Popular Now

منشورات د. أحمد المفتي .. حديث في الممنوع: حمدوك رئيسًا للسودان مدى الحياة بعد تجيير الثورة لصالح حكومته وتأمينها عسكريًا باستيعاب الدعم السريع في القوات النظامية !!!

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

فترة حكم آبي أحمد لإثيوبيا الطموحات والتحديات والمعوقات (2018 – 2025م) .. بقلم/ الزمزمي بشير عبد المحمود .. باحث مختص في الشأن الأفريقي (الحلقة الأولى)

انتخب آبي أحمد رئيسًا للوزراء في إثيوبيا في 27 مارس 2018م عندما تم اختياره رئيسًا للوزراء بعد استقالة هايلي مريام ديسالين. كان أبي أحمد عضوًا في الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، التي أسستها جبهة تحرير شعب تغراي و حلفاؤها، وتم تعيينه رئيسًا للوزراء بعد أن اختاره الائتلاف الحاكم لخلافة ديسالين. يعتبر أبي أحمد أول رئيس وزراء من عرقية أورومو في إثيوبيا، وقد حاول إدخال العديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد منذ توليه المنصب وجاء مندفعًا وهو في ريعان شبابه.

تاريخ آبي أحمد السياسي

في العام 2010م انضم أبي أحمد إلى الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو ثم انتخب عضوًا في البرلمان الإثيوبي.
2015م ثم أعيد انتخابه عضوًا في البرلمان. وتم تعينه وزيرًا للعلوم والتكنولوجيا في الحكومة2016م الفيدرالية في اثيوبيا وفي العام 2018تم اختياره رئيسًا للوزراء بعد استقالة هايلي مريام ديسالين بسبب الخلافات، والمعروف أن دسالين من قوميات الجنوب الإثيوبي وينتمي لقومية الولايتة النيلية، وفي اعتقادي أن العمر السياسي لآبي قليل إضافة لخبراته تبدو متواضعة لا تؤهله لحكم من رئاسة دولة معقده ديموغرافيًا مثل إثيوبيا، إضافة إلى أن الرجل لا يعتمد على قاعدة جماهيرية صلبة أو حزب لسياسي قوي فكيف لسياسي من عضو برلمان لدورتين ووزير للتكنولوجيا وكلا المنصبين لا يعطيان خبرات وتجارب الإدارة شان الدولة وتعتبر مناصب علي الهامش السياسي.

ديانة أبي احمد
الديانة أبي أحمد والده مسلم من عرقية أورومو، و أمه مسيحية من عرقية أمهرة، ومتزوج من زوجة مسيحية أمهرية. وهو مسيحي من الطائفة البروتوستانتية الخمسينية. يحرص آبي على حضور صلاة الأحد في الكنيسة مع أسرته، زوجته تنتمي إلى نفس الطائفة وهي متدينة وهي عضو في جوقة الكنيسة ومما سبق نريد أنه الرئيس الثاني من الطائفة البروتوستانتية ويتبين لنا أنها مرتبطة بالكنائس الأمريكية أو الأنجلكانية إن صح التعبير كل حكام إثيوبيا التي ينتمون الكنيسة الحبشية (الكنيسة الأرثوذكسية) سوى آبي أحمد و دسالين.

ارتباطات آبي أحمد الخارجية.
وفي هذا السياق نشر الكاتب الأمريكي جون لي أندرسون مقالا له تحت عنوان “هل أشعل الحائز على جائزة نوبل للسلام حربًا أهلية؟” في مجلة “نيويوركر” الأمريكية، ويروي فيها جولته مع آبي أحمد في أديس أبابا، ناقلا أفكاره ورؤيته عن عدد من القضايا الهامة أبرزها حرب تيغراي، والعلاقات الإثيوبية الأمريكية كاشفا عن مفاجأة قتال آبي أحمد في صفوف الجيش_الأمريكي في العراق.
وتابع آبي أحمد حديثه عن الأمريكيين قائلًا في حرب العراق قاتلت معهم كنت من أرسل معلومات استخباراتية من هذا الجزء من العالم إلى وكالة الأمن القومي بشأن السودان واليمن والصومال، سأقاتل وأموت من أجل أمريكا .ومما سبق ومن حديث هذا الكاتب تبين لنا علاقات رئيس الوزراء الإثيوبية بالمخابرات المركزية الأمريكية وكان يعمل لصالح CIA بالتعاون مع حكومته في ما فات تخص عددًا من الدول الإسلامية العراق والزمن والسودان أو ما يعرف بالمصطلحات الأمريكية محور الشر وهذا الارتباط لا يمكن فكه بهذه السهولة وربما ساهمت المخابرات الأمريكية بتلميعه وطرحه للقيادة والاستفادة من قومية والده الأرومو الأكثر عددية في إثيوبيا، إضافة إلى ديانة والده المسلم، وعلى كل فإن آبي أحمد نجح في الفوز في الانتخابات الأثيوبية. ومن هنا يتضح لنا أنه بموت الرئيس ملس زناوي نجحت المخابرات الأمريكية في ترتيب أوراقها داخل الدولة الأثيوبية، وربما تكون خطة القضاء علي هيمنة التغراي والتنصل من الفدرالية إلى المركزية هي خطة أمريكية وكذلك إقصاء الكنسية الحبشية جانبًا رغم أنها تعتبر شريكًا في صناعة التاريخ السياسي منذ تأسيس إثيوبيا علي يد الإمبراطور منليك الثاني الإمبراطور مـِنـِليك الثاني (17 أغسطس 1844- 12 ديسمبر 1913).

أما طموحاته فكانت عالية
منذ توليه السلطة في إثيوبيا بدا أبي أحمد العديد من محاولات الإصلاح
و قالت مجلة فورين بوليسي (Foreign Policy) الأميركية بتاريخ 25 .12 2020م إنه بينما يخوض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حربا ضد حكام إثيوبيا السابقين -الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ستحدد مواقف وتحركات السودان المجاور ما إذا كان الصراع سيبقى شأنا محليا أم سيتطور إلى نزاع إقليمي.
وعلي كل يعتبر البعض أن آبي أحمد رجل إصلاحي في في القضايا التالية
أولًا: السياسية
أتاح الحريات السياسة و أزال العديد من القيود المفروض منذ أيام الرئيس زناوي وحرر سجناء ومعارضين سياسيين.
ثانيًا: الناحية الاقتصادية: سعى لتحسين العلاقات مع الدول المجاورة وتعزيز التجارة.
أما محور العلاقات الخارجية فقد عمل على تحسين العلاقات الإقليمية والدولية فهما على أنها القطيعة مع إريتريا، وسعى إلى التواصل ومصر والسودان وبقية دول الإقليم علاوة على العلاقات مع المجتمع الدولي، وكل هذا بعد خطوات ونوايا فإنهاء القطيعة مع إريتريا كان يحتاج إلى مباحثات وترتيبات في الحدود، وعقد اتفاقية بين الطرفين ووضع النقاط علي الحروف فالخلافات الأثيوبية الإريترية موغلة في التقعيدات، فالحل لا يتم بالزيارات وتبادل الابتسامات بين الرؤساء، فبالرغم من أن زيارة آبي أحمد لإريتريا نالت زخمًا إعلاميًا و احتفاءً واهتمامًا دوليًا، لكنها لم تنهِ الخلافات، وإن حربًا امتدت العالمين متتالين 1998م إلى 2000م لا يمكن أن تنتهي بهذه السهولة و تبدأ الابتسامات بين القادة.

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | هندسة التعاون في النيل الشرقي.. .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

مخرجات اجتماع الفيدرالي الأميركي (17 سبتمبر 2025) وانعكاساتها على الاقتصاد السوداني .. بقلم/ زهير عبدالله مساعد

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *