مع مطالعة القارئ الكريم لهذه الكلمات اليوم، يكون الشعب السوداني تلقى بشريات انتصارات حاسمة في محور غرب كردفان، بعد الاعلان أمس عن تقدم كبير للقوات المسلحة والقوات الخاصة والمشتركة بدحر فلول المليشيا وبيان قوات العمل الخاص انه تم (سحق) عدد من “القادة الخلا” في المليشيا، وهنا يكون لوصف (سحق) اكثر من معنى.
بسبب بعض التماهي السياسي، خلال الفترة الماضية، كدنا نقول ان الجميع انصرف عن معركة الكرامة، وانشغل بالتجاذب مع (قوم صمود) وتفاصيل اللقاءات السياسية ومطامع الوعود بالمناصب.
بشريات انتصارات متتالية تقدمها القوات المسلحة في محاور مختلفة بين النيل الأزرق وكردفان الكبرى وصولا الى دارفور، دحرا للجنجويد ومن وراءهم كتلة دولية من التآمر بالمال والسلاح والمرتزقة.
زحف الجيش والذي انطلق قبل ايام في محور غرب كردفان وصل بالأمس واليوم الى بوابات مدن ومناطق كردفان، وهو ما يمكن ان يكون خبر اليوم، بانتصارات داوية تعلن سحق المليشيا المتمردة وتطهير المدن المختلفة، وإعادة الأمن لمواطني كردفان، والأمل في استقرار قادم لشعب كردفان.
المعارك الشرسة التي خاضتها القوات المسلحة خلال ايام سطرت فيها ملاحم يتم تخليدها في سفر معركة الكرامة بأحرف من ذهب، وهذه المعارك التي شهدتها مناطق كردفان الكبرى كفيلة بتغيير مسار الحرب في مواجهة المليشيا بكل سدنتها من مرتزقة بجنسيات مختلفة، ويكفي ما كشفه عدد من المنشقين الذين سلموا انفسهم وسلاحهم بالامس في الدمازين هروبا من معسكرات المليشيا في اصوصا الإثيوبية، عندما قال قائل منهم في تصريح على الملأ “صوت وصورة” ان ضباط من الامارات يشرفون على تمويل وتسليح المليشيا.
نقول انه ورغم تداعيات السياسة فان زخم معركة الكرامة لن يخبو، ونحن نحتفل بانتصارات الأمس واليوم والغد، نؤكد ان اسناد الشعب السوداني للجيش لم ولن يتزحزح حتى تطهير كل شبر بالبلاد من دنس التمرد والعدوان الاقليمي والدولي.


