اولا : في رسالة بتاريخ 13 مايو 2026 ، اوضح د. مهندس سيف الدين حمد ، انه قد اصدر الطبعة الثانية ، من كتابه الأمن المائي السوداني وحوض النيل للعام 2026 ، وانها طبعة منقحة حوت المتغيرات ، والمستجدات الفنية والقانونية والجيوبوليتيكة ، بدول حوض النيل .
ثانيا : ولقد عرفت د. سيف منذ سنوات طويلة ، حيث كان يساعدنا ، نحن الوفد السوداني ، في مفاوضات دول حوض النيل ، وطنيا ، واقليميا ، ودوليا 1994- 2010 .
ثالثا : وبمرور الايام ، اصبح د. سيف ، علي راس وفد السودان ، لمفاوضات سد النهضة التي بدات ، عام 2011 ، والتي لم يشترك فيها شخصي ، لان الاعداد لها ، كان مصمما ، علي ان تغفل العديد من حقوق السودان المائية ، وهو ما اثبتته ، عشر سنوات من التفاوض العبثي .
رابعا : وفي اعتقادنا ، ان اكبر اخفاقات د. سيف ، في مفاوضات سد النهضة ، انه لم ياخذ في الاعتبار ، علي وجه الخصوص ، ” الامن المائي ” ، الذي بذلنا جهودا كبيرة ، في ادخاله ، ضمن البنود غير المختلف عليها ، في اتفاقية عنتبي .
خامسا : والشاهد علي ذلك الاخفاق ، ان اعلان مبادئ سد النهضة ، لسنة 2015 ، قد اغفل النص علي ” الامن المائي ” ، علما بان د. سيف كان انذاك ، علي راس الوفد السوداني المفاوض .
سادسا : ولذلك حق لنا ان نستغرب ، لماذا يصدر د. سيف ، كتابا عن ” الامن المائي ” ، وهو المسؤول الاول من الجانب السوداني ، عن اغفال النص عليه ، في اعلان مبادئ سد النهضة ، لسنة 2015 ، والسودان احوج ما يكون ، الي ذلك النص .
سابعا : ثم يقول د. سيف ، في رسالته التي قدم بها الطبعة الثانية من كتابه ، انه يحتوي علي المتغيرات والمستجدات ” القانونية ” ، وهو ليس برجل قانون ، ولكن لديه قناعة ، بانه يعرف عن قانون المياه ، اكثر مما يعرفه رجال القانون ، علي الرغم من ان قانون المياه الدولية المشتركة ، يستعصي ، حتي علي رجال القانون ، وتلك القناعة هي السبب في اخفاقاته ، في مفاوضات سد النهضة ، التي افقدت السودان ، العديد من حقوقه المائية ، وعلي راسها ” الامن المائي ” .
ثامنا : وانا احرص علي توثيق ، ما اوردته اعلاه ، الان ومن قبل ، ليس لغبينة مع د. سيف ، فهو صديق وعشرة طويلة ، ولكن من اجل توضيح الحقيقة ، في موضوع مياه النيل ، الذي ” كنت ” ، احد المؤتمنين عليه ، والذي سوف يؤثر ، علي كل الاجيال القادمة ، في السودان .

