Popular Now

سلسلة: قراءة في مشروع “تأسيس” ومستقبل السودان(1) .. وزير للتعليم العالي فوق أنقاض الجامعات.. من دمّر المؤسسات التعليمية لا يملك حق الادعاء بحمايتها .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي والدراسات الاستراتيجية وتحليل النزاعات

السودان بين غنى موارده الطبيعية وفقر إداراته السياسية ما قبل وبعد استعماره البريطاني .. د. بابكر عبدالله محمد علي

الدعم السريع.. انهيار الركائز وبداية السقوط (1-2) .. د. خالد حسين محمد

مسارات … ريادة الاستدامة المؤسسية .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

في ظل تهيئة الدولة السودانية لعودة الخرطوم آمنة ومستقرة بعد الحرب اللعينة و وضع خطط إستراتيجية للبناء و الإعمار، و دعوة المؤسسات الحكومية و الخاصة للعمل، و تعيين رئيس مجلس الوزراء الجديد و هو بصدد تكوين حكومته، تجدني اليوم أهتم جدًا عبر زاويتي (مسارات) أن أتناول اهم موضوعات الإدارة الحديثة، و هو ريادة الاستدامة المؤسسية و التي تعني تبنّي المؤسسات لنهج استدامي يأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية و البيئية و الاجتماعية في عملياتها و قراراتها. تهدف ريادة الاستدامة المؤسسية إلى تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية، و الاجتماعية و البيئية و ضمان استدامة المؤسسة على المدى الطويل.

و هذا ما تحتاجه منظوماتنا الإدارية بعد الحرب، و كذلك وضع رؤية مؤسسية مستدامة للنهضة و إعمار لسودان بعد الحرب، و هو علم متميز تخصص و تفوق به الكثير من الخبراء و العلماء، و دعونا نتعرف عليه في شيء من التفصيل للاهتداء به مستقبلًا.
أولًا: مبادئ ريادة الاستدامة المؤسسية
– الاستدامة الاقتصادية: تعزيز الاستدامة الاقتصادية من خلال تحسين الكفاءة الاقتصادية و تقليل التكاليف.
– الاستدامة البيئية: حماية البيئة و تقليل الأثر البيئي للمؤسسة.
– الاستدامة الاجتماعية: تعزيز الاستدامة الاجتماعية من خلال تحسين ظروف العمل وحماية حقوق العاملين و المجتمع المحلي.

ثانيًا: أهداف ريادة الاستدامة المؤسسية
– تحقيق الاستدامة على المدى الطويل: ضمان استدامة المؤسسة على المدى الطويل من خلال تبني نهج استدامي.
– تعزيز السمعة: تعزيز سمعة المؤسسة من خلال تبني ممارسات استدامية.
– تحسين الأداء: تحسين أداء المؤسسة من خلال تقليل التكاليف و تحسين الكفاءة.
– المساهمة في التنمية المستدامة: المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي و العالمي.

ثالثًا: أدوات ريادة الاستدامة المؤسسية
– تقييم الأثر البيئي و الاجتماعي: إجراء تقييمات دورية للأثر البيئي و الاجتماعي للمؤسسة.
– وضع خطط استدامة: وضع خطط استدامة واضحة المعالم و الغايات.
– تدريب و توعية الموظفين : تدريب و توعية الموظفين بأهمية الاستدامة و الممارسات المستدامة.
– الرقابة و المتابعة: الرقابة و المتابعة الدورية لتنفيذ خطط الاستدامة.

رابعًا: فوائد ريادة الاستدامة المؤسسية
– تحسين السمعة: تعزيز سمعة المؤسسة من خلال تبني ممارسات استدامية.
– تقليل التكاليف: من خلال تحسين الكفاءة وتقليل الهدر.
– تعزيز الابتكار: من خلال تبني نهج استدامي.
– المساهمة في التنمية المستدامة: المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي و العالمي.

و من خلال ما ذكرنا دعونا نبحث عن علوم تعضد التطور و الحداثة في تطوير و تنفيذ الاستدامة الفعالة و القيادة الفكرية التحولية و التي تحقق منهج علمي واضح ومبتكر يضع مؤشرات موحدة لقياس الأثر الاجتماعي، و البيئي، و الحوكمي و المالي، و أيضًا المساهمة في تحديث وظائف الموارد البشرية و تطبيق أعلى المعايير لتعزيز بيئة العمل،
و هذا العلم إن وجد التطبيق سيسهم في بناء مستقبل مؤسسي أكثر تطورًا و مسؤولية و هذا ما تحتاجه مؤسساتنا و البلاد مستقبلًا.

و دمتم بخير 🌹

المقالة السابقة

ويلٌ لجزيرة العرب من شرٍّ قد اقترب .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد اسماعيل[ إعادة نشر ]

المقالة التالية

وجه الحقيقة … حفتر وحسابات السودان الجديدة .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *