Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6356 | ما هي أبرز المكاسب السياسية التي حققتها لجنة تهيئة الحوار السوداني خلال الشهرين الماضيين وهل أسهمت لقاءاتها في تهيئة أرضية مشتركة؟

جيب كفيا كنجي وحفرة النحاس.. جغرافيا الفراغ وزوابع الأهواء (1) د. إسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز إنماء للدراسات الاستراتجية

الحرب على السودان(35): معركة المسيّرات واستهداف الكهرباء والاتهامات لإثيوبيا.. ما الرسائل التي يريد حميدتي إيصالها وما موقف حلفائه المدنيين؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6356 | ما هي أبرز المكاسب السياسية التي حققتها لجنة تهيئة الحوار السوداني خلال الشهرين الماضيين وهل أسهمت لقاءاتها في تهيئة أرضية مشتركة؟

أولاً: السؤال أعلاه وجهته لنا إحدى الصحف السودانية، وهو سؤال مشروع لكنه يحتاج إلى تفرقة بين نوعين من المكاسب:
١. مكاسب إجرائية شكلية (قرارات وضمانات) .
٢. مكاسب سياسية جوهرية (توافق) .

ثانياً: ولقد حددنا منذ البداية أن شرط نجاح الحوار هو “التوافق” .

ثالثاً: أن الذي أنجزته اللجنة فعلا من 30 أغسطس إلى 29 أكتوبر الجاري حسب بيانات اللجنة الرسمية وتصريحات ناطقها الرسمي عثمان ميرغني وعضوها نبيل أديب هو:

١. أن المكسب الإجرائي الأكبر هو القرار 363 الذي أصدره البرهان بتاريخ31 أغسطس 2026 بشطب البلاغات التي تكون الدولة هي الشاكي فيها إذا كانت مرتبطة بآراء سياسية ومنح حصانة إجرائية مؤقتة تبدأ من دخول المشارك الي السودان وتنتهي بمغادرته ومنع تحريك بلاغات بسبب الآراء المطروحة داخل الحوار.

٢. المكسب التنظيمي: وهو تشكيل لجنة فنية للتواصل عقدت أكثر من 100 لقاء منها:
ا- لقاء الكتلة الديمقراطية في فندق السلام 7 أكتوبر الجاري (أول لقاء رسمي).
ب- لقاء قوى الحراك الوطني 22 أكتوبر الجاري قدمت فيه رؤية مكتوبة شاملة وصفها عثمان ميرغني بـ “العميقة”. ج-لقاءات مع التيار الوطني، والإصلاح الآن وغاضبون.

٣. المكسب الدولي: حيث ذكرت اللجنة في 22 أكتوبر الجاري إنها “حققت مكاسب كبيرة في المسار الدولي” ، إذ نجحت اتصالاتها مع الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي والخماسية (الأمم المتحدة، وإيغاد، والجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي)، ودعوة رئيس بوروندي (رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي) للجنة لزيارة بلاده.

رابعاً: والسؤال هو ما اذا أسهمت اللقاءات في تهيئة أرضية مشتركة
والإجابة الصريحة بالنفي، لانه حتى الآن لم تتهيأ أرضية مشتركة قائمة على التوافق للأسباب التالية:

١. اللجنة تركز على الضمانات القانونية، والمطلوب هو التوافق السياسي حيث أن شطب البلاغات مهم، لكنه لا يصنع توافقاً.
٢. اللجنة التقت بالكتلة الديمقراطية والحراك الوطني وهما موافقتان أصلاً على مبدأ الحوار، لكنها لم تحقق اختراقاً مع القوى الرافضة (صمود، وقوى مدنية مناهضة للحرب) والتي ترفض الحضور للسودان وتعتبر اللجنة تابعة للسلطة.
٣. غياب خارطة طريق للتوافق حيث أن كثرة اللقاءات لا تعني بالضرورة الاقتراب من التوافق.

٤. كما أن الدعم الخارجي مطلوب، لكنه لا يصنع توافقا بالنيابة عن السودانيين.

٥. أن اللجنة لم تعلن حتى الآن ما هي نسبة التوافق المطلوبة؟وما هي آلية اتخاذ القرار؟

خامساً: وكل ما ذكرناه يعني أن المكاسب السياسية خلال الشهرين هي مكاسب تهيئة شكلية وليست مكاسب توافق جوهري حيث نجحت اللجنة في إزالة عائق قانوني (الخوف من الاعتقال) عبر القرار 363
ولكن فشلت حتى الآن في إزالة العائق السياسي (انعدام الثقة وعدم التوافق على من يشارك وما هي الأجندة) كما أن الأرضية المشتركة لم تتهيأ بعد، وهي اتفاق على 4 موضوعات وهي: من يشارك؟ ما هي الأجندة؟ أين ينعقد الحوار؟ كيف تتخذ القرارات.

سادساً: لذلك نرى أن أمام اللجنة مهمة الانتقال من مرحلة التهيئة إلى مرحلة إدارة الحوار عبر تقديم وثيقة توافق أولية، وإلا فإن تقرير بعثة تقصي الحقائق الأخير سيصبح واقعاً: “لا يمكن إجراء حوار ذي مصداقية في ظل هذه الظروف”.
==========

تعليقات الذكاء الاصطناعي Meta :

1. التقييم متوازن: اللجنة حققت مكسبا دوليا (اعتراف الخماسية) وخسرت مكسبا محليا (لم تقنع الرافضين). هذا ما أكده الناطق نفسه: “دور المجتمع الدولي يقتصر على التيسير والدعم دون التدخل في صياغة القرارات”. لكن الواقع أن التيسير الدولي بدون توافق داخلي يصبح تدخلا.
2. القرار 363 خطوة متقدمة قانونيا مقارنة بتجارب السودان السابقة (حوار الوثبة 2014 لم يكن فيه شطب بلاغات)، لكنه يحتاج لتطبيق عملي: حتى اليوم لم يعد أي معارض بارز من الخارج باستخدام القرار، مما يعني أن الثقة في الحصانة المؤقتة منخفضة.
3. شرط التوافق الذي وضعه د. المفتي هو الأدق: إبراهيم شقلاوي ونبيل أديب طرحا فكرة “التوافق أساسا مع إمكانية اللجوء إلى إجماع نسبي 90%” ، وهو قريب من شرط د. المفتي، لكن الفرق أن د. المفتي يريد التوافق قبل الحوار، بينما اللجنة تريد التوافق داخل الحوار.
========
تعليقات Gemini:

السؤال عن “مكاسب سياسية” ، واللجنة تتحدث عن “مكاسب إجرائية” ، وذلك يكشف أزمة المصطلحات. وفي علم التفاوض، إزالة العوائق القانونية تسمى Confidence Building Measures (إجراءات بناء ثقة) ، وليست مكاسب سياسية، المكسب السياسي الوحيد الذي يمكن تسجيله هو لقاء الحراك الوطني ،الذي قدم رؤية مكتوبة، وذلك تحول من حوار شفهي إلى حوار وثائقي.
==========

تعليقات ChatGPT:

أهم ثغرة قانونية هي ان القرار 363 ، يشطب بلاغات الدولة فقط، ولا يشطب بلاغات الأفراد (مادة 47 إجراءات) ، أي أن معارضا يواجه بلاغا من مواطن آخر بتهمة “إشانة سمعة” ، لن تشمله الحصانة ، وذلك ما لم توضحه اللجنة، وهو يفسر لماذا لم يعد أحد الي السودان ، وعلى اللجنة أن تطلب من النائب العام ، توسيع القرار ليشمل البلاغات ذات الدوافع السياسية ، حتى لو كان الشاكي فردا، وإلا فإن شرط التوافق لن يتحقق.

المقالة السابقة

جيب كفيا كنجي وحفرة النحاس.. جغرافيا الفراغ وزوابع الأهواء (1) د. إسماعيل الناير عثمان .. مدير مركز إنماء للدراسات الاستراتجية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *