Popular Now

Social Media .. Dr. Babiker Abdallah Mohamed Ali

وسائل التواصل الاجتماعي .. د. / بابكر عبدالله محمد علي

سلسلة الحرب على السودان (35) | دارفور تقترب من التحول الكبير.. الضربات في نيالا وتحرير الطرق الاستراتيجية وفشل الغطاء السياسي الإقليمي لقوات الدعم السريع .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

وسائل التواصل الاجتماعي .. د. / بابكر عبدالله محمد علي

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي سلاحًا ذا حدين؛ فهي من جهة قرّبت الناس، وسرّعت تداول المعرفة، وفتحت المجال للتعبير الحر، لكنها من جهة أخرى تحولت عند كثيرين إلى بيئة خصبة للكذب، والتضليل وصناعة الوهم.
فالخبر الكاذب اليوم قد ينتشر في دقائق أسرع من الحقيقة، لأن العاطفة والإثارة تجذب الناس أكثر من التحقق والتأمل. وأحيانًا تُستخدم المنصات لتوجيه الرأي العام، أو تشويه الأشخاص، أو صناعة بطولات زائفة أو نشر الخوف والكراهية، حتى صار بعض الناس يعيشون داخل “واقع افتراضي” تصنعه الخوارزميات أكثر مما تصنعه الحقائق.
ومع ذلك، فالمشكلة ليست في الوسيلة وحدها، بل في الإنسان الذي يستخدمها:
فهناك من يجعلها أداة علم وتوعية وبناء وهناك من يجعلها منبرًا للشائعات والفتن والتزييف.
وقد أشار القرآن إلى خطورة نقل الأخبار دون تثبت:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ من سورة الحجرات.
وفي عصر الإعلام الرقمي أصبحت “فَتَبَيَّنُوا” قاعدة حضارية وأخلاقية قبل أن تكون دينية. لذلك يمكن وصف كثير من منصات التواصل اليوم بأنها: ساحة صراع على العقول،
وسوق ضخم للمعلومات الصحيحة والزائفة معًا، ومرآة تعكس أخلاق المجتمعات ومستوى وعيها.
لكن رغم انتشار الكذب، تبقى الحقيقة أقوى على المدى البعيد، لأن الزيف يحتاج دائمًا إلى ضجيج ليبقى، أما الحقيقة فتثبت مع الزمن.

ونواصل المنشور القادم حول منصة الكذاب الأشر [[ دونالد ترامب ]] الذي أفردت له التكنولوجيا منصة لوحده ليجذب لها حكام ورؤساء العالم أجمع سميت بالحقيقة [[ Truth ]] تروث ينقل عبرها حقائق / أكاذيبة لرؤساء وقادة العالم.

ترجمة المنشور في التعليقات …

المقالة السابقة

سلسلة الحرب على السودان (35) | دارفور تقترب من التحول الكبير.. الضربات في نيالا وتحرير الطرق الاستراتيجية وفشل الغطاء السياسي الإقليمي لقوات الدعم السريع .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

Social Media .. Dr. Babiker Abdallah Mohamed Ali

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *