اولا : اعلن ترامب بالامس ، عن ” بدء العمل الجاد ” ، تجاه الملف السوداني ،
ومعني ذلك ، ان عمله السابق لم يكن جادا ، وذلك امر يؤثر سلبا ، علي كل مايقوله ، عن الملف السوداني ، لانه قد ياتي بعد حين ، ويقول انه لم يكن جادا ، فيما قاله عن بدء العمل الجاد .
ثانيا : ولكننا نري ، انه من المفيد تجاوز تلك الملاحظة ، والعمل علي الاستفادة القصوي من تصريحه ، خاصة وان كل ما طالب به ، هو نفس مطالب الرباعية ومسعد بولس ، ولاخلاف حولها من حيث المبدأ .
ثالثا : لكن المشكلة ، ان ترامب لم يوضح ، الكيفية التي تنفذ بها ” الجدية ” التي طالب بها .
ثالثا : فعلي سبيل المثال ، لو وافق البرهان اليوم ، علي تشكيل الحكومة المدنية ، التي نادي بها ترامب ، فانها سوف لن تحظي بموافقة ترامب ، والشاهد علي ذلك حكومة كامل ادريس ، والتي يري البرهان ، انها حكومة مدنية ، كاملة الدسم ، ومع ذلك لم يوضح ترامب ، كيفية تشكيل تلك الحكومة ، التي اشارت اليها الرباعية ، من قبل ، في خارطة طريقها ، التي اعلنتها في 12سبتمبر 2025 .
رابعا : وكذلك ، لا احد يعرف كيف يتم وقف اطلاق النار ، الذي جعله ترامب اولوية ” قصوي ” .
خامسا : ولذلك فاننا لا نستبعد ، ان يكون اعتقاد ترامب ، هو ان مافعله ، هو واسرائيل ، بايران ، خلال اليومين الماضيين ، يجعل كل العالم يسبح بحمده ، ولكننا نتحفظ علي ذلك الاعتقاد ، لان مآلات ما قاما به ، قد تكون عكس اعتقاده ، لان دولا معتبرة ، تتحفظ علي ما قاما به ، كما ان سوآءت فعلهما ، بدات في الظهور .
سادسا : وحتي تتم الاستفادة ، من الجدية ، التي اعلن عنها ترامب ، فاننا نذكر ، بانه قد سبق لنا ، ان اقترحنا ” رؤية عملية ” ، من ثلاث جولات مفاوضات ، نختصرها في الاتي :
١. الجولة الاولي من المفاوضات ، تناقش فقط ، نزع سلاح الدعم السريع ، وفق شروط يتم التوافق عليها معه ، لان من شان تلك الجولة ، ان تحقق وقف اطلاق نار دائم ، والذي وصفه ترامب بانه ” اولوية قصوي ” .
٢. الجولة الثانية ، ولا تنعقد ، الا بعد الفراغ من الجولة الاولي ، توظف بالكامل ، للعملية السياسية ، بما فيها تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي ، شريطة ان يكون ذلك بتوافق معظم القوي السياسية ، تحت رعاية الرباعية ، لان من شان ذلك ان يفضي ، الي استقرار سياسي مستدام .
٣. وتعقد الجولة الثالثة ، بعد الفراغ من الجولتين ، الاولي والثانية ، وتوظف لاعداد برنامج عمل الحكومة الانتقالية ، بالتوافق بين القوي السياسية ، التي شكلت مؤسسات الحكم الانتقالي ، ونري ان اهم عناصر ذلك البرنامج ، هي جبر ضرر المواطنين وتعويضهم ، واعادة الاعمار ، واجراء انتخابات ، برعاية الرباعية ، في نهاية الفترة الانتقالية ، التي تحدد فترتها ، خلال الجولة الثانية من المفاوضات .


