Popular Now

حتى لا يكون “السافنا” آخر المنشقين .. د.أمينة العريمي .. باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

من الخرطوم إلى طهران .. كيف خططت واشنطن وتل أبيب للهبوط الناعم والسقوط الخشن؟(2) العقوبات والحصار الاقتصادي .. كيف تحولت الأدوات الاقتصادية إلى سلاح لإعادة تشكيل الأنظمة؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملك والزيف والضلال (( Donald Trump is the King of Falsehood )) .. د. بابكر عبدالله محمد علي

المولد وحال الأمة … بقلم احمد الزبير محجوب

• بعث الله سيدنا محمّد رسولاً ليبلغنا مراده منّا للتنفيذ.

• و حتى لا يحتج أحد باتباع ما لديه من بلاغ سيدنا عيسى أو سيدنا موسى أو حتى سيدنا إبراهيم، فرض الله اتباع هذا الرسول النبى الخاتم ، وأكد أن لو قُدّرَ  لأولئك الرسل الكرام حياة لاتّبعوا محمداً صلوات ربى وسلامه عليهم جميعاً.

• و تفرقت الأمة فى طريق الاتّباع :

• جماعات بمختلف مشاربها سارت تحت راية تزكية النفس، فعكفت على ذواتها تخليةً و تحليةً، و ما أحسنها و أبركها من رايةٍ لو أنهم اكتفوا بالشريعة الغرّاء و تخلّوا عن الباطنية التى أسموها الحقيقة، و هى عند التحقيق: مراتب تحفيزية تساعد على السير، و إنجازات تعويضية تساعد على الانكفاء على الذات حد الإكتفاء ممّا قد يؤدى الى كثير من الأوهام مثل: الكشوفات، و المنامات، و قد تتطور الى توهم كرامات، و حلول و اتحاد.

• جماعات بمختلف مشاربها سارت تحت راية تزكية المجتمع فعكفت على مجتمعاتها إرشاداً و توجيهاً و ما أحسنها وأبركها من رايةٍ لو أنهم تمسكوا بدين السلف، لا بتدين السلف (التدين بمعنى تطبيق الدين) فالمعلوم بالضرورة أن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته إنما تديّنوا بما هو متاح لهم، و وفق وُسعِهم ، و وفق اختيارهم من  بين مباحات و لا شك أن كثير من المُحدَثات المفيدة لو اتيحت فى زمانهم لتفاعلوا معها بإيجابية بلا تردد.

• جماعات بمختلف مشاربها سارت تحت راية تزكية السلطان و نظمه، فعكفت على ساقية لا تتوقف من التحديات و المعالجات (تنافسية، أو أمنية، أو وجودية أو على الأقل تنظيمية داخلية) و ما أحسنها و أبركها من رايةٍ لو أنهم تمسكوا بالعزائم بدلاً عن التوسع فى فقهى الضرورة و الأولويات.

• الخطأ المشترك بين هذه الجماعات هو أن الرسول الذى استقام كما أُمِر لم يفرق بين (صلاةٍ و زكاة)، و لا بين (تزكية نفس وتزكية مجتمع و تزكية سلطان و نظمه) بل أدّاها جميعاً كُلّاً فى وقته.

• فى مقام تزكية النفس قام حتى تورّمت قدماه، وصبر على الأذى و المكاره وتأدّب حتى نال شهادة من الله : “و إنك لعلى خُلُقٍ عظيم” (القلم 4).

• فى مقام تزكية المجتمع آخى بين المهاجرين و الأنصار، و أفشى السلام و الإطعام، ثم وضع تعريفاً جامعاً للمؤمنين حقّاً إذ قال: (مثل المؤمنين في توادّ هم وتراحمِهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحُمَّى)، فتواددوا، و تراحموا و تعاطفوا حتى آثروا على أنفسهم و بهم خصاصة، هكذا حتى شهد له الله:”لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنِتُّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم” (التوبة 128).

• فى مقام تزكية السلطان و نُظُمه سنّ دستور المدينة، و أبرم العهود، و اتخذ جيشاً، و دافع و هاجم و سالم، باسطاً الشورى و العدل و المساواة، كافلاً الحقوق و مقيماً الحدود، فآتاه الله القضاء مع التسليم التام: “فلا و ربّك لا يُؤمنون حتَّى يُحَكّمُوك فِيما شَجَر بينهم ثمَّ لا يَجِدُوا فى أَنفِسِهم حَرَجاً مِمَّا قَضَيتَ و يُسَلِّموا تسليماً” (النساء 65).

• ما يفرُغُ من مقام إلا و ينصب لمقام، تكراراً و مرارا كيف لا و هو يَقتدِى بمن أُمِر بالاقتداء بهَديِهم، ومن هنا وجب علينا الاقتداء بهدى الأنبياء جميعاً إقتداءً برسولنا صلوات ربى وسلامه عليهم جميعاً.

• أن نقوم بالحق مُصلحين، و آمرين بالمعروف و ناهين عن المنكر كسيدنا أيوب مع أنفسنا عند الشدائد، و كسيدنا يوسف مع الآخر سواء كان أخاً، أو مُغوياً، أو سجيناً ذليلاً أو ملكاً عادلاً، وكسيدنا موسى مع الملك الطاغى …إلخ، و كسيدنا شُعيب مع أهل السوق و المال، وكسيدنا لوط فى اقتحام (أوكار عامة) لاستنكار الفواحش …الخ و كسيدنا داؤود و طالوت عند الجهاد.

• فى ذكرى المولد النبوي الشريف نسأل الله أن يعيد الخيرية إلى أمة الإسلام، وأن يُؤلَّف بين قلوب المسلمين فلا مؤلف غيره، وأن يؤتيهم الفهم و الحكمة و أن يمكنهم فى الأرض كى نسبحك كثيراً ، ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيرا.

• إن كنا قد استبشرنا بمقدم التيار الإسلامى العريض، فنحن اليوم أكثر استبشاراً بمقدم الشيخ على كرتى، و نسأل الله ألا تنقضى مدته إلا وقد جمع بين تزكية النفوس من المساجد و دور الصوفية ، و تزكية المجتمع من المساجد ودور المنظمات المجتمعية و تزكية السلطان و نظمه من المساجد و دور الأحزاب السياسية.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة… هل تضع مبادرة سلفاكير للسلام و استعادة الأمن حدّاً لمعاناة السودانيين؟! … إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

وجه الحقيقة… ضغوط و مفاوضات مرتقبة على هامش الجمعية العامة… بقلم إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *