Popular Now

وجه الحقيقة | الغلاء يبتلع الناس..إبراهيم شقلاوي

ما قل ودل .. د. بابكر عبدالله محمد علي

سلسلة صفقات ترامب – الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران(26) .. سيناريوهات نهاية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على السودان: من صراع الهيمنة إلى إعادة تشكيل المجال الاستراتيجي الإقليمي ..د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | عزيزي المواطن… كيف ترى الحدث داخل سياقه؟ (٤-٩) ..محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

في البدء..
دعني أسألك سؤالًا مختلفًا هذه المرة:
هل ما تراه… هو كل ما يحدث؟
أم أنه مجرد مشهد… من قصة أكبر؟

بعد أن بدأت تشك بوعي، وتميّز بين الحقيقة والسردية، قد تظن أنك أصبحت ترى بوضوح…
لكن الحقيقة الأعمق: أنت ما زلت ترى دون سياق.

وعندما تغيب الصورة الكاملة تصبح حتى الحقيقة نفسها مُضلِّلة.

عزيزي المواطن…
أخطر ما يمكن أن يحدث لك ليس أن تُخدع بمعلومة كاذبة ، بل أن تُعطى معلومة صحيحة… ثم تُفهمها بشكل خاطئ.
كيف؟ ببساطة:
○ عندما يُنتزع الحدث من بيئته.
○ من زمنه…
○ من خلفيته…
○ من علاقاته…
فيُقدَّم لك كأنه قائم بذاته…
بينما هو في الحقيقة ، جزء من منظومة أكبر.
السياق، ليس تفصيلًا إضافيًا…
السياق هو المعنى.
بدونه… كل شيء قابل لسوء الفهم.
تخيّل هذا: صورة لرجل يركض…
هل هو:
• هارب؟
• مُنقذ؟
• رياضي؟
لا يمكنك أن تعرف… إلا إذا عرفت السياق .
وهكذا تمامًا تُفهم الأحداث.

عزيزي المواطن…
كل حدث هو نتيجة لما قبله ، ومقدمة لما بعده ، ومرتبط بما حوله ، فإذا أخذته وحده… فقدت معناه الحقيقي.
وهنا تُصنع واحدة من أخطر أدوات التأثير:
○الاجتزاء ليس الكذب، بل اقتطاع جزء حقيقي ، ثم عزله عن سياقه ليُعطيك انطباعًا قد يكون عكس الحقيقة تمامًا.
لذلك…
○ اللقطة قد تكون صحيحة .. لكنها لا تكفي.
○ والصورة الكاملة .. قد تغيّر حكمك بالكامل.

عزيزي المواطن…
حين ترى حدثًا…لا تتوقف عند “ماذا حدث؟”
بل اذهب أبعد:
• ماذا كان يحدث قبل ذلك؟
• ما الظروف التي أحاطت به؟
• ما القوى التي تتقاطع فيه؟
• كيف يُفهم ضمن مسار أكبر؟

هنا فقط… تبدأ في الانتقال من:
“متابع للأحداث”… إلى … “قارئ للواقع”.
وتذكّر…
● السردية تختار لك زاوية
● والشك الذكي يمنعك من الاندفاع
لكن السياق… هو ما يمنحك القدرة على الفهم الحقيقي.
بدون السياق…
• سترى ، لكنك لن تفهم
ستحكم ، لكنك قد تُخطئ
ستتفاعل ، لكنك قد تُقاد

جرب هذا التمرين:
أي خبر تجده…لا تسأل فقط: “هل هذا صحيح؟”
بل اسأل:
• أين يقع هذا الحدث في الزمن؟
• ضمن أي بيئة؟
• جزء من أي مسار؟
إن لم تجد الإجابة… فأنت لا تملك الصورة بعد.

عزيزي المواطن…
الوعي لا يعني أن تعرف كل شيء ، بل أن تدرك أن ما تعرفه قد لا يكون كافيا ، وهنا تبدأ مرحلة أعمق:
• أن لا تكتفي بالمعلومة، بل تبحث عن موقعها داخل المشهد.
نواصل في أصل القضية …
ونتعمق إلى مستوى أكثر حساسية:
كيف يتم التلاعب بنا دون أن نشعر؟
لنتذكّر جيدًا:
ليس كل ما نراه… هو كل ما يحدث.
بل أحيانًا…ما لا نراه…هو ما يغيّر كل شيء.
وهنا بالضبط…أصل القضية

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. (المواطنون يطالبون لجنة ازالة التمكين بعد معاودة نشاطها بنشر تقرير شهري للكافة عن ما استردته من أموال عامة هي ملك للمواطنين)

المقالة التالية

شكل الدولة السودانية .. بقلم: الصادق عبدالله أبوعيّاشة .. خبير مستشار في السياسات العامة الإدارة الاستراتيجية والتنمية المستدامة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *