Popular Now

من جهة أخرى .. لا تجردوا حوار الداخل من امتيازه .. عبود عبدالرحيم

الحدث لا يبدأ يوم وقوعه .. عادل الرفاعي ابوالحسن

السلاح الكيميائي حين تتحول الضجة الإعلامية إلى محاولة لتوريط السودان .. مستشار هشام محمود سليمان

من جهة أخرى .. لا تجردوا حوار الداخل من امتيازه .. عبود عبدالرحيم

ليس من قضية فرضت نفسها على ساحة البلاد الآن اكثر من ترتيبات الحوار السوداني _ السوداني، الذي تصدر المشهد السياسي والاعلامي من خلال نشاط مكثف تقوم به لجنة تهيئة الإنعقاد والتي تشكلت بمبادرة رموز وطنية يختلف حولها الناس أو يتفقون، فقد احدثت حراكاً لبركة سياسية ظلت في حالة تردد عن الظهور فوق سطح الساحة.
وبالأمس اعلنت اللجنة السياسية للحوار السوداني انها بصدد التواصل مع “الاتحاد الأوروبي والآلية الخماسية بجانب جهات اقليمية ودولية وعدد من السفراء” ويشمل التواصل لقاءات واتصالات ورحلات، بغرض الاستفادة من تجاربهم، او كما قال الاستاذ عثمان ميرغني الناطق باسم لجنة الحوار.
في تقديري ان تركيز اللجنة على اقناع القوى السياسية والمجتمعية السودانية بأهمية وضرورة الحوار بالداخل هو الأكثر أولوية الآن من التواصل مع الخارج، كما ان تجارب لجان حوار الخارج بأشخاصها ومنظماتها وآلياتها الرباعية والخماسية، مبذولة في الاعلام ونتائجها وقراراتها متاحة في ارشيف صحافتنا، وكانت كلها مكشوفة مقاصدها ضد البلاد وجيش البلاد وقادة البلاد، وبالتالي لا اجد ضرورة للاتصال او التواصل مع من سعى بكل جهده لتمزيق السودان تحت أضواء خافتة في قاعات حوار الخارج.
اكثر ما يميز الحوار السوداني الذي تم الاعلان عنه، انه سينعقد داخل البلاد دون وصاية من جهة خارجية، والمفروض ان نتمسك بهذه الميزة، وعدم تلويثها بجهات ومنظمات خارجية لتستكمل مؤامراتها التي تحطمت عند جدار الحماية الاعلى والاغلى والأكمل، وهو الجيش السوداني وتماسك القوى الوطنية التي قطعت الطريق على مؤامرات “جنيف وبرلين وأديس ابابا”، فلماذا نعود لهذه الرباعيات والخماسيات التي لم تقنع سودانيا بمصداقيتها.
مفهوم جدا قلق بعض اهل السياسة والإعلام، من ابتدار حوار في ظل عدم اكتمال تحرير وتطهير عدة مناطق بالسودان من دنس المليشيا ومرتزقة كولمبيا وبعض دول الجوار المتنكرة لمواقفها، نعم انه رفض كبير لهذا الوضع، وقد كنت احد سدنته، لكن ما يبعث للاطمئنان ان القوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة يدركون تماما مهتهم ويمضون في مسارهم بمعركة الكرامة، دون تأثر بجهود الحوار الذي يمثل مسار سياسي يؤسس لحد أدنى من التوافق على مستقبل عملية سياسية بعد إنتهاء الحرب بانتصار القوات المسلحة ودحر الجنجويد.
الضمانات التي قدمها رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان، واعلن توفيرها للمشاركين في الحوار السوداني من داخل البلاد، تمثل بادرة حسنة ودافع اطمئنان لكل الذين يملكون قرارهم وعندهم الرغبة الجادة ان يكونوا جزء من صناعة مستقبل السودان، بان يعلنوا استجابتهم ويهبطون بمطار الخرطوم.
آلية تهياة المناخ للحوار السوداني _ السوداني مطالبة بالشفافية والتجرد وسعة الصدر والاستماع باهتمام لكل آراء السودانيين بالداخل والخارج، مع الابتعاد قدر الامكان عن متاريس المنظمات الدولية وسفراء الفتنة.

المقالة السابقة

الحدث لا يبدأ يوم وقوعه .. عادل الرفاعي ابوالحسن

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *