Popular Now

وجه الحقيقة | عود لينا يا ليل الفرح… .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

سلسلة مقالات الحرب على السودان .. التقرير الاستراتيجي(4) .. مؤشرات النهاية: العلامات العسكرية والسياسية التي تسبق حسم الحروب الداخلية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب .. باحث مختص في الشأن الأفريقي

أصل القضية | حين تُقصى الكفاءة .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر

عشم ترامب فى جائزة نوبل .. بقلم/ لواء ركن م. د. سعد حسن فضل الله- باحث بمركز الخبراء، العرب

أثار غياب اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قائمة الفائزين بجائزة نوبل للسلام موجة من الجدل، وهو أمر متوقع بالنظر إلى شخصيته التي لا تكف عن إثارة الانقسام. فبينما رأى أنصاره أنه الأجدر بالجائزة تقديرًا لما اعتبروه إنجازات دبلوماسية تاريخية، تنفس منتقدوه الصعداء، معتبرين أن سياساته تتناقض جوهريًا مع روح الجائزة العريقة. إذن، كيف يمكننا فهم هذا القرار؟
الأمر يتطلب نظرة أعمق تتجاوز الأبيض والأسود.

ماهي إنجازات ترامب على طاولة الترشيح؟

لم يكن ترشيح ترامب مجرد أمنيات من مؤيديه، بل استند بشكل أساسي إلى دوره المحوري في اتفاقيات أبراهام عام 2020. هذه الاتفاقيات، التي كسرت جمودًا تاريخيًا وأدت لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، وصفها الكثيرون بأنها “اختراق دبلوماسي” حقيقي في منطقة الشرق الأوسط. يضاف إلى ذلك محاولاته، وإن كانت نتائجها موضع نقاش، لفتح قنوات حوار مباشرة مع زعيم كوريا الشمالية. هذه التحركات كانت كافية لوضع اسمه رسميًا على قائمة المرشحين.
ما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة؟
رغم وجاهة ملفه، بنظر مؤيدوه يبدو أن لجنة نوبل في أوسلو كان لديها رأي آخر. وهنا يمكننا أن نتكهن ببعض العوامل التي ربما لعبت دورًا في قرارها ومن المعلوم أن اللجنة لا تعطي تبرير لقراراتها:

1. فلسفة الجائزة مقابل السياسة الواقعية:
جائزة نوبل، في جوهرها، تكافئ “الأخوة بين الأمم” ونزع فتيل الصراعات.
يرى محللون أن سياسات ترامب، مثل الانسحاب من اتفاقيات دولية كبرى (اتفاقية باريس للمناخ) والتشكيك في جدوى منظمات عالمية (منظمة الصحة العالمية)، بدت وكأنها تسير في الاتجاه المعاكس تمامًا لفلسفة التعاون الدولي التي تتبناها الجائزة.

2. أسلوب ترامب وتصرفاته المثيرة للجدل:
لا يمكن فصل إنجازات القائد عن أسلوبه. ارتبطت رئاسة ترامب بخطاب صدامي وحاد اللهجة وساخر ومسيء أحيانًا لدول ومذل لرؤساء، سواء في الداخل أو الخارج. من سياسات الهجرة إلى خروجه من اتفاقية باريس للمناخ وكانت هنالك وجهات نظر متباينة حول تأثير هذه السياسات على السلام العالمي هذا الأسلوب، الذي قد يراه البعض حسمًا، قد تنظر إليه لجنة نوبل باعتباره نقيضًا للدبلوماسية الصبورة التي غالبًا ما تكافئها. في عالم نوبل، الطريقة لا تقل أهمية عن النتيجة.

3. سياق المنافسة:
يعد سياق المنافسة بين الشخصيات السياسية الأخرى أيضًا عنصرًا مهما فقد تكون هنالك أسماء أخرى تبنت مقاربات أكثر فعالية لتحقيق السلام مما قلل من فرصة ترامب لنيل الجائزة وهذا يظهر كيف أن الجوائز الأدبية والسياسية لا تعكس فقط الإنجازات الفردية
في النهاية، هي منافسة. في عام 2020، وهو عام اتفاقيات أبراهام، ذهبت الجائزة إلى برنامج الأغذية العالمي (WFP) هذا الاختيار يرسل رسالة واضحة: ربما فضّلت اللجنة تكريم جهود إنسانية عالمية ومستمرة لمكافحة الجوع، على إنجاز سياسي، مهما كان حجمه، لا يزال تأثيره طويل الأمد قيد التقييم.

خلاصة القول
قصة ترامب مع جائزة نوبل هي مثال حي على الصدام بين تحقيق نتائج سياسية ملموسة، والالتزام بالقيم الأخلاقية التي تمثلها الجائزة. اتفاقيات أبراهام ليست كافية، لكن يبدو أن لجنة نوبل أرادت أن تقول إن بناء السلام يتطلب أكثر من مجرد صفقات؛ إنه يتطلب روحًا من التعاون والأخوة، وتأثيرها الحقيقي على حياة الناس وسلامتهم وهي رسالة الجائزة الأسمى.

المقالة السابقة

فترة حكم آبي أحمد في إثيوبيا: الطموحات والتحديات والمعوقات (2018 – 2025م) .. ابي أحمد والدعم الأمريكي والغربي وأهدافهم الإستراتيجية .. بقلم/ الزمزمي بشير عبد المحمود – باحث مختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

نتائج استطلاع الرأي عام حول التحالفات الخارجية للسودان إبان حرب الكرامة

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *