حينما نتحدث عنك (آسيا خليفة) سيدة شهداء السودان، نتحدث عن استشهاد (أحمد يس) و (محمد الدرة) بفلسطين وسلسلة من شهداء الكرامة الذين زينوا عنق السودان الحبيب وكتبوا بدماءهم النصر المجيد.
واصطفاك الله شهيدة إلى جواره، وانتِ تحملين السلاح في وجه عدوٍّ غاشم ومستبدّ، وتحملين الفاشر في قلبك المفعم بالوطنية والإيمان والأمل بالنصر التليد، تكبّرين وابتسامتك الوضاءة تعلن عن شهادة وعلو إلى رب العالمين، وترفعين التمام إلى سيدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الميامين، ونبكيك اليوم ولم نلتقي، ولكن غرس الله حبًّا بيننا سامق فيه وللوطن الحبيب.
آسـيا
اسم يحمل الكثير من معاني الصمود، والتحدي، والبطولة، والجسارة والشموخ، وأثبتِ لنساء العالمين أن للسودان خنساء لا تنعى صخرًا فقط، لكنها معه تلقن الأعداء درسًا في ميادين القتال ولا تستكين، والآلاف من آسيا و الميارم في طريق الثبات والنضال هنّ قادمات لا محالة.
سنة الله الدموع حزنًا على الراحلين، ودموع الفرح بانتصار الفاشر تجعلك ماثلة تصولين وتجولين وتنقلين عبر الأثير بقاء الفاشر شامخة، وكريمة وعزيزة برغم الاعتداء.
ونعلن الحداد عليك ثلاثة أيام والبلاد تتوشح الأخضر لا السواد لأنك تمثلين جيشًا من النضال والفداء.
آسيا
أنعاك للتاريخ، وهو أرقام التتابع للزمان لكنه سجل للخالدين الأوفياء والأتقياء و الحادبين علي الوطن، والحامدين الله في صلواتهم، والشاكرين والمقتدين بسيد الشهداء، والرائدات في ساحات الوغى، والحاملات كتاب الله، والتاليات على أسماع الناس أن دارفور وكردفان وبارا وكل بقاع الأرض طاهرة ونقية من دنس الطغاة.
كلنا الفاشر
عرين الأبطال.


