أولًا: المسهلون الدوليون لا يأتون بجديد، بل يلفون ويدورون حول ما دار في منبر جدة وفي مداولات ما قبل اندلاع الحرب.
ثانيًا: والشاهد علي ذلك ، هو ما ورد في الأسافير بالأمس ،من مصادر الحدث السوداني، بأن المقترح الأميركي الجديد للسودان يتضمن 3 مسارات؛ سياسي، وإنساني وعسكري.
ثالثًا: ونورد فيما يلي تفاصيل تلك المسارات الثلاث كما أوردتها مصادر الحدث السوداني ،بعد إعادة ترتيبها فقط، حتي تسهل متابعتها، وهي :
١. المسار الإنساني: ويتضمن فتح مسارات إنسانية واستئناف الخدمات للمواطنين بكل السودان ، ويبدأ بموافقة الجيش والدعم السريع علي هدنة إنسانية ، وإطلاق عملية لإنهاء الحرب.
٢. المسار السياسي: ويتضمن عملية سياسية تزامنا مع المسار العسكري عبارة عن حوار للقوى المدنية ما عدا النظام السابق.
٣. المسار العسكري: ويتضمن وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة دولية للإشراف على وقف إطلاق النار وآليات لمراقبته، و إصلاح عسكري يقضي بإخراج “الإخوان” من الجيش السوداني والأجهزة الأمنية، و دمج وتسريح المجموعات المسلحة، وتفكيك الميلشيات و تشكيل جيش مهني يخضع للسلطة المدنية الجديدة.
رابعًا: ولا نرى فيما ورد أعلاه أي جديد، بل هي لف ودوران حول نفس الموضوعات التي تم التفاكر حولها في منبر جدة، بل قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
خامسًا: ونرى أن الحل يكمن ليس في نهج اللف والدوران الحالي، بل في نهج جديد يأخذ فيه المسهلون تحفظات الأطراف على تلك المسارات الثلاث مأخذ الجد، ومن ثم يعكفون على محاولة للوصول إلى توافق حولها.
سادسًا: وذلك النهج الجديد سوف يحدد ،على أقل تقدير، التقدم المحرز (حتي الآن لا يوجد ما يمكن أن يقال عنه أنه تقدم محرز) ، وتحديد ما تبقي من نقاط خلاف، وهكذا يصبح الموقف واضحًا للجميع بأنه لا يمكن التوصل لاتفاق سلام باللف والدوران، بل بوصول المسهلين لتوافق حول تلك النقاط (كالواجب المدرسي – Home Work) ، لأنه لا أحد سوى المسهلين يستطيع دفع الطرفين للوصول إلى توافق حول نقاط الخلاف المتبقية.


