Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. دور الكيانات الدينية ، والقبلية ، والادارات الاهلية ، في سودان الغد

مسارات .. بين الجوار والصراع: قراءة في مقولة د. محمد مختار الشنقيطي عن إيران وإسرائيل .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

من قصص كليلة ودمنه : في دهـاقنة الديوان ولطف الوزيرة .. د. محمد حسن فضل الله

منشورات د. أحمد المفتي .. مهما كبرت الجبهة المدنية السياسية ، فانها لن تساوي 10% ، من الجبهة المدنية غير السياسية ، التي لاهم لها سوي حقوق المواطنين الاساسية !!!

اولا : طرح في احد الفيديوهات ، التي صدرت مؤخرا ، سؤال مهم جدا ، عن اسباب فشل بناء جبهة مدنية عريضة .

ثانيا : وعلي الرغم من اهمية السؤال ، فانه سؤال معيب ، من حيث المبدا ، لانه يتحدث عن ” جبهة مدنية ” ، ولكنه يقصد بها ” جبهة مدنية سياسية ” ، وليس ” جبهة مدنية غير سياسية ” ، علي الرغم من انها تضم ما لا يقل عن 90 % من المواطنين .

ثالثا : ولقد فهم ياسر عرمان ، وهو قيادة سياسية معروفة ، رضينا ام ابينا ، ان المقصود هو ” جبهة مدنية سياسية ” ، وذلك هو مبلغ علم السياسيين جميعهم ، لانهم يعتقدون انهم هم ، اهم فئات المجتمع ، وليس السواد الاعظم من المواطنين ، والذين هم اصحاب السيادة ومصدر كل السلطات ، وهي ما توعي به ، الحركة الجماهيرية الحقوقية ، منذ تاسيسنا لها عام 2005 .

رابعا :ونستصحب ذلك العيب في اذهاننا ، ولكن نترك نقاشه لاخر فقرات المنشور ، لاننا سودنا بنقاشه ، عشرات ، بل مئات ، بل الآف الصفحات ، وكل ذلك موثق ، ومتاح ، لكل من يطلبه ، ونتناول ما قاله ياسر عرمان ، في فيديو صدر مؤخرا ، عن اسباب الفشل في بناء جبهة مدنية سياسية عريضة .

خامسا : ولقد اوضح ياسر عرمان ، ان اسباب الفشل ، في تكوين جبهة مدنية سياسية ، ناتج عن الاتي :

١. عدم وجود رؤية سديدة موحدة .

٢. عدم وجود قيادة جريئة ، تنجاز للسواد الاعظم من الجماهير وقضاياهم .

٣. فشل القوي المدنية ، في تقديم تنازلات لحلفائهم ، حتي يكونوا جبهة مدنية سياسية عريضة .

سادسا : وتعليقا علي اجابات ياسر عرمان ، نقول الآتي :

١. انه لن تكون هنالك رؤية سديدة موحدة ، للقوي السياسية ، ابد الابدين ، لان معظم تلك القوي ، لا رؤية لها سوي
الوصول ، الي كراسي السلطة ، باي طريقة ، لتحقيق مصالح شخصية ، او حزبية ، والشاهد علي ذلك ، وجود اكثر من 100حزب سياسي ، وعشرات الكيانات السياسية الاخري ، تجمعهم رؤية واحدة ، وهي السعي للوصول الي كراسي السلطة .

٢. اما قوله بعدم وجود قيادة سياسية جريئة ، تنخاز للمواطنين وقضاياهم ، فنطمنه بان تلك القيادة لن توجد ابدا ، لان الانحياز الي المواطنين وقضاياهم ، لن يحقق لتلك القيادة ، مصالحها الشخصية والحزبية .

٣.اما تقديم القوي السياسية المتحالفة ، لتنازلات لبعضها البعض ، لتكوين جبهة مدنية سياسية عريضة ، فانه لن يحدث من اجل المواطنين وقضاياهم ، بل يمكن ان يحدث ، في اطار ” تحالف لاقتسام السلطة ” ، والشاهد علي ذلك ، التحالفات التي حدثت بين الاحزاب السياسية ، منذ الاستقلال ، ولعل اولها هو تحالف الخمسينات ، من القرن الماضي ، بين حزب الختمية ، وحزب الانصار ، رافعا شعار ” الختمية والانصار صفا واحد لن ينهار ” ، والذي افشله رئيس الوزراء انذاك عبد خليل ، بتسليم السلطة لعبود ، لان ذلك التحالف ، كان يهدف الي اقتلاع السلطة منه ، اما اخر التحالفات السياسية ، فهو تحالف ” تاسيس ” ، الذي استثني ، قوي سياسية معتبرة ، ولم يجلب خيرا للمواطنين ، فحاصرهم في الفاشر ، وازاقهم العذاب ، ثم اكتسح المدينة ، وتسبب في نزوح مئات الآف ، وقذف وما زال يقذف الاعيان المدنية ، التي تقدم الخدمات للمواطنين ، في كافة انحاء البلاد .

سابعا : ولذلك نختم قولنا ، بانه لا سبيل لتكوين جبهة مدنية سياسية عريضة ابدا ابدا ، للاسباب التي عددناها اعلاه ، ولكن الاقرب الي التحقق ، هو تكوين جبهة مدنية عريضة غير سياسية ، تضم السواد الاعظم من المواطنين ، بغض النظر عن انتماءاتهم ، السياسية ، والقبلية ، والدينية ، وقد اقترحنا لها اسما منذ العام 2005 ، وهو ” الحركة الجماهيرية الحقوقية السودانية ح ج ح س ” ، بحيث تضم عددا غير محدود من الكيانات الجماهيرية الحقوقية ، خاصة وان الحرب قد جعلت المواطنين ، يكفرون بالقوي السياسية ، وتجمع تلك الكيانات ، رؤية واحدة ” حد ادني ” ، لا خلاف حوله ، وهو الحقوق الاساسية للمواطنين ، ولا تعمل تلك الكيانات بالسياسية ، بل توعي المواطنين بحقوقهم ، ليضغطوا علي القوي السياسية ، لاعطاء الاولوية ، لذلك الحد الادني .

ثامنا : وحتي نبعد الاتهام ، بان طرحنا نظريا ، غير قابل للتحقق علي ارض الواقع ، فقد اسسنا منذ العام 2005 ، ” الحركة الجماهيرية الحقوقية ( الحركة ) ” ، بمركز الخرطوم الدولي لحقوق الانسان ، ولقد افلحت الحركة حتي اليوم ، في دفع كل واحد من اعضائها ، لتكوين كيان جماهيري حقوقي ، خاصا به ، وبالفعل تكون حتي اليوم ، 21 كيانا جماهيريا حقوقيا الي جانب الحركة ، وجميعنا اعضاء في ح ج ح س ، والباب مفتوح لكل من يرغب في الانتماء لعضوية الحركة ، او تكوين كيان جماهيري حقوقي خاصا به ، واكبر الكيانات عضوية حتي اليوم ، هو الذي كونه مدير فرعنا بكوستي ، وبه 94 عضوا ، وزيادة العضوية متاحة للجميع ، في تنافس حر ، لا محسوبية فيه .

تاسعا : ونحن علي يقين بان طرحنا ، هو افضل طرح ، لاصلاح الحركة السياسية ، التي ما زالت متوعكة منذ الاستقلال .

المقالة السابقة

المطلوب من د. سلمى عبد الجبار بعد قبول الاستقالة .. بقلم/ د.احمد الطيب السماني الطيب

المقالة التالية

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (61) .. القوى التي ستُقصى من المشهد بعد الحرب: قراءة في توازنات الإقصاء السياسي والعسكري .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *