اولا : لم يتاكد لنا ، حتي تاريخه ، صدق ما ورد في الاسافير ، بان ترامب قد اوعز لمسعد بولس ، بالموافقة ل ” صمود ” ، علي تشكيل الحكومة المدنية ، حسب من نقلناه ، في منشورنا رقم 5983 ، الصادر بتاريخ الامس .
ثانيا : ولاهمية ذلك الموضوع القصوي ، آثرنا ان نستعجل التوضيح ل ” صمود ” ، باننا نري انها ، تكتب نهايتها السياسية بيدها ، ان هي استجابت لتوجيه ترامب ، ومعلوم ان آخر قرارات ترامب ، بمهاجمة ايران ، قد عزله ، حتي من الدول الحليفة له .
ثالثا : اما المآخذ علي صمود ، في الداخل السوداني ، ان هي قبلت توجيه ترامب ، فهي لا تحصي ولا تعد ، ولعل اهمها ، هو ان ذلك القبول ، سوف يعزلها عن باقي قوي الثورة ، بل عن كافة القوي السياسية الاخري ، التي تناهض ” صمود ” ، حتي قبل استجابتها ، لتوجيه ترامب .
رابعا : وفي اعتقادنا ، ان الكيان السياسي ، الذي يتبني الرؤية الوسط ، التي اقترحناها ، سوف يكون قد تفاعل ايجابيا مع الرباعية ، بل انه يكون قد اصبح اكثر قربا ، من السواد الاعظم من المواطنين .
خامسا : اما مباشرة لجنة ازالة التمكين لنشاطها ، والذي صدر بالتزامن ، مع توجيه ترامب ، في محاولة انتهازية ، للاستفادة من تصنيف الاسلاميين ، منظمة ارهابية ، فاننا نري بان ذلك محاولة جديدة ، للتعويل علي الاجنبي ( نفوذ امريكا) ، في تصفية الحسابات السياسية ، ولذلك فانها لن تجد القبول ، من السواد الاعظم من المواطنين ، كما ان لجنة ازالة التمكين ، تكون قد قبلت ان تكون اداة ، لتحقيق اجندة امريكا في السودان ، علما بان اداء تلك اللجنة ، قد كان قبل ارتباطها بالاجندة الامريكية ، محل تحفظات .
سادسا : اما من الناحية القانونية البحته ، فان معاودة نشاط لجنة ازالة التمكين ، يحتاج لمرجعية قانونية ، ولا يستقيم ان يصدر بقرار من اللجنة ، ذات نفسها ، ولذلك فان ذلك القرار باطل ، وتلقائيا ، فان كل ما يترتب عليه فهو باطل ، علي الرغم من ان ازالة التمكين بصورة قانونية ، امر مطلوب ، ولكن تجهضه مثل تلك التصرفات ، غير القانونية .


