١. المظهر الغالب في مظاهرات المغرب الحالية، هي أنها تطالب بتوفير حقوق المواطنين ، خاصة في الصحة والتعليم ، بدل الإنفاق علي استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030.
٢. وبغض النظر عن أيهما أفضل إنفاق 4 مليار دولار على الإعداد لاستضافة كاس العالم لكرة القدم عام 2030 وجني عوائد تبلغ أضعاف ذلك المبلغ من الاستضافة، أم إنفاق الأربعة مليار فورًا على توفير الصحة والتعليم، فإن تحول المتظاهرين من شعار “تسقط بس” إلى المطالبة بالحقوق، هو تطور ضخم يستحق الوقوف عنده ودعمه.
٣. والسبب في دعم الحركة الجماهيرية الحقوقية لذلك التوجه الحقوقي، هو أن المتظاهرين لا يحققون فائدة من سقوط الحكومات إذا لم لم يؤدي السقوط إلى حصول الشعوب على حقوقها ،كما حدث في السودان، إذ كانت نتيجة ثورة ديسمبر 2018 هي فقط اقتسام نخب الثورة للسلطة مع المكون العسكري الذي ثارت الجماهير ضده، فهتفت الجماهير : “بي كم بي كم ، قحاتة باعوا الدم” ، ولم تتوحد نخب الثورة حتي اليوم بسبب تنازعهم علي السلطة، وليس بسبب اختلافهم حول أولويات توفير حقوق المواطنين.
٤. ولا يهم المواطن ، من الذي ” عرقل ” حصوله علي حقوقه ، سواء كان ذلك هم العسكر ،أو الفلول ، أو (الكيزان) أو خلافهم، لان مهمة نخب الثورة التي بذلت مجهودات ضخمة للصعود لكراسي السلطة، هي التغلب على تلك “العرقلة” ، وليس اتخاذها مبررًا لعدم توفير حقوق المواطنين.


