Popular Now

“السودان\ إثيوبيا” (ماذا يقلق تناغم السيادات)؟! .. بقلم: د.أمينة العريمي .. باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي

السقوط الذي يبدأ من الداخل من غرناطة إلى الخرطوم .. بقلم مستشار: هشام محمود سليمان

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. عزيزي المواطن… حوّل وعيك إلى أثر (٩-٩) .. بقلم: محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

منشورات د. أحمد المفتي .. ( من حق المواطنين ، مطالبة لجنة ازالة التمكين ، بعد معاودة نشاطها ، بنشر تقرير شهري للكافة ، عن كل ما تقوم به حيال الاموال العامة ، من استرداد او خلافه )

المواجهة الحتمية ، والاستراتيجية ، الكبري ، في السودان ، هي بين نخب الثورة ، والمواطنين !!
اولا : في تقديرنا ، ان ” حكومة الامر الواقع ” الحالية في السودان ، هي امتداد تلقائي ، لاشراك قحت للمكون العسكري ، في الحكم ، عقب سقوط البشير ، ولقد كانت تلك المشاركة ، ليست عشوائية ، بل بتوافق عام غير معلن ، استند علي اربعة امور مهمة ، لابد من ادراكها ، وهي :

١. ان قحت كانت انذاك ، ثمثل نخب الثورة وجماهيرها ،
رضينا ام ابينا .

٢. ان قحت ، كانت مدركة تماما انذاك ، بانها لا تستطيع ان تحكم منفردة ، من دون المكون العسكري ، ولذلك اشركته معها في السلطة ، ليس تفضلا عليه ، بل لحاجتها له .

٣. ادرك المكون العسكري ، ذلك الضعف في قحت ، وانه الضلع الاقوي في الحكم .

٤. ومنذ ذلك الحين ، اصبحت قحت تزداد ضعفا ، بسبب تشظي قوي الثورة ، ويزداد المكون العسكري قوة ، وزاه قوة ، تصديه لعدوان ، الدعم السريع علي المواطنين ، والذي عجزت قحت عن التصدي له ، بل وقعت معه عقودا ، ودماء المواطنين التي اسالها ، لم تجف بعد ، وذلك امر ، لن ينساه المواطنون ابد الدهر .

ثانيا : ولا شك لدينا ، في ان مستقبل السودان السياسي ، يعتمد علي ادرك تلك الامور الاربعة ، ادراكا عميقا ، يفضي الي فهم ان حكومة الامر الواقع ، لم تخطط للاستيلاء علي السلطة ، كما انها ، ليست طرفا في الصراع السياسي ، بل هي وجدت نفسها ، المسؤول الوحيد ، عن الدفاع عن تعدي الدعم السريع ، علي المواطنين العزل ، وعن تسيير حكم البلاد ، الي حين توافق الكيانات السياسية ، علي ستلام السلطة من البرهان ، او اجراء انتخابات ، اجمعت القوي السياسية ، علي ان اوانها لم يحن بعد ، وذلك ما ورد في خطاب البرهان بتاريخ 25 اكتوبر 2021 .

ثالثا : ولذلك نقول ، بان الصراع السياسي الحقيقي ، في السودان ، هو بين نخب الثورة ، من ناحية ، والمواطنين الذين قاموا بالثورة من ناحية اخري .

رابعا : والمواطنون ، جماهير الثورة ، هم كل من شارك ، باي صورة من الصور ، في اسقاط حكومة البشير ، ولا نعتقد ، انهم يقلون عن 80 % من الشعب السوداني ، اما نخب الثورة ، فهم كل كيان سياسي ، يسعي حاليا للوصول الي كراسي السلطة .

خامسا : وفي اعتقادنا ، ان حكومة الامر الواقع ، سوف تسلم السلطة ، لمن يتوافق عليه المواطنون ، و نخب الثورة ، وبما ان وعي المواطنين اصبح مرتفعا ، كما اصبحت خبرتهم في العمل السياسي ، منذ سقوط البشير ، كبيرة جدا ، فاننا نتوقع ان لا يتوافق المواطنون ، علي تسليم السلطة ، الي اي من الكيانات السياسية الحالية ، بل يتوافقون علي تسليمها ، الي وجوه جديدة وشابة ، تخرج من بين صفوفهم
، ومن رحم معاناتهم ، منذ ان نجحت ثورتهم في اسقاط البشير .

سادسا : ولكن ذلك التصور المنطقي ، يحول دونه ، استحالة انتظام
المواطنين ، في كيان سياسي واحد يمثلهم ، ولذلك اقترحنا ، ان يتوحد المواطنون ، في كيان جماهيري حقوقي واحد ، بحد ادني لا يختلف عليه احد ، وتلقائيا سوف يفرز ذلك الكيان ، قيادات شابة تتولي السلطة الانتقالية ، خاصة اذا ما استوعبت الرباعية ، ما نقترح .

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | حكاية سد مروي … استهداف الثقة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

سلسلة مقالات: صفقات ترامب – سلام إيران التقرير رقم (26) .. ملف التحولات الدولية .. من أزمة الناتو إلى حرب الممرات: إعادة تشكيل النظام الدولي بعد مواجهة إيران .. إعداد: د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *