Popular Now

سلسلة مقالات استراتيجية(2) عندما يتآكل مركز ثقل مليشيا الدعم السريع بعد هزيمته فى محور شمال كردفان (2) .. د.اسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز انماء للدراسات الاستراتجية

مسارات.. انتصارات الجيش السوداني… إرادة وطن تصنع التحول وتعيد رسم خريطة الميدان .. د.نجلاء حسين المكابرابي

وجه الحقيقة | مبارك الفاضل وأمن المياه… إبراهيم شقلاوي

منشورات د. أحمد المفتي ، رقم 5542 بتاريخ 26 مايو 2025 .. ما هو الجديد في البيان الختامي ، لاجتماعات ” صمود ” بيوغندا 22 – 24 مايو 2025

الجزء الاول : الجديد في البيان
============
ان الموضوع الجديد الوحيد ، في البيان ، هو انه علي الرغم
من فشل ” تقدم ” ، التي كان حمدوك هو منسقها ، في توحيد قوي الثورة فقط ، الا ان صمود ، تدعو حاليا ، الي تكوين ” كتلة مدنية شاملة ” ، ليست مقصورة علي قوي الثورة ، بهدف الوصول الي ” توافق وطني ” ، يفضي الي حل سوداني سوداني ، وذلك في تقديرنا تطور صخم في رؤية ” صمود ” ، يستحق اخذه في الاعتبار ،
اما بقية ما ورد في البيان ، فانه لاجديد فيه ، وهو كلام تكرره ، كل القوي السياسية في بياناتها ، وقد لخصناه في الجزء الثاني ادناه من هذا المنشور .

الجزء الثاني :
ملخص ما ورد في البيان
============

اولا : انعقد فى العاصمة الاوغندية كمبالا ، فى الفترة من 22 إلى 24 مايو 2025 ، أول اجتماع أرضي حضوري ، للأمانة العامة و الآلية السياسية للتحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة (صمود) ، برئاسة رئيس التحالف ، الدكتور عبدالله حمدوك .

ثانيا : صار جليا أن حزب المؤتمر الوطني المحلول ، مازال يسعى إلى استخدام أشلاء السودانيين للعودة للسلطة .

ثالثا : ندين ما حدث مؤخرا ، من هجمات قوات الدعم السريع ، على البني التحتية .

ثالثا : وندين الانتهاكات الوحشية التي قامت القوات المسلحة ، والقوات المتحالفة معها ، فى حق المدنيين فى مناطق متفرقة .

رابعا : نجدد مطلبنا السابق ، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى كل ذلك ، والاتهامات للجيش باستخدام أسلحة كيميائية .

خامسا : نوجه النداء لأطراف الحرب ، أن لا يواصلوا الانزلاق ، فى تدمير البلاد وقتل العباد .

سادسا : إقليميا و دوليا ، اتضح جليا أن هنالك انقسام حول الحرب ، الأمر الذي أعاق المبادرات ، ووقف حائلا دون الوصول لوقف إطلاق النار .

سابعا : بطء عملية توحيد ارادة السودانيين ، الغالبة و الرافضة للحرب ، فى ” كتلة مدنية ” ، قادرة على ” الضغط ” ، على الأطراف الداخلية والخارجية .

ثامنا : بطرح ” معادلة سياسية ” ، تحقق إيقاف الحرب ، بتقديم مصالح السودانيين فى السلام والعيش الكريم .

تاسعا : انعقد الاجتماع حضوريا لأول مرة ، منذ تشكيل ” صمود ” فى 11 فبراير 2025 و ناقش ثلاثة قضايا :
١. تطوير رؤية تحقق أهداف التحالف فى إيقاف و إنهاء الحرب ، واستعادة المسار المدني الديمقراطي ، و بناء الدولة السودانية على أسس عادلة ، تحقق المواطنة المتساوية .

٢. الكارثة الإنسانية ، وجعل حماية المدنيين اولوية قصوى .

٣. الشكل التنظيمي ، الذي ستنظم به صمود نفسها ، للاضطلاع بمهمة اجتراح ” طريق ثالث ” ، يعبّد المسار لتكوين ” كتلة مدنية ” ، مستقلة ، لكنها غير محايدة ، في الموقف من الحرب ، بتبني وسائل و آليات ، تحقق أهداف صمود ، والعمل على توسيعه باستراتيجيات محددة وواضحة .

عاشرا : مخرجات الاجتماع :

١. طوّر الاجتماع الرؤية السياسية لصمود ، وأكدت الرؤية المجازة ، على أن الأولوية القصوى هي ، لإيقاف الحرب ، و لمخاطبة الأزمة الإنسانية ، واكدت أن السعي لتحقيق الشرعية ، من قبل سلطة بورتسودان ، والتنافس عليها بتشكيل حكومات بواسطة الدعم السريع وحلفاؤه ، أمر لا يخاطب الأولويات ، و لا يستجيب إلى احتياجات السودانيين في الداخل والخارج ، من أمن و غذاء ، و استعادة مقومات الحياة المدنية ، و لتحقيق ذلك ، تبنت الرؤية مبادئ الحل السياسي الشامل ، وعلى رأسه وحدة السودان ، أرضا و شعبا ، و المواطنة المتساوية ، القائمة على الفصل التام ، بين الانتماء الديني للمواطنين ، و الدولة ، كما تضمنت الرؤية الآليات و الوسائل ، لتحقيق أهداف صمود ، وتمثلت في حشد الجهد الشعبي والسياسي ، لإيقاف الحرب عبر بناء “كتلة مدنية ” مستقلة ، رافضة للحرب .

٢. إطلاق نداء للقوى المدنية الديمقراطية ، لمواصلة الحوار من أجل الوصول إلى صيغة للعمل المشترك ، تتوج فى جبهة مدنية أو مركز للتنسيق ، كما قرر الاجتماع التواصل مع كافة الأطراف ، لإطلاق عملية سياسية ، عبر مائدة مستديرة ، تقود إلى توحيد المواقف لإيقاف الحرب ، و تضع لبنات انهائها بمخاطبة جذور الأزمة التاريخية ، كمدخل أوحد لتحقيق الاستقرار .

٣. قيام قيادة صمود ، بجولة اقليمية لحشد الجهد الإقليمي والدولي ، لتنشيط المنبر التفاوضي لأطراف الحرب ، من أجل التوصل لوقف إطلاق النار ، لان الحل السياسي السلمي المتفاوض عليه ، هو الطريق الأوحد و الأقل كلفة ، لإنهاء معاناة السودانيين في أقصر وقت .

٤. ثمّن الاجتماع الجهود المحلية الداخلية ، المتمثلة في التكايا ، وغرف الطوارئ ، والمطابخ الشعبية ، وكافة أشكال الصيغ التكافلية ،
و تقدم الاجتماع بالتهنئة لغرف الطوارئ ، لفوزهم بجائزة حقوق الإنسان ، من الاتحاد الأوروبي .

٥. قرر الاجتماع تبني أدوات جديدة للتذكير بحجم الكارثة الانسانية ، و يأتي على رأس هذه الوسائل ، تنظيم السودانيين في الخارج ، للقيام بحملات شعبية لتذكير العالم بطرق مبتكرة ، للضغط على صناع القرار ، لجعل مسألة إغاثة السودانيين أولوية قصوى ، و قضية حية في الإعلام المحلي و العالمي و في دوائر صناعة القرار. .

٦. أن تدهور البيئة الصحية ، أصبح مهددا حقيقيا لحياة المواطنين ، خصوصا مع تفشي وباء الكوليرا فى عدة مدن بالبلاد ، و نطالب المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ، بالتدخل الفوري ، لتوفير الأدوية والأمصال لإغاثة السودانيين فى كل مكان ، و خصوصا فى مدينة الفاشر التي ظلت تحت حصار البنادق لأكثر من عام .

٧. توصل الاجتماع الى صيغة تنظيمية ، تستصحب عِبر ودروس التجارب السابقة ، وقوام هذه الصيغة هو وضع أسس متينة لمراعاة الشمول ، و التمثيل للمكونات الاجتماعية السودانية ، بما في ذلك النساء و الشباب ، مع الأخذ فى الاعتبار التخصصية ، و الكفاءة ، بما يحقق فاعلية صمود .

حادي عشر : نحن نطرح رؤيتنا لإيقاف الحرب ، و استشراف المستقبل ، بمخاطبة جذور الأزمة الوطنية بشكل شامل ، أمام كل الفاعلين السودانيين ، فى كل مكان و ندعوهم للحوار لاستكمالها و تطويرها سويا ، فأن ما حل ببلادنا من انقسام اجتماعي حاد ، و تشظي سياسي بسبب عسكرة الحياة السياسية ، يجعل الطريق الأوحد لإيقاف الحرب بشكل يجعلها آخر الحروب هو ” توافق عريض ” ، حول المستقبل ، مع مخاطبة تركة الماضي برؤية وطنية شاملة ، للعدالة و التعافي الاجتماعي .

ثاني عشر : ونوجه نداءنا ايضا للجوار الإقليمي ، أن الشعب السوداني شعب محب للسلام ، و قادر على بناء دولة مستقرة ، تستطيع التعايش مع جيرانها بخلق معادلة رابحة تراعي المصالح المشتركة ، و نذكرهم بأن نظام الحركة الإسلامية كان مهددا للإقليم والعالم بتصدير الإرهاب و بالتدخلات السلبية ، ولكن الطريق لبناء سودان مستقر و آمن و فاعل ، تبدأ بإيقاف الحرب ، وقيام نظام سياسي يعبّر عن ارادة السودانيين ، كما جاءت فى شعارات ثورة ديسمبر المجيدة “حرية سلام وعدالة” ، ليس فقط لسمو هذه القيم ، بل لأن السودان لم و لن يجد استقرارا داخليا طوال عهود الأنظمة العسكرية الشمولية .

ثالث عشر : و مع تقديرنا للجهود الخارجية ، التي تبذل لايقاف الحرب ، إلا أننا نعول على الإرادة الوطنية ، إذ لا يزال بإمكاننا كسودانيين ، أن ننقذ بلادنا من آتون الضياع و التشظي ، ونجدد النداء لجميع السودانيين ، مدنيين و عسكريين، للانصات لصوت العقل ، واعتماد خيار الحوار ، بداية من التوافق على أسس و مبادئ السلام الشامل والعادل بما يفضي إلى وقف إطلاق النار و المواجهة بالسلاح ، و الاستعاضة عنها بعملية سياسية جامعة تخاطب جذور الأزمة الوطنية المستفحلة ، و تفضي للتوافق على مشروع وطني يطوي صفحة الحروب ، و يحافظ على وحدة السودان ، ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية .

المقالة السابقة

أصل القضية … القطبية الثنائية تعود… السودان على عتبة التموضع .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر .. باحث بمركز الخبراء العرب

المقالة التالية

العقوبات الأمريكية.. فرص إبطال المفعول .. بقلم/ سنهوري عيسى

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *