Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع : حمدوك رئيسا للسودان ، مدي الحياة ، بعد تجيير الثورة لصالح حكومته ، وتامينها عسكريا ، باستيعاب الدعم السريع ، في القوات النظامية ، بغلبة !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية …حين تُنهب الذاكرة… وتسقط الدولة مرتين .. يقلم/ محمدأحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء العرب

في باريس، حيث تُضاء صالات المؤتمرات أكثر من ذاكرة الشعوب،نُظّمت فعالية أنيقة للإيسيسكو، لدعم الممتلكات الثقافية في الدول الأعضاء ولرفع بعض مواقعها الأثرية من قائمة التراث المعرّض للخطر.

كانت الكلمات دافئة، والوعود براقة، لكن خلف هذا الضوء، كان هناك ظلٌ كثيف لبلدٍ غائب: اسمه السودان.

ولم يكن غيابه لأنه لا يملك تراثًا، بل لأنه – في لحظة غفلة – ترك ذاكرته بلا حارس.

🏛️ السودان: حين يُنهب المعنى لا الحجر

متحفنا القومي نُهب.
متحف التاريخ الطبيعي أُفرغ.
القطع الأثرية السودانية تتناثر اليوم في المزادات أو تُهرّب بلا رد فعل رسمي.
لكن الأخطر من النهب… هو أننا تأقلمنا معه.

من قال إن المتحف مكان للعرض فقط؟
المتحف هو “الذاكرة المحفوظة في حجر”،
وإذا سقط، لا تسأل عن السيادة،
فقد سقطت مرتين:
مرة حين غابت الدولة الحارسة،
ومرة حين صمت الإعلام… وتجاهلت الدبلوماسية.

🎙️ إعلامنا… الذي يرى كل شيء إلا ما يوجعه

نحن لا نعاتب مؤسساتنا لأننا نكرهها،
بل لأننا نؤمن أنها يجب أن تعود.
لكن كيف تعود وهي لا ترى، ولا تسمع، ولا تقول؟

■ أين إعلامنا؟

■ أين هي كاميراته من داخل المتاحف المحطمة؟

■ أين هي تقاريره عن قطعنا المسروقة؟

■ أين هو صوته في فعالية باريس؟

■ أين هو موقفه من المواطن الذي أصبح المؤرخ، والحارس، والناطق الرسمي باسم حضارة منهوبة؟

🧭 حين تغيب الدولة… يجب أن يُولد المشروع
لا نحتاج إلى قرارات عاجلة فقط… بل إلى مشروع وطني طويل النفس.
“الجسر والمورد” لا يتعامل مع الذاكرة كتراثٍ ساكن،
بل كمورد استراتيجي يُبنى عليه حاضر الدولة، لا ماضيها فقط.

نحن بحاجة إلى:

●أرشفة ذكية وطارئة لما بقي من التراث.

●لجنة وطنية تعبر الحدود لاسترداد ما نُهب.

●تحالف شعبي ثقافي… يحمل المعركة إلى منصات العالم.

⚖️ وربطًا بمقالنا الأخير: ذاكرة بلا قاضٍ… ودولة بلا أعمدة
قبل يومين فقط، حين كتبنا هنا عن غياب المحكمة الدستورية،
لم يكن ذلك مجرد حديث قانون، بل نداء لإنقاذ الدولة من تفريغها من الداخل.

واليوم نُعيد النداء، لا من باب القضاء، بل من باب الذاكرة:

حين تُغيب الدولة ضميرها الأعلى، تنهار العدالة…
وحين تُهمل ذاكرتها، تتفكك هويتها.

■سقوط الدولة لا يكون مرة واحدة ، بل يسقط عمودًا عمودًا:
●مرة حين لا تجد قاضيًا أعلى…

●ومرة حين لا تجد المتحف الذي يُخبرك من تكون.

✊ أصل القضية…
أيها الإعلام الصامت:
لم يعد صمتك مهنيًا… بل صار شاهدًا على دفن ذاكرةٍ جماعية.

أيها الساسة الذين يرفعون شعارات الوطنية من دون متحف:
لا كرامة لوطنٍ لا يعرف متى وُلد، وأين سُرقت ولادته.

أيها المواطن…
إذا كنت تقرأ هذا، فأنت ما زلت تملك الذاكرة.
احكها.
وثّقها.
لا تنسَ من سرقوها…
ولا تغفر لمن تجاهلوها.

حين تنتهي الحرب، لن يُسأل الناس فقط عن عدد القتلى،
بل عن عدد المعاني التي تركوها تضيع… وهم ينظرون للاتجاه الآخر.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة … أشواق و(بست فريند).. تملان الفراغ! .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

من 15 أبريل 2023 إلى 15 يوليو 2025 .. بقلم/ زهيرعبدالله مساعد

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *