أولًا: ينعقد اليوم 12 سبتمبر 2025 ، الاجتماع السابع ، في الدورة 60 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف لمواصلة الحوار حول عدد من الموضوعات، وما نحن بصدده هو مواصلة الحوار مع آلية مجلس حقوق الإنسان المعنية بالديمقراطية ، واسمها الرسمي هو: “الخبير المستقل المعني بإقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف” .
ثانيًا: وكما هو معلوم، فإن من بين أهداف الحركة الجماهيرية الحقوقية الترويج إلى أن الديمقراطية وحدها لا تكفي.
ثالثًا: و إنما ينبغي أن يكون الهدف الملتصق بها هو توفير حقوق الإنسان، ولذلك كان اهتمام الحركة بالتوعية الجماهيرية الحقوقية لأن الجماهير المستنيرة حقوقيًا هي التي تضغط علي ممثليها في الأحزاب السياسية لتبني أجندة حقوق إنسان وعدم الاكتفاء بالممارسة الديمقراطية، وذلك يقع في إطار توسيع قاعدة المشاركة الجماهيرية وهو أهم مبادئ الحكم الرشيد.
رابعًا: ومواكبة لما يجري اليوم في المحافل الأممية لحقوق الإنسان نشير إلى أن مجلس حقوق الإنسان لم يكتفِ في اسم الخبير المعني بالديمقراطية بعبارة “نظام ديمقراطي” ، بل أضاف إليها كلمة “ومنصف” ، ومن المعلوم أن أهم مطلوبات الإنصاف هو توفير الحقوق، ولو كانت الديمقراطية تفعل ذلك لوحدها لما أضيف لها كلمة “و منصف” .
خامسًا: وللأسف الشديد، فإن النخب السياسية يهمها الوصول إلى كراسي السلطة فقط ولا تهتم بحقوق المواطنين، ولذلك نجد أن مطلبها الأساسي هو انتخابات حرة ونزيهة فقط، وذلك ما أفرغ ثورة دبسمبر 2018 من مضمونها حتي الآن، فنخب الثورة دفعت الجماهير إلى أن تلتف حول شعار واحد وهو “تسقط بس” ، وبذلك الشعار أسقطت الجماهير البشير، ولكنها لم تحصل علي حقوقها حتي اليوم.
سادسًا: ولذلك كان هدف الحركة الأكثر أهمية هو توعية الجماهير حتى تدرك أن الديمقراطية غير الملتزمة بتوفير حقوق الإنسان لا معنى لها، ولكن علي الرغم من ذلك فإنها الأفضل.


