١. بغض النظر عن الحكومة الموازية ، المعدومة الشرعية والأهداف الحقيقية لتشكيلها، والتي عددناها في منشورنا رقم (5690)، فإن هنالك فهم “مغلوط” ، فيما يتعلق بعلاقة السودان مع مصر.
٢. ومفاد ذلك الفهم المغلوط هو أن مصر تخدع السودان، وتنهب موارده كأنما السودان طفل غرير لم يبلغ الحلم بعد.
٣. وحقيقة الأمر هو أن التعامل بين السودان ومصر هو تعامل ودي، ولكنه في إطار بحث كل دولة عن مصالحها الخاصة وهو أمر مشروع في العلاقات الدولية.
٤. وتطبيقًا لذلك الفهم المغلوط على أرض الواقع، أعلن حميدتي وقف الصادرات السودانية لمصر ، في المناطق التي يسيطر عليها .
٥. ثم فجأة، ومن تلقاء نفسه، أمر حميدتي بمواصلة تدفق تلك الصادرات لمصر، ولقد تجاهل أصحاب الفهم المغلوط ذلك الأمر لأنهم يعلمون تمامًا أن حميدتي فشل في تسويق الصادرات السودانية بأفضل من الأسعار التي تشتري بها مصر ، ولم يكن قراره تعاطفا مع مصر.
٦. ولذلك نكرر القول بأن أفضل مستقبل للسودان ومصر لن يتحقق إلا بالتعاون والتكامل الوثيق بينهما رغم أنف من يزعمون أن ذلك القول عمالة لمصر.
٧. و إذا ما اجتهد السودان وقام بتصنيع ما يصدره خامًا لمصر لتحقيق قيمة مضافة added value ، فإن ذلك أمر مشروع لا تملك أي دولة في العالم الاعتراض عليه.

