١. يعلم الجميع ما ارتكبه الدعم السريع من فظائع ضد المواطنين في كل منطقة دخلها، ولا حاجة بنا إلى تفصيل ذلك.
٢. وكنا نقول عن الأثر السياسي لذلك أنه يبعد الشقة بين الدعم السريع وبين المواطنين الذين يزعم أنه يسعى لجلب الديمقراطية لهم.
٣. ويدعم ذلك الزعم ،من طرف خفي، كل المناوئين للحكومة، بل هم في حقيقة الأمر يعولون عليه على الرغم من أنه ليس لديهم ما يقدمونه له، لدرجة أن الدعم السريع قد عاب عليهم ضعفهم صراحة في وسائل الإعلام.
٤. ولقد كان يرد علينا بأن ما يرتكبه الدعم السريع من فظائع هو ضد الإسلاميين فقط، والإخوان المسلمين بصفة خاصة.
٥. ولكن لا أحد يلقي بالًا إلى إعلان قادة الدعم السريع صراحة بأنهم يستهدفون كل المواطنين الذين لا ينتمون لهم عرقيًا خاصة كل مواطني ولايتي نهر النيل والشمالية.
٦. وبينما نتواصل في ذلك النقاش، إذا بأحداث الفاشر الأخيرة تدركنا، وفظائعها تحدث على مرأى ومشهد من الجميع ،داخليًا وخارجيًا، ولا يحركون ساكنًا، خاصة الرباعية.
٧. ومما يؤكد في تطورات الفاشر بأن الدعم السريع يحارب كل الشعب السوداني ، ما عدا الذين ينتمون إليه عرقيًا ما أوردته مؤخرًا تنسيقية لجان مقاومة الفاشر و أيده مرصد منظمة (مشاد) بأن الدعم السريع قد صفى في الفاشر و بدم بارد أكثر من 1200 مواطن ، من المرضى كبار السن والأطفال في المشافي بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية لأنهم لا ينتمون له عرقيًا.
٨. إضافة إلى آلاف الجثث التي لا ينتمي أصحابها عرقيًا للدعم السريع، والتي تملأ شوارع الفاشر، ونأمل أن تقنع تلك الفظائع القوى السياسية التي تدعم الدعم السريع بأنها هي ذات نفسها مستهدفة من الدعم السريع مثلها مثل الإسلاميين.
٩. لأنه ثبت الآن ، وبما لا يدع مجالا للشك، بأن الحرب عنصرية تستهدف إبادة الآخر إبادة جماعية ، مثلما حدث في رواندا ، والعالم يقف متفرجًا.
١٠. والحل في يد الشعب السوداني ، كبيره وصغيره ، بغض النظر عن الانتماءات السياسية، إذا ما وقف مدافعًا عن نفسه، مصداقًا لقول الشاعر أبو القاسم الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة…
فلا بد أن يستجيب القدر…
لأن التحدي أكبر من الجيش، و أكبر من الحكومة.
١١. ولم آت في تحذيري بجديد ، حيث يحدثنا التاريخ أنه في أواخر أيام الدولة الأموية تلقى آخر خلفائها ، تحذيرًا من واليه على خراسان ، نصر بن سيار ، قائلًا:
أرى تحت الرماد وميض نار …. ويوشك أن يكون لها ضرام…..
فقلت من التعجب ليت شعري…. أأيقاظ أمية أم نيام !!
١٢. وأتمني أن لا نكون في حاجة ، لترديد بيتي الشعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا…..
ولكن لا حياة لمن تنادي ….
وهما جزء من قصيدة ، لبشار بن برد، وينسب البيت نفسه للشاعر عمرو بن معدي كرب في بعض المصادر.
