في الأنباء أن منظمة الدعوة الإسلامية عادت للخرطوم، بعد سنوات من الغياب القسري بسبب “سيئة الذكر” لجنة وجدي والفكي سليمان، ثم حرب المليشيا المتمردة.
وأعلن رئيس مجلس أمناء المنظمة السفير (علي بن حسن الحمادي) مباشرة أعماله من الخرطوم، ليعود الألق القديم والجهد المبارك في خدمة أهل السودان خاصة والانطلاق نحو المجتمعات الأفريقية في مجال الدعوة والتعليم والأعمال الانسانية الخدمية للمجتمعات الضعيفة بالشرق والجنوب الأوسط الأفريقي.
السجل الإنساني لهذه المنظمة شهد به أهل السودان، لأنه كان ملموساً ونتائجه واضحة لكل مراقب، وليس كما تفعل المنظمات الأخرى الاقليمية والأممية والتي توجه المساعدات لموظفيها وكثيرًا ما تتخلى عن احتياجات المتضررين من الكوارث الصعوبات الإنسانية، كما ظلت المنظمات الأممية تمارس التمييز في المعونات وتستغل المساعدات في تهريب السلاح لإذكاء حرب السودان ومساندة المليشيا.
عودة منظمة الدعوة الاسلامية للعمل الإنساني بالسودان في هذه الظروف مؤشر إيجابي للاطمئنان على مرحلة الإعمار والتعافي وهي تسبقها سمعتها وأعمالها التي تشهد لها.
ولو كنت أملك شيئًا من مسؤولية القرار لكنت وجهت بتمكين المنظمة من اختيار المجال الذي تريد العمل فيه ومنحها كافة الصلاحيات للعمل بما تراه مناسبًا، ذلك أن منظمة الدعوة الإسلامية موضع الثقة الكاملة، لأنها منظمة “تخشى الله” فلا خوف من تلاعب أو فساد أو محاباة لجهة دون غيرها.
تصريحات رئيس مجلس الأمناء السفير علي الحمادي والامين العام د.احمد آدم، أكدت مواصلة مشوار امتد لعقود من الزمان في السودان بمجالات التنمية والإغاثة والخدمات الحيوية، بالاضافة لجهودها المرتقبة في إعادة إعمار دمار الحرب اللعينة التي تتحمل وزرها مليشيا ومرتزقة آل دقلو.
الشعب السوداني الذي شهد رحلة العطاء الإنساني للمنظمة منذ تأسيسها في 1980 واستمرار جهودها بمساعدة وإنفاق الخيرين من الدول والأفراد، يأمل في رفع وتيرة جهدها المبارك ليتوافق مع احتياجات مابعد الحرب واستعادة الثقة ونهضة الإعمار.


