أولًا: أنه أمر مستغرب جدًا أن (القحاتة) الذين زعموا أنهم ممثلوا الثوار في إعلان قوي الحرية والتغيير الصادر عام 2019 فور سقوط البشير، أن لا يصدروا أي تعريف ل “الثوار” .
ثانيًا: و”الثوار” في تقديرنا هم كل من أيّد الثورة بقلبه، أو بلسانه أو بفعله، وهم من أطلق الجولة الأولى من الثورة في الدمازين في 13 ديسمبر 2018، ثم صحبهم ثوار آخرون وانطلقوا بعد ذلك بالثورة إلى غيرها من المدن بصحبة ثوار تلك المدن مثل عطبرة، حتى وصلت الثورة بثوارها إلى الخرطوم لينضاف إليها ثوار الخرطوم وآنذاك لم يكن يوجد كيان اسمه قحت أو شخص اسمه حمدوك.
ثالثًا: ولذلك فإن قحت لن تحاول تعريف “الثوار” مطلقًا لأنه من الطبيعي أن ينص ذلك التعريف على أن “الثوار” هم من أشعل الثورة وعمل على وصولها إلى الخرطوم ومعلوم أنه ليس من بين أولئك قحط أو حمدوك.
رابعًا: ثم بعد ذلك، قد يسترسل التعريف ليذكر أن مجموعة محدودة جدا من الثوار، أصدرت إعلانًا باسم “قوى الحرية والتغيير” ، و زعمت أنها تمثل كل الثوار و لا أحد يدري ،حتي الآن، ما هي الجهة التي أعطت قحت السلطة في تمثيل كل الثوار.
خامسًا: و فور أن تكونت قحت عام 2019 فإنها قد دخلت في مفاوضات مع المكون العسكري لاقتسام السلطة، بينما كان “الثوار” ما زالوا معتصمين أمام القيادة العامة.
سادسًا: ولأن الاعتصام سوف يعيق المكون العسكري وقحت برئاسة حمدوك، من ممارسة السلطة التي اقتسموها فيما بينهم، كان لا بد لهم من فض الاعتصام بتلك الصورة الماسأوية مما أدى إلى صدور هتاف الثوار: ” بي كم ….بي كم ….القحاتة باعوا الدم.”
سابعًا: ولذلك من الطبيعي جدًا أن لا تصل لجنة التحقيق في فض الاعتصام، التي كونها حمدوك برئاسة الأستاذ نبيل أديب إلى نتيجة وحتي اليوم لا أحد من القحاتة يستطيع المطالبة بنتائج ذلك التحقيق.
ثامنًا: ولن نستغرب أبدًا أن يستحضر الثوار ذلك الأمر، ويعتبروا أن حقت هي عدونهم الأول خاصة وأنها قد أصدرت أمس الأول: “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” من دون أن ترد فيه الكلمات: “قحت أو تقدم أو صمود أو تأسيس” ، ولقد تناولناه في منشورنا رقم 5869 الصادر بتاريخ 17ديسمبر 2025، وتهدف قحت من ذلك الإعلان احتكار كل العمل السياسي المستقبلي كما احتكرت ماضيه منذ سقوط البشي إلى أن أُقصيت بخطاب البرهان بتاريخ 25 أكتوبر 2025.
تاسعًا: ولذلك فإننا نجيب على السؤال عنوان هذا المنشور بأن كل الشعب السوداني “ثوار” ثورة ديسمبر 2018 ما عدا:
١. من أسقطهم الشعب بثورة ديسمبر 2018.
٢. من يزعم أنه يمثل الثوار من دون أن يفوضوه وذلك من أجل الوصول إلى كراسي السلطة.
٣. من نهب ممتلكات المواطنين، وهتك أعراضهم، وأجبرهم علي النزوح من ديارهم أو اللجوء خارج السودان.
عاشرًا: وكل ذلك من دون الإخلال بمبدأ أنه كل من ارتكب جرمًا، في حق الوطن أو المواطنين ينبغي أن يُحاكم ،إلا إذا ثبت أنه من الأفضل معالجة ذلك عبر العدالة الانتقالية.


