انعقدت صبيحة اليوم السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦م الجمعية العمومية للهيئة الشعبية لتنمية وتطوير محلية القولد. واتساقاً مع ما أود الإشارة إليه كنت من قبل قد زرت مشروع زادي الأول بمحلية بربر بصحبة وزير الثروة الحيوانية الهمام السيد دكتور (أحمد التيجاني المنصوري) في إطار خطة وزارة الثروة الحيوانية لإنشاء مدن الإنتاج الحيواني، والتي تعرفنا فيها على عدد من مشروعات القطاع الخاص وهي تستعد لتطبيقات حزم أطر الجودة، وسلامة الغذاء، وتحليل المخاطر وغيرها من النظم الإدارية والفنية الهامة لتصبح أكثر استعداداً لإنتاج منتجات من مشتقات الثروة الحيوانية من اللحوم والألبان. وعطفاً على تناول مشروع القولد الزراعي المصدق حديثاً، واستناداً إلى التجارب المرئية الحالية وأبرزها مشروع زادي ون [[ Zady One]] والذي ظل شاهدا علي فشل مؤسسات اقتصادية كبرى في إدارة مثل هذا المشروع والذي قاربت فترة إنشائه الأحد عشر عاماً بالتمام والكمال، وأصبح مجرد مزار للمسؤولين والإنفاق والصرف غير المحدود في استقبال الوفود التي تزور المشروع من المركز وباقي ولايات السودان المختلفة.
كنت قد طرحت أسئلة مباشرة للسيد وزير الزراعة ولاية نهر النيل بحضور استشاري حكومة الولاية للثروة الحيوانية الدكتور (نجدة) ومديرة الثروة الحيوانية بالولاية، لماذا لا تطرحون مبادرة لإحياء و ريّ المشروع والذي يتمدد في مساحة مليون فدان ويروي بطلمبات مائية تشرب من نهر النيل مباشرة ومحطة البيارة لطلمبات الريّ جاهزة وخطوط الأنابيب المصنوعة من رمال السيلكا (( GRP Pipes )) وبأحدث المواصفات والمعايير العالمية ويوجد عدد لا يقل عن ألف وحدة ري محوري ممدة في أرض خصبة لم تزرع من قبل؟ ما المشكلة؟ الأرض موجودة والطلمبات جاهزة للضخ الأنابيب مشيدة وممتدة على طول المضرب الرئيس، إضافة إلى مشروع حظائر الأبقار بعدد [[ ١٠٢ ]] حظيرة مشيدة وجاهزة وتسع لعدد ٦ الف رأس من الأبقار، وهناك في قندتو سلالات أبقار من أمهات أمريكية قادرة على إنتاج نسبة عالية من الألبان، والمشروع في منطقة (قندتو) شمال مدينة شندي، لماذا هذا التباعد والتنافر بين القطاع العام والخاص؟ ولماذا لا يحدث ما يعرف بالشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص أو ما يعرف[[ Public Private Partnership ]] ؟
متى يتم التواصل بين هذه الأجسام المتشابهة في المهام المتنافرة في الانسجام والتعاون فيما بينها؟
لماذا لا يتعاون القطاع العام مع القطاع الخاص باقصي درجات الشفافية، والحوكمة وإعطاء الخبز لخبازه؟
لماذا لا تحدد وتضع الدولة والحكومة سياسات ومعايير حوكمة ولوائح صارمة لتمكين القطاع الخاص بأداء مهامه الوظيفية والمهنية.
رسالتي لأبناء القولد أن ينفتحوا أكثر مع القطاع الخاص لأجل تحويل الأرض البلقع التي لم يطمثها إنس ولا جان من قبل وتسليمها للمستثمرين الوطنيين من أمثال وجدي ميرغني محجوب ومعاوية البرير وغيرهم من أبناء الوطن الحريصين على وحدة ترابه، واستثمارها بما يعود بالنفع والثراء والرفاهية علي أبناء محلية القولد.
لماذا تظل الأجهزة الحكومية وأجهزة الدولة في القطاع العام متكلسة ودون فعالية تذكر؟
لماذا ننتظر من الحكومة والدولة أن تفعل لنا كل شيئ؟ لماذا لايتم استئجار مشروع [[زادي ون ]] للقطاع الخاص وتروى الأرض بأسرع فرصة، علماً بأن سعر طن العليقة للدواجن الذي تشكل الذرة (الفترتية) غالب مكوناته؟ ربما تجاوز سعر الطن مع ارتفاع الدولار تجاوز ٧.٥ مليون جنيه بسعر اليوم والذي كان قبل شهر واحد في حدود 5 مليون جنيه، فلماذا الخسارة من مشروعات صرفت عليها الدولة ملايين الدولارات ولا تستطيع الدولة أن تديرها بمبدأ الربح والخسارة؟
من الذي يخطط لمثل هذه المشروعات؟ ومن الذي يولي فيها القيادات الإدارية التي تديرها الآن؟
الخيار المتاح الآن أن تعمل الدولة علي وضع سياسات الحوكمة والمعايير المطلوبة للمنتجات التي من المتوقع أن تنتجها هذه المشروعات، وأن تستأجرها لرأس المال الوطني الخاص في شراكة استراتيجية مبنية علي المصلحة المشتركة ما بين القطاع العام والخاص بشراكة ذكية وحرية أكبر لرأسمال وطني مساند لقيادة الدولة في معركة الوطن والكرامة …
ودمتم.


