Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

🎯 استراتيجيات … تسعيرة الكهرباء الجديدة دعوة صريحة لتركيب (الجبادات)!! بقلم/ د. عصام بطران

– و المواطن يكابد ويجابد في الحصول على التيار الكهربائي إذ بشركة (النور) تطفئ (النور) و تعلن الحرب على المواطن المنهوب المغلوب على أمره.
– إطلالة غير موفقة أطلت بها شركات الكهرباء عبر زيادة أسعار السلعة الثانية أهمية بعد الوقود، و هي من حيث تدري أو لا تدري تحارب نفسها و تدعو المواطن إلى مزيد من تشبيك (الجبادات) للحصول على الخدمة المجانية بدلاً عن الرسوم (القراقوشية).
– سعر الكهرباء الجديد بالقطاع السكني حتى 100 كيلو وات ب 40 جنيهاً، (و من 100 الى 200 ) ب50، و (من 200 إلى 500 )ب 60 ، و (من 500 إلى 800) ب 65 و (من 800 إلى 1500) ب 70 جنيهاً.  أما القطاعين الزراعي والصناعي فإن زيادة الأسعار الخرافية هي دعوة جهيرة لعدم عودة الانتاج إلى ما كان عليه قبل الحرب.
– عقد الإذعان الذي كانت تمارسه شركات الكهرباء على المواطن قبل الحرب بإلزامه بشراء المحول، و عمود الكهرباء، و الأسلاك، و الكوابل و عداد الدفع المقدم من ماله الخاص، ثم تؤول كل هذه الأصول إلى ملكية الشركة، هو نفس عقد الإذعان الذي أرادت به معاقبة المواطن الآن لدفع ما تم تخريبه و نهبه من المليشيا المتمردة في قطاع الكهرباء من (جيب) المواطن مرة ثانية.
– عند عودة الفوج الأول إلى منطقتي السكنية أول ما فعله الجيران جمع التبرعات لصيانة المحول الكهربائي الذي تم نهبه و تفريغ الزيوت منه لاستخدامها كوقود لتاتشرات المليشيا المتمردة، فبدأت المتابعات مع فريق الكهرباء و حتى هذه اللحظة لم يتم صيانة المحول رغم توفير كل المطلوبات من (جيب) الجيران.
– قرار زيادة أسعار الكهرباء لن يجدي لإعادة صيانة و تعويض ما خربته المليشيا المتمردة، فالخلل أكبر من أن يتم تحميله المواطن، و في نفس الوقت نعلم ان العاملين بقطاع الكهرباء قد بذلوا جهودًا جبارة لاستدامة التيار رغم المخاطر للحفاظ على استقرار نسبي في توصيل الخدمة، و هم يستحقون رفع أجورهم و استحقاقاتهم و حوافزهم و لكن ليس على حساب المواطن المنهك المنهوب (ثلاث مرات) فعلى الدولة الاضطلاع بدورها لتمويل القطاع و النأي به من حسابات الربح و الخسارة في الشركات.
– الكهرباء قطاع حساس استهدفته المليشيا المتمردة بالمسيرات، بل تعدى الأمر من أن يكون مجرد عمليات نهب و وصل إلى حد التخريب الممنهج و كل ذلك لزعزعة ثقة المواطن في الحكومة و انعدام الخدمات التي تعتمد على الإمداد الكهربائي بصورة مباشرة خاصة أنها تمثل (الرفاهية) الوحيدة التي يتمتع بها إنسان السودان في هذا الوقت.
– لا أريد أن أطلق العنان لاستدعاء نظرية المؤامرة و أن هناك أيادٍ خفية داخل شركات الكهرباء تعبث بنزع ثقة المواطنين في هذا القطاع الحساس و المهم، تارة بالإهمال المتعمد بالحماية و أخرى بالإرشاد المتعمد و رفع الاحداثيات للعدو و هذه المرة بقرار زيادة الاسعار لمزيد من صب الزيت على النار.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … أقنعة الموت: دراما التحولات الاجتماعية و السياسية .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

أصل القضية … رصاصات معطلة و أزمات متفاقمة: أين الخلل؟ .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *