Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. من حق المواطنين مطالبة لجنة إزالة التمكين بعد معاودة نشاطها بنشر تقرير شهري للكافة عن كل ما تقوم به حيال أي مواطن سوداني فيما يتعلق باسترداد أموال أو خلافه

وجه الحقيقة | برلين.. إغاثة أم هندسة للوصاية ؟ ..إبراهيم شقلاوي

مسارات … انشقاقات الدعم السريع تفضح المستور .. د.نجلاء حسين المكابرابي

المحكمة الدستورية واستقرار التشريع .. بقلم/ دكتور مستشار قانوني النميري حسين الكميلابي

المحكمة الدستورية ،،، تعرف بانها أعلى سلطة قضائية في البلاد وعدم استقرار البلاد للظروف الاستثنائية الماثلة أدي غيابها في الفترة المنصرمة لظروف الحرب وهي يتوفر لديها تفسير أي نص دستوري بناء علي طلب أعلى سلطة بالبلاد رئيس الجمهورية، أو القائد العام، أو الحكومة القومية، أو ديوان الحكم الاتحادي أو أي حكومة من حكومات الولايات، ولعدم استقرار النظام التشريعي في البلاد وتعديل الحكومات كل فتره أدى إلى تعطيل تنفيذ العديد من القرارات والأحكام. ونضيف أن المشرع السوداني وضع قانون المحكمة الدستورية و إجراءات تكوينها، والعمل على إيجاد دستور دائم يؤدي إلى استقرار التشريعات بوضع اختصاصات واضحة مبينة بنصوص محددة، وذلك لاستكمال درجات التقاضي حسب نظام الحكم المطبق في البلاد حتي تتمكن من أعمال سلطاتها في الرقابة علي الوثيقة الدستورية والحقوق والحريات.

ونحن في هذه المرحلة التي تسمي بالفترة الانتقالية، حيث تم تشكيل المحكمة من رئيس القضاء في البلاد بتوصية إلى رئيس مجلس السيادة ،،،فالمحكمة الدستورية هي تعد أعلى سلطة قضائية في البلاد، يتم تعيين قضاتها و اختصاصاتها وصلاحياتها ضمن دستور الدولة، وتختلف من دولة إلى أخرى حسب نص الدستور عليها بحيث لا اجتهاد مع النص، فيتوفر للمحكمة الدستورية الأمر والفصل أو التوافق مع أي قانون أو قرار أو حكم قضائي لأنها استمدت قوتها من الدستور بورود نص يبين ذلك. و ويتم رفع الدعاوي إليها عن طريقين الأول توفر الشك بعدم دستورية قانون، أو نص في قانون معين، وبالتالي يتم تصريح الدعوي للدراسة و إبداء الرأي و أمرها ملزم ونهائي أو الطعن بعدم دستورية تشريع أو حكم قضائي ما ويتصف أمرها الإلزام و وجوب النفاذ والتطبيق.
اختصاص المحكمة الدستورية و أثرها علي الحقوق والحريات في البلاد و إذا نظرنا إلى الطعون الدستورية في القوانين والقرارات والأوامر التي تنتهك الحقوق، و عندما تعطلت المحكمة في الفترة منذ العام ٢٠١٩م وحتي العام ٢٠٢٥م وغياب المحكمة الدستورية شكل فراغ قضائي كبير في هذه الظروف الاستثنائية بالغة التعقيد، بحيث أنها تمثل أعلى سلطة قضائيه بالبلاد لأكثر من أربعة أعوام أو تزيد بقليل حيث شكل غيابها تعطيل وضياع كثير من الحقوق والحريات بسبب الظروف الاستثنائية الماثلة التي فرضتها الحرب المفروضة علي البلاد، بحيث نصت الوثيقة الدستورية التي تنظم حكم الفترة الانتقالية في البلاد علي تشكيل المحكمة الدستورية بعد توصية مجلس القضاء العالي، و أن تشكيل المحكمة الدستورية رهين بتشكيل مجلس القضاء العالي وهي تعد من صميم اختصاصاته بعد عرضه علي مجلس الوزراء بالتوصية بتشكيل المحكمة الدستورية، لذا نهدف إلى بيان مفهوم نشأة المحكمة الدستورية واختصاصاتها في السودان، أن الاختصاص يتوفر إلى مجلس القضاء العالي برفع توصية إلى مجلس الوزراء بإجازتها، ومن ثم رفعها إلى مجلس السيادة للمصادقة عليها لعدم وجود البرلمان، واتبعنا في ذلك المنهج الوصفي لبيان وتعريف المحكمة الدستورية كيفية تشكيلها، واختصاصاتها في الرقابة، وحفظ الحقوق والحريات، وتوفير الحماية اللازمة للوثيقة الدستورية وفي تحليلي الاستقرائي المقارن إلى عدد من النتائج من التوصيات:
1. وضع قانون إجراءات للمحكمة الدستورية وطريقة تكوينها.
2. العمل على إيجاد دستور دائم عبره تتم عملية استقرار التشريعات والقوانين.
3. بيان وتوضيح اختصاصات المحكمة الدستورية حتي تستكمل درجات التقاضي.
4. قيام المحكمة بدورها الرقابي علي الوثيقة الدستورية والحقوق والحريات.
النظام السياسي يمكن أن يستمر دون وجود المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، ولكن هذا قد يؤدي إلى تركز السلطة في يد واحدة مما قد يثير العديد من التساؤلات حول شرعية القرارات والسياسات المتبعة.

التحديات:
– غياب الرقابة والمساءلة: بدون مجلس تشريعي، لن يكون هناك مراقبة فعالة على أداء الحكومة، مما قد يؤدي إلى فساد واستبداد.
– تفسير القوانين: بدون محكمة دستورية، قد يكون من الصعب تفسير القوانين وتحديد مدى دستوريتها، مما قد يؤدي إلى نزاعات واحتجاجات.
– الاستقرار السياسي: غياب هذه المؤسسات قد يؤدي إلى عدم استقرار سياسي، حيث قد لا يكون هناك آلية واضحة لحل النزاعات والتعامل مع الأزمات.

البدائل:
– السلطة التنفيذية: يمكن للحكومة أن تتخذ القرارات دون الحاجة إلى موافقة المجلس التشريعي، ولكن هذا قد يؤدي إلى استبداد.
– الهيئات البديلة: يمكن إنشاء هيئات بديلة لتقديم المشورة والرقابة، ولكنها قد لا تكون فعالة مثل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية.
المحكمة الدستورية هي أعلى سلطة قضائية في البلاد، وتلعب دورًا حاسمًا في حماية الحقوق والحريات وضمان تطبيق الدستور. في السودان، تُعتبر المحكمة الدستورية جزءًا من النظام القضائي، وتتمتع باختصاصات واسعة في تفسير النصوص الدستورية والرقابة على القوانين والقرارات.

اختصاصات المحكمة الدستورية:
1. تفسير النصوص الدستورية: تُعتبر المحكمة الدستورية أعلى سلطة في تفسير النصوص الدستورية، وتقديم الرأي النهائي في المسائل الدستورية.
2. الرقابة على القوانين: تُراقب المحكمة الدستورية القوانين والقرارات للتأكد من مطابقتها للدستور، ويمكنها إلغاء أي قانون أو قرار يتعارض مع الدستور.
3. حماية الحقوق والحريات: تُعتبر المحكمة الدستورية حامية للحقوق والحريات، وتعمل على ضمان تطبيق الدستور والقوانين بشكل عادل ومنصف.

أهمية المحكمة الدستورية:
1. ضمان استقرار النظام السياسي: تُساهم المحكمة الدستورية في ضمان استقرار النظام السياسي من خلال تفسير الدستور والقوانين بشكل واضح ومحدد.
2. حماية الحقوق والحريات: تُعتبر المحكمة الدستورية حامية للحقوق والحريات، وتعمل على ضمان تطبيق الدستور والقوانين بشكل عادل ومنصف.
3. تعزيز الثقة في النظام القضائي: تُساهم المحكمة الدستورية في تعزيز الثقة في النظام القضائي من خلال تقديم أحكام عادلة ومنصفة.

التحديات التي تواجه المحكمة الدستورية:
1. غياب الاستقرار السياسي: قد تؤثر الظروف الاستثنائية والصراعات السياسية على عمل المحكمة الدستورية وتحد من فعاليتها.
2. تأثير السياسة على القضاء: قد تتعرض المحكمة الدستورية لضغوط سياسية تؤثر على استقلاليتها وحيادها.
3. الحاجة إلى قانون إجراءات واضح: تحتاج المحكمة الدستورية إلى قانون إجراءات واضح ومحدد لضمان فعاليتها وسرعة إنجازها للقضايا.

الخلاصة:
المحكمة الدستورية تلعب دورًا حاسمًا في حماية الحقوق والحريات وضمان تطبيق الدستور. ومن المهم تعزيز استقلالية المحكمة وضمان فعاليتها من خلال قانون إجراءات واضح ومحدد.
الخبراء يرون:
الخبير الدستوري السوداني (نبيل أديب) يرى أن الوثيقة الدستورية لا يمكن إلغاؤها أو تعديلها إلا بوجود سلطة تشريعية فرعية متمثلة في المجلس التشريعي. ويضيف أن التعديلات في غياب المجلس التشريعي قد تؤدي إلى وضع غير دستوري.

من ناحية أخرى، يرى البعض أن هناك ضرورة لتكوين المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية لضمان استقرار النظام السياسي وشرعية القرارات. ويؤكدون على أهمية وجود هذه المؤسسات لضمان الحقوق والحريات وضمان محاسبة المسؤولين.
وبهذه المساحة تمنيت أن اكون قد حالفني التوفيق في بيان تعريف واختصاصات المحكمة الدستورية.
،،،،

المقالة السابقة

أزمة لسان الصحافة من لدن المتنبئ وحتى صحفيي السياسيين والحركات المسلحة .. بقلم/ د. محمد حسن فضل الله

المقالة التالية

📍 أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. الفرد والحشد … المواطن السوداني على مفترق الطرق بقلم/ محمد أحمد أبوبكر- باحث بمركز الخبراء للدراسات

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *