Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

أصل القضية … من “تكية الفول المصلّح” إلى “تكية الأمل” – (٢-٣) .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر– باحث بمركز الخبراء العرب

من الملاعق إلى أدوات الإنتاج… حين يصوغ الحي مستقبله بفكرة
🔁 حين تصبح التكية حاضنة لوطن مصغّر
في الجزء الأول، لم نكن نحكي عن قدر فول فقط، بل عن قدر وطن، يغلي على نار الحاجة و تفور فيه القصص و الممكنات.
قلنا إن “تكية الفول المصلّح” لم تكن مجرد ” كمشة و قدرة و مواعين” ، بل كانت ذاكرة مجتمعية و تجربة أولى لوطن صغير يولد من الحي.

و اليوم، لا نعود فقط إلى رائحة الفول… بل إلى الرؤية:
كيف نعيد تعريف التكية، من لحظة رحمة و لمة أهل و أحباب و جيران… إلى مؤسسة تنموية، من “كمشة فول”… إلى أداة إنتاج؟

🟤 (التكية) الجديدة: الاقتصاد يبدأ من المطبخ

“لا نريد “دعومات” تدفئنا ليلة… بل اقتصادًا يُنبت لغد أجمل”

ماذا لو أصبحت التكية:

■مكانًا لمحو الأمية قبل ملء البطون؟

■ورشةً لإنتاج الزي المدرسي، بدلاً من استيراده؟

■أو ركنًا لتعبئة منتجات نساء الحي بدلًا من جلوسهن في الظل؟

°عبر التكية ، يساهم توفير عدد (٣) ماكينة خياطة واحدة في توفير (٦٠) زي مدرسي شهريًا، عبر نساء الحي، بعائد مجزٍ يمكّن للمرأة و يوفر للأسرة و يُشغل اليد و العقل معًا.

°من خلال التكية أيضًا، يمكن تحويل بقايا الورق و الكتب المدرسية التالفة إلى “أطباق بيض”، تباع بأسعار رمزية، مولدة دخلًا دوريًا ثابتًا و تساهم في إعادة النفايات الورقية.

🔧 من التبرّع إلى التمكين… و من الاستجداء إلى الاقتصاد

التكية ليست إحسانًا لحظيًا… بل بذرة لنموذج اقتصادي قاعدي يُبنى من القاع.

💰 آلية التمويل:
٥ ألف جنيه أسبوعية من كل بيت → 100 بيت = ٢ مليون جنيه شهريًا.

تدوير التبرعات القديمة → مشروع خياطة ، صابون ، تدوير النفايات أو صناعة و تنجيد مراتب.

📊 النتائج المتوقعة:

خلق وظائف غير رسمية مباشرة لـ5–10 أفراد لكل تكية.

تعليم 20–50 شخص محو أمية و وظائف حياتية.

كفالة 100 شخص يوميًا من موارد الحي ذاتها.

تقليل الاعتماد على الإغاثة بنسبة 30% خلال 6 أشهر.

📐 نموذج تشغيلي من قلب الحارة

●ركن التعليم
وظيفته: محو أمية، دروس، توعية.

من يشغله: معلمون متطوعون، طلاب جامعات.

●ركن الإنتاج
وظيفته: خياطة، صابون، إعادة تدوير
من يشغله : نساء الحي، فتيات مبتكرات.

●ركن السوق
وظيفته :بيع محلي للمنتجات
من يشغله: شباب التسويق، تجار الحي.

●ركن الإدارة
وظيفته : تنظيم، محاسبة، جدولة.

من يشغله : لجنة حي شفافة.

●ركن : التغذية
وظيفته: وجبات يومية أو أسبوعية.

من يشغله : متطوعون ، تبرعات المحلات التجارية و الأفران العاملة.

🌱 اقتصاد الحي: من فكرة إلى نموذج

نؤسس لما يمكن تسميته: اقتصاد الحي – اقتصاد يربح من “الفائض عن الحاجة”، يُشغّل من التكاتف، و يقوم على رأس مال المجتمع، لا على رأس مال السوق.

هذه التكية ليست مجرد مبادرة مجتمعية… بل تمثل:

■الاقتصاد التضامني: حين تتضافر الجهود بعيدًا عن السوق الربحي.

■رأس المال الاجتماعي: حين يُصبح الثقة و التعاون أهم من التمويل.

■بنية تحتية بديلة: تبدأ من الملاعق، ولا تنتهي بالماكينات.

🌍 رسالة إلى المنظمات: نحن لا نطلب مالًا… بل شراكة واعية

●إلى شركائنا في التنمية (UNDP – WFP – GIZ – USAID…):

نقترح عليكم نموذجًا:

•لا يحتاج لاستيراد… لأنه نابع من الثقافة الشعبية.

•لا يكلّف كثيرًا… لكنه يربح مجتمعًا.

•لا يُضعف الدولة… بل يدعمها من القاعدة.

🔖 إنها بنية تنموية مرنة، تعمل في الهشاشة و تزدهر في الحروب… و تحفظ الكرامة، لا فقط الحياة.

🔥 أصل القضية،،، من جمرة تحت الرماد

“قدرة الفول” لم تكن طعامًا فقط… كان قِدر وطن، يغلي بفكرة.

التكية ليست مائدة… بل مختبر لإعادة هندسة الدولة، هي إعادة تشبيك و تربيط من القاعدة من المجتمع، فالمجتمع المعافى قوة الدولة و أساسها.

ذا بدأنا من حي… نصل للدولة.

و إذا جمعنا التكايا… نرسم خريطة وطن تُبنى لا بالمؤتمرات، بل “بالكمشة” و الخياطة، و التعليم و الاحترام.

📍 في الجزء الثالث:
“تكية الوطن – شبكة أمل وكرامة من الحي إلى الدولة”

عندما تُربط التكايا عبر المدن، سنكتب حائط السودان:
“هنا لا نُطعم الناس فقط… بل نُصنّع الغد لأنه سوا بنقدر”

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5577 بتاريخ 26 يونيو 2025 .. تحالفات حميدتي الجديدة التي تعوض خساراته الميدانية !!!

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي رقم 5579 بتاريخ 27 يونيو 2025 .. الحكم في السودان لا تنقصه الأفكار، ولكن ينقصه التنفيذ !!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *