أشد ما يثير اهتمامي في هذه الأوقات كيف يمكن للسودان أن يعيد للاقتصاد عافيته لسودان ما بعد الحرب !!! ؟و كيف له أن يفتح آفاق للاستثمار و التطوير و هو يقابل أهم التحديات الماثلة للإعمار والبناء في ظل دمار طال كل البنيات التحتية و الصناعية و السياحية و التكوين الاقتصادي، و من جانب آخر يعتقد المهتمون بالاقتصاد السوداني أن الحرب ليس تحدٌّ فقط، و لكنها فرصة لتعزيز التعاون و الشراكات و تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الدول الأخرى.
و لذلك نجد أن من الأهمية بمكان وضع خطة إستراتيجية تضع في أولوياتها التواصل الجيد مع الدول الصديقة، لا سيما و أن السودان له من الموارد المتميزة ما يجعله الجسر الهام للعالم مثل الزراعة، و الثروات المعدنية، و الحيوانية، و الرعوية و غيرها من الموارد الطبيعية و أيضاً البشرية المتميزة.
و من هنا دعونا أولاً نقف علي محور العلاقات الخارجية و دوره في تطوير المنظومة الاقتصادية لمعالجات الإشكاليات و العقبات التي يمكن أن تعيق سبل التواصل مع بعض الدول، لا سيما الدول ذات النفوذ الاقتصادي العالمي، و أيضاً القراءة الثاقبة لوضع رؤية اقتصادية تراعي المصلحة الوطنية العليا، و تعزز الوجود الاقتصادي للسودان، حيث نجد أنه أقيمت كثير من الندوات و الورش و اللقاءت المختصة عبر خبراء و علماء و مختصين بالاقتصاد لهم التجلة و الاحترام علي رأسهم البروفيسور (محمد حسين أبوصالح).
و لخلق شراكات إستراتيجية دولية و إقليمية مطورة للبلاد، لا بد من تعزيز الاستثمارات بوضع لوائح و أسس و خطوات تنظيمية تضبط الاستثمارات الأجنبية و تسهلها في أرض الفرص الاستثمارية الجاذبة (السودان).
و أيضاً لابد من تسهيل نقل التكنولوجيا والخبرات مما يعزز القدرات المحلية ويسهم في تطوير الصناعات المختلفة،
و تحسين البنيات التحتية ،مثل الطرق و الجسور والموانيء، لتساعد في التمويل والدعم المالي و تعزز من الأنشطة الاقتصادية.
و الاهتمام بالشراكات التجارية يزيد من صادرات السودان و يوسع نطاق وصول منتجاته إلى الأسواق العالمية.
و لتنفيد المشروعات التنموية لا بد من دعم التنمية الاقتصادية لتوفير الدعم المالي و الفني و لا يتم ذلك إلا من خلال شراكات مع المؤسسات الاقتصادية العالمية.
و هنالك تحديات اقتصادية كبيرة تواجه السودان و هي التضخم و عدم استقرار العملة مما يؤثر على فعالية الشراكات الدولية و الإقليمية.
و أيضاً التحديات السياسية المتمثلة في عدم الاستقرار السياسي الذي يعتبر عامل مهم في صياغة رؤية للتعاون الاقتصادي، و جذب الاستثمارات و تعزيز الشراكات الدولية. و لعل الاقتصاد و السياسة وجهان لعملة واحدة.
و أخيراً، كل ذلك يمكن أن يتحقق بارادة وطنية عالية، و معرفية شاملة بمواردنا الذاتية و قوتنا الاقتصادية في تجاوز كل التحديات للعبور إلى سودان جديد بكل مكوناته.
دمتم دوماً بخير🌹


