Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

مسارات … العلاقات الخارجية و دورها في تطوير المنظومة الاقتصادية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

أشد ما يثير اهتمامي في هذه الأوقات كيف يمكن للسودان أن يعيد للاقتصاد عافيته لسودان ما بعد الحرب !!! ؟و كيف له أن يفتح آفاق للاستثمار و التطوير و هو يقابل أهم التحديات الماثلة للإعمار والبناء في ظل دمار طال كل البنيات التحتية و الصناعية و السياحية و التكوين الاقتصادي، و من جانب آخر يعتقد المهتمون بالاقتصاد السوداني أن الحرب ليس تحدٌّ فقط، و لكنها فرصة لتعزيز التعاون و الشراكات و تفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الدول الأخرى.

و لذلك نجد أن من الأهمية بمكان وضع خطة إستراتيجية تضع في أولوياتها التواصل الجيد مع الدول الصديقة، لا سيما و أن السودان له من الموارد المتميزة ما يجعله الجسر الهام للعالم مثل الزراعة، و الثروات المعدنية، و الحيوانية، و الرعوية و غيرها من الموارد الطبيعية و أيضاً البشرية المتميزة.

و من هنا دعونا أولاً نقف علي محور العلاقات الخارجية و دوره في تطوير المنظومة الاقتصادية لمعالجات الإشكاليات و العقبات التي يمكن أن تعيق سبل التواصل مع بعض الدول، لا سيما الدول ذات النفوذ الاقتصادي العالمي، و أيضاً القراءة الثاقبة لوضع رؤية اقتصادية تراعي المصلحة الوطنية العليا، و تعزز الوجود الاقتصادي للسودان، حيث نجد أنه أقيمت كثير من الندوات و الورش و اللقاءت المختصة عبر خبراء و علماء و مختصين بالاقتصاد لهم التجلة و الاحترام علي رأسهم البروفيسور (محمد حسين أبوصالح).

و لخلق شراكات إستراتيجية دولية و إقليمية مطورة للبلاد، لا بد من تعزيز الاستثمارات بوضع لوائح و أسس و خطوات تنظيمية تضبط الاستثمارات الأجنبية و تسهلها في أرض الفرص الاستثمارية الجاذبة (السودان).

و أيضاً لابد من تسهيل نقل التكنولوجيا والخبرات مما يعزز القدرات المحلية ويسهم في تطوير الصناعات المختلفة،
و تحسين البنيات التحتية ،مثل الطرق و الجسور والموانيء، لتساعد في التمويل والدعم المالي و تعزز من الأنشطة الاقتصادية.

و الاهتمام بالشراكات التجارية يزيد من صادرات السودان و يوسع نطاق وصول منتجاته إلى الأسواق العالمية.

و لتنفيد المشروعات التنموية لا بد من دعم التنمية الاقتصادية لتوفير الدعم المالي و الفني و لا يتم ذلك إلا من خلال شراكات مع المؤسسات الاقتصادية العالمية.

و هنالك تحديات اقتصادية كبيرة تواجه السودان و هي التضخم و عدم استقرار العملة مما يؤثر على فعالية الشراكات الدولية و الإقليمية.

و أيضاً التحديات السياسية المتمثلة في عدم الاستقرار السياسي الذي يعتبر عامل مهم في صياغة رؤية للتعاون الاقتصادي، و جذب الاستثمارات و تعزيز الشراكات الدولية. و لعل الاقتصاد و السياسة وجهان لعملة واحدة.

و أخيراً، كل ذلك يمكن أن يتحقق بارادة وطنية عالية، و معرفية شاملة بمواردنا الذاتية و قوتنا الاقتصادية في تجاوز كل التحديات للعبور إلى سودان جديد بكل مكوناته.

دمتم دوماً بخير🌹

المقالة السابقة

🎯 إستراتيجيات .. الاستجابة لنداء الخرطوم ..!! بقلم/ د. عصام بطران

المقالة التالية

من بلغاريا إلى معسكر زمزم كيف وصل السلاح الأوروبي إلى مليشيا الدعم السريع؟ بقلم/ لواء دكتور ركن (م) سعد حسن فضل الله .. أستاذ العلاقات الدولية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *