Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

السودان من وهن الأزمة إلى عزّة النصر .. بقلم/ يوسف حسين النور

في مسيرة الأمم (الجن والإنس) أن البلاء والابتلاء بين الحرب والسلم هي قدر وفى السياسة هي الفن المستطاع.
والصراع السُّنة التاريخية والامتحان الحضاري منذ فجر البشرية وقصة هابيل وقابيل، فالصراع يمثل محركاً رئيسياً لمسيرة التاريخ، ليس كقدر محتوم، بل كاختبار دائم لإرادة الإنسان بين قيم البناء وقوى الهدم.
حكمة الله أرسلت الرسالات السماوية لترشيد هذه المسيرة وانتشال الإنسان من ظلم أخيه، فكانت الحضارات تتعاقب على مسرح الأحداث، تزدهر حين تعلو قيم العدل والتعاون، وتتداعى حين تغلب نزعات الهيمنة والطمع.

شهد القرن العشرون حروب العالمية( الأولى والثانية) معارك طاحنة حوّلت مدناً بأكملها إلى ركام، كما هو الحال (الخرطوم الفاشر أمدرمان …الخ ) كما حدث لألمانيا واليابان. لكن الإرادة الوطنية هي التي تحدد مصير الشعوب بعد الكارثة. فلم يكن نهوض تلك الأمم من تحت الرماد معجزة، بل كان ثمرة لقرار واعي؛ قرار الوحدة الوطنية تحت قيادات مسؤولة أدركت أن البناء يحتاج إلى أساس متين من السلام الداخلي والتلاحم الاجتماعي، فحولت هزيمتها العسكرية إلى انتصار حضاري باهر.خرجت منن ركام الدمار إلى قمم النهضة .

السودان اليوم ليست في أزمة عابرة فحسب .. بل في متون معركة وجود مصيرية،
نعم واقع حال السودان اليوم يتجاوز بكثير مفهوم”الصراع الداخلي” الضيق؛ إنه استهداف وجودي ممنهج للدولة والهوية والحضارة. لقد جعل الموقع الجيواتراتيجي الفريد والثروات الهائلة (المائية والمعدنية والزراعية) من السودان مطمعاً لقوى إقليمية ودولية تتربص به.

(الأجندة الإقليمية والدولية الخفية هي تفكيك الدولة ونهب الثروات بآليات الحرب بالوكالة) يتم تنفيذ هذه الأجندة عبر آليات عصرية تخفي الوجه الاستعماري التقليدي، كيف؟؟

١/ تجييش المحليين: استخدام أدوات محلية الدعم السريع والمرتزقة عابرين للحدود لتحويل الصراع إلى حرب أهلية، أو صراع النخبة ومراكز القوة.
٢/ تمويل الذهب والبترول: اقتصاد حرب يعتمد على نهب ثروات السودان لتمويل عملية تدميره.
٣/ دبلوماسية التضليل: لا يمكن قراءة مبادرات مثل “الرباعية” أو بعض مشاريع الهدن إلا كأدوات تكتيكية ضمن استراتيجية أكبر تهدف إلى تفتيت الدولة، بدءاً بدارفور، حيث يمثل السعي لسقوط الفاشر الشرارة المخطط لها لتفجير عملية التقسيم. وابتلاع الدولة الدويلات.

قرارات مجلس الأمن القومى وضعت مقومات النصر ومسار السليم لنهوض بالوطن.
نعم يستطيع السودان،هذا المارد النائم، أن يقلب المعادلة ويخرج من أزمته أقوى مما كان، شريطة توفر الإرادة ووضوح الرؤية عبر:

١/ توحيد الجبهة الداخلية:
إعلاء المصلحة الوطنية العليا فوق كل الخلافات والانتماءات الضيقة، ودعم مؤسسات الدولة الشرعية، وعلى رأسها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، كدرع وحيد للوطن.
٢/ تبني مشروع وطني جامع:_ وضع خطة استراتيجية شاملة لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة من العدالة والمواطنة المتساوية والحكم الرشيد. مدعوما بحوار سوداني سوداني.
٣/ استلهام دروس النجاح العالمية:_
الاستفادة من النماذج الناجحة كـ:
٣-١/ كفاءة اليابان في إعادة البناء السريع وألمانيا في التعمير.
٣_٢ /حكمة جنوب أفريقيا في تحقيق المصالحة الوطنية.
٣_٣ / إرادة رواندا في تجاوز مأساة الإبادة.
٤/ الاعتماد على الذات:
تحويل التحديات إلى فرص من خلال تعبئة الموارد الداخلية وطاقات الشعب، والإيمان بأن النصر هو حصيلة الإرادة وليس هبة من أحد. ونقدر ونثمن دور ومساهمات الأصدقاء والأشقاء الذين وقفوا مع الشعب السوداني في هذا المنعطف التاريخي (إرتيريا- مصر – تركيا _ قطر _ السعودية _الجزائر وجميع والشعوب والأفراد المحبة لسلام والسودان) لهم من الشعوب السودانية تحية إجلال واحترام ونحفظ ذلك لأجيال.
واجب علينا من الآن نفكر ومن خلال منابر الوطنية كيفية الخروج من فخّ “لعنة الموارد” إلى فضاء “نعمة الاستقرار”
يجب أن يتحول السودان من نموذج الدولة”الغنية بالموارد والمعوزة بالسلام” إلى دولة تستمتع بخيراتها في ظل أمن دائم واستقرار راسخ. إن الثقة في قدرة هذا الشعب الأبي وقياداته الواعية على قيادة السفينة إلى بر الأمان هي المبدأ الراسخ الذي لا يتزعزع.

شعارنا:
شعب واحد، جيش واحد،
وطن واحد.. السودان فوق الجميع.

حفظ الله السودان أرضاً وشعباً، وأعاد إليه أمنه واستقراره، وعاش السودان حرًا أبيًّا، موحدًا وقويًا بين الأمم.

والله المستعان

يوسف حسين النور
Yh1961yh@gmail.com

المقالة السابقة

📍أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. السودان… حرب الوعي ومعركة الحقيقة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

المقالة التالية

وجه الحقيقة |التحول الرقمي: مدخل للإصلاح التنموي و السياسي .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *