرحه منظرو “واقعية السياسة” في لندن: هل الرد العسكري المباشر هو مصلحة وطنية سعودية، أم هو الفخ الإستراتيجي الذي نُصب بعناية لتدمير نهضة الإقليم؟
المستفيد المختبئ خلف الدخان
لا يحتاج المراقب إلى جهد كبير ليدرك أن “التحريض” الأمريكي الممزوج بـ “التشجيع” الإسرائيلي على الرد العسكري السعودي لا ينبع من حرص على أمن الرياض. فإسرائيل، التي تمارس عنفاً غير مسبوق في غزة ولبنان، تجد في اشتعال جبهة الخليج “طوق نجاة” إستراتيجياً. إن انزلاق القوتين الإقليميتين (السعودية وإيران) في حرب دمار متبادل يعني ببساطة إخراج السعودية من معادلة “القوة الناعمة” والتنمية، وتحويلها إلى ساحة استنزاف، مما يترك إسرائيل القوة المهيمنة الوحيدة في الشرق الأوسط دون منازع.
رؤية 2030 في مرمى النيران
التحليلات الاقتصادية الرصينة تحذر من أن أي صراع مفتوح سيعني “شهادة وفاة” مؤقتة لخطط التحول الاقتصادي الطموحة. فالمشاريع العملاقة مثل “نيوم” والمدن السياحية والمطارات الدولية التي بُنيت بمليارات الدولارات، ستتحول في لحظة إلى أهداف سهلة للمسيرات والصواريخ. إن “تجرع مرارة الصبر” على هجمة غادرة اليوم، قد يكون ثمناً بخساً مقابل حماية مستقبل وطن يُراد له أن يغرق في مستنقع الحروب الدائمة بدلاً من التنمية.
التهور الأمريكي وصناعة السلاح
واشنطن، التي تعيش بعيداً عن مدى صواريخ الحرس الثوري، تبدو مستعدة تماماً لدفع حلفائها للمواجهة. فالحرب تعني ازدهاراً لمصانع السلاح الأمريكية واستنزافاً للسيولة النقدية الخليجية في صفقات دفاعية لا تنتهي. إنها سياسة “إشعال الحرائق لبيع أجهزة الإطفاء”، وهو المسار الذي أثبتت العقود الماضية أنه لم يجلب للخليج سوى عدم الاستقرار.
زلزال الأسواق العالمية
على الصعيد المالي، يتوقع المحللون أن أي رد عسكري سعودي سيؤدي إلى:
1. جنون أسعار الطاقة: احتمال وصول النفط إلى مستويات غير مسبوقة (150-180 دولاراً) مما سيصيب الاقتصاد العالمي بالركود التضخمي.
2. هروب الرساميل: خروج الاستثمارات الأجنبية من المنطقة بحثاً عن ملاذات آمنة، مما يعطل مشاريع التنوع الاقتصادي.
3. انهيار سلاسل الإمداد: شلل كامل في مضيق هرمز وباب المندب، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.
الخلاصة: شجاعة الحكمة
إن القوة الحقيقية في آذار 2026 لا تكمن في ضغطة زناد تشعل المنطقة، بل في “شجاعة الصبر” وإفشال مخطط تحويل الخليج إلى ركام يخدم أمن إسرائيل وطموحات واشنطن. إن تفكيك التهديدات الإيرانية عبر العزل الدبلوماسي وبناء التحالفات الدفاعية الهادئة يظل الخيار الأذكى، لأن خسارة الحرب تبدأ لحظة الدخول في “فخ” رُسم بدقة بيد الآخرين.

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي..المناوؤن للحكومة ، يعلنون بانهم يعولون ، علي التدخل الاجنبي ، لاسقاطها !!!

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. تفاصيل مهمة ل ” الرؤية الوسط ” ، بين رؤية الحكومة ، ورؤية الرباعية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *