الأوضاع الأمنية بالبلاد هي الخط الأحمر الذي لا يجوز تجاهله، وإذا كانت الحرب التي أشعلها تمرد آل دقلو في مقدمة أولويات تعامل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع المشتركة، فإن الدور المتعاظم الذي تقوم به قوات شرطة مكافحة التهريب أيضاً لا يقل عن معركة الكرامة في مواقع دحر المليشيا ومن تآمر معهم بالسلاح والعتاد وشراء المرتزقة.
حملت أخبار الأمس ،الاثنين، أن إدارة مكافحة التهريب بالولاية الشمالية حققت إنجازاً لافتاً بضبط كمية كبيرة من الأسلحة، والذخائر والدانات محملة في سيارة (بوكس) ، تم السيطرة على العربة باحترافية عالية من شرطة المكافحة، تأميناً للشمالية وإنسان الولاية، جهد يدفع للاطمئنان على جاهزية القوات، وامكانياتها وقدراتها التأمينية.
المدير العام لقوات الجمارك الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، رجل يعشق العمل الميداني بعيداً عن الأضواء التي يستحقها بمتابعته وتقديره لجهود قواته التي تحقق الإنجاز وراء الإنجاز حماية للأمن والاقتصاد الوطني في مواجهة شبكات التهريب التي أصبحت تملك إمكانيات كبيرة من التسليح، لكن شرطة المكافحة أكثر جاهزية وإيماناً بمهامها الوطنية.
وتعهد الفريق صلاح بتصدي قوات الجمارك لمحاولات تهريب السلاح والأنشطة الإجرامية التي تستهدف الأمن والاستقرار بالبلاد، وذلك ما أكد عليه مساعد المدير العام لمكافحة التهريب اللواء حقوقي ضياء الدين عبدالرحمن ومدير إدارة مكافحة التهريب بالولاية الشمالية بالإنابة العميد شرطة سيف الدين عبدالكريم.
بالنظر لحجم الضبطية يمكننا إدراك الهدف الذهبي الذي حققته قوات المكافحة والجهد الذي بذلته بالرصد والمطاردة والقبض على المتهمين، تضمنت حمولة البوكس من الأسلحة والذخائر، مدافع آربجي، وقرنوف وأكثر من 90 كلاشنكوف بجانب 22 ألف طلقة مختلفة وأكثر من 200 خزنة كلاشنكوف. ضبطية الأسلحة كانت كفيلة بالتسبب في تهديد أمني كبير بالولاية الشمالية الآمنة بفضل جهود حكومة الولاية التي تستحق الإشادة، رغم التعقيدات الإنسانية بسبب النزوح والاستضافة للمتضررين من الولايات التي شهدت انتهاكات المليشيا الإرهابية.


