Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع: حمدوك رئيسًا للسودان مدى الحياة بعد تجيير الثورة لصالح حكومته وتأمينها عسكريًا باستيعاب الدعم السريع في القوات النظامية !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

مسارات … الثقافة السياسية السودانية الجادة .. بقلم/ د.نجلاء حسين المكابرابي

الثقافة السياسية هي نظام القيم والمعتقدات والاتجاهات التي تشكل السلوك السياسي للأفراد والمجتمعات. وهي تشمل الطريقة التي يفكر بها الناس في السياسة، وكيف يشاركون في النشاط السياسي وكيف يتعاملون مع المؤسسات السياسية.
ولها عدة عناصر أساسية وهي القيم السياسية و المبادئ التي توجه السلوك السياسي للأفراد والمجتمعات، مثل الحرية، والعدالة والمساواة.
والمعتقدات السياسية هي الأفكار التي يعتقد بها الأفراد والمجتمعات حول السياسة، مثل دور الحكومة في المجتمع.
وأيضًا عنصر الاتجاهات السياسية، وهي الطريقة التي يفكر بها الأفراد والمجتمعات في السياسة، مثل الاتجاهات حول السياسة الخارجية أو السياسة الاقتصادية.
و السلوك السياسي وهو الطريقة التي يشارك بها الأفراد والمجتمعات في النشاط السياسي مثل التصويت والمشاركة في الاحتجاجات.

ومن أنواع الثقافة السياسية الليبرالية، وهي ثقافة سياسية تؤكد على الحرية الفردية والحقوق المدنية.
و الثقافة الإشتراكية، و هي ثقافة تؤكد على العدالة الاجتماعية والملكية الجماعية.
و الثقافة القومية، و هي ثقافة تؤكد على الهوية القومية والاستقلال الوطني.

ومن خلال ماذكرنا نجد أن الثقافة السياسية مهمة جدًا لأنها تشكل السلوك السياسي و تحدد الأولويات للأفراد والمجتمعات،
وتعمل علي تشكل المؤسسات السياسية، مثل الحكومة والبرلمان.

و أهم تحديات الثقافة السياسية هي التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تؤثر على الثقافة السياسية.

وهنا يستوقفني أن الشعب السوداني من أكثر شعوب العالم اهتمامًا بالسياسة ومعرفتها وتاريخها، لذلك لا بد من أن نتناول اليوم موضوع الثقافة السياسية السودانية الجادة. وتكمن الجدية في الممارسة السياسية والتناول السياسي والفعل الرشيد لها من خلال التأسيس للديمقراطية التي ينشدها الجميع.

وقيل عن الثقافة السياسية السودانية أنها:
” هي مزيج من التقاليد الأفريقية والعربية والإسلامية.” – *الدكتور عبد الله الطيب*

“و هي نظام قيم ومعتقدات يؤثر على السلوك السياسي للأفراد والمجتمعات.” – *الدكتور محمد إبراهيم نقد*

” وهي جزء لا يتجزأ من الهوية السودانية.” – *الدكتور حسن الترابي*

” وهي ثقافة تؤكد على دور القومية العربية في السياسة.” – الدكتور *محمد عثمان الميرغني*

ومن خلال كل ذلك، لا بد أن نقف علي أهم العناصر المشتركة في الثقافة السياسية السودانية والتي تؤثر علي العديد من الجوانب في الحياة السياسية،
وهي أن الإسلام هو الدين الرسمي في السودان، والقومية العربية، والتقاليد الأفريقية، والتأثير الاستعماري وغيرها.

وعند الحديث عن التعبيرات السياسية الشائعة في السودان نجد أن النظام السياسي في السودان هو نظام رئاسي يؤدي به الرئيس دورًا رئيسيًا في الحكومة.
والأحزاب السياسية المختلفة التي يبلغ عددها حتي الآن 100 حزب مسجل رسميًا.

والبرلمان وهو المجلس الوطني، والهيئة التشريعية الممثلة من كل ولايات السودان.
والانتخابات في السودان هي عملية تتم كل 5 سنوات، حيث ينتخب المواطنون الرئيس والبرلمان.

و أهم التحديات التي تواجه الثقافة السياسية السودانية هي التأثيرات الخارجية، و التغيرات الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تؤثر عليها مثل الحرب اللعينة في أبريل 2025 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الإرهابية والتدخلات الخارجية في الشأن السوداني.

والفرص التي تتيحها الثقافة السياسية السودانية واسعة، مثل التعاون الدولي، والتطور الاقتصادي، والاجتماعي والسياسي الذي يمكن أن يتيح فرصًا جديدة لها لا سيما بعد الحرب اللعينة.

كل ذلك التحليل يجعل من الثقافة السودانية إحدى معايير النجاح في ممارسة الفعل السياسي الرشيد من خلال توعية المجتمع، وأعضاء الأحزاب الأيديولوجية، والأنظمة السياسية المختلفة في السودان لتشكيل دولة قوية بأسس سياسية معرفية وعلمية، وأيضًا صياغة رؤية إستراتيجية ناهضة لا حكومة هشة مصيرها الزوال كحكومة المنفي المزعوم قيامها بنيروبي والتي لا يعترف بها الشعب السوداني، ويؤمن أنها حكومة الأشلاء والدماء والاغتصاب والبائعين الوطن.

دمتم🌹

المقالة السابقة

فلسفة التكامل والتفاضل وعلاقتها بشبكة العلاقات الاجتماعية من منظور عبارات قرآنية .. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي

المقالة التالية

قوات الشعب المسلحة السودانية .. سيف الوطن … وترس الشعب .. بقلم/ أحمد حسن الفادني … باحث بمركز الخبراء العرب

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *