Popular Now

تقرير استراتيجي: رسالة بورتسودان .. ملامح ” الحسم والغطاء “.. !! بقلم/ د. محمد الخاتم تميم

منشورات د. أحمد المفتي .. لا يعالج أي مرض (أزمة)إلا بعد فحوصات لمعرفة أسباب المرض و من ثم البدء بمعالجة الأسباب

سلسلة صفقات ترامب – (الحلقة السابعة عشرة) .. القرن الإفريقي والبحر الأحمر: عقدة الجغرافيا وصراع المصالح الدولية .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الإفريقي

منشورات د. أحمد المفتي ، شراء غرينلاند ليس حدثا غريبا : بعض الولايات الامريكية ، تم شراؤها من دول اخري !!!

أولًا: إن الولايات الأمريكية ، التي اشترتها أمريكا من دول أخرى هي:

١. ولاية لويزيانا: وقد اشترتها من فرنسا في العام 1803بسعر 15 مليون دولار.
٢. ولاية فلوريدا: وقد اشترتها من إسبانيا في العام 1819 بسعر 5 مليون دولار.
٣. ولاية ألاسكا: وقد اشترتها من روسيا في العام 1867 بسعر 7.2 مليون دولار.
٤. جزيرة فيرجن في منطقة البحر الكاريبي: وقد اشترتها من الدنمارك في العام 1917 بسعر 25 مليون دولار.
٥. غادسن، وهي الآن جزء من ولاية أريزونا، وقد اشترتها من المكسيك في العام 1853 ، بسعر 10 مليون دولار.

ثانيًا: ولذلك فإن سعي أمريكا ، لشراء جزيرة غرينلاند ليس بأمر غريب وغير مسبوق.

ثالثًا: ولكن الغريب في الأمر هو التهديد بالاستيلاء عليها بالقوة، وذلك للأسباب التالية:
١. أن غرينلاند تملكها الدنمارك، والدنمارك عضو في حلف الناتو مع أمريكا ، والمادة 5 من وثيقة تأسيس الحلف تنص على أن أي اعتداء مسلح على أي دولة من دول الحلف يعتبر اعتداءً على جميع دول الحلف، وينبغي أن تعمل كل دول الحلف على صده، ولذلك لا أحد يستطيع أن يتكهن بأثر استخدام أمريكا للقوة على مستقبل حلف الناتو.

٢. أن استيلاء أمريكا بالقوة على جزيرة غريلاند يصنفه ميثاق الأمم المتحدة عدوانًا مسلحًا Aggression ، وأنه تصرف غير مشروع ينبغي على دول العالم مناهضته.

٣. يصنف ميثاق روما ، للمحكمة الجنائية الدولية ، العدوان على أنه “جريمة دولية” ، ولا يغير من ذلك انسحاب أمريكا من ذلك الميثاق، كما لا يغير منه معاملة الميثاق لجريمة العدوان معاملة تختلف عن معاملته للجرائم الدولية الأخرى.

رابعًا: وفي تقديرنا أن الأكثر أهمي من كل ذلك هو أن استخدام أمريكا للقوة سوف يكون انتهاكًا صريحًا للنظام الدولي الجديد الذي أنشاه ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وذلك أمر يمس كل دول العالم لأنه يعني انهيار النظام الدولي الجديد، لأن ركيزة ذلك النظام الأساسية هي عدم استخدام الدول للقوة إلا في حالتي الدفاع عن النفس أو التفويض من مجلس الأمن، ولا تنطبق الحاليتين على العدوان الأمريكي.

خامسًا: وقد لا تتأثر أمريكا حاليًا بانهيار النظام الدولي، لأنها ” القطب الوحيد ” الأقوى عسكريًا ولكن كل الإرهاصات تشير إلى أنه قريبًا سوف “تتعدد الأقطاب” ، ولن تستطيع أمريكا آنذاك أن تناهض ،قانونًا، أي اعتداء مسلح على أي جزء من أراضيها، لأنه ،بالقياس القانوني، من يطالب بالإنصاف ينبغي أن تكون أياديه نظيفة:
Who comes to equity, must come with clean hands .

المقالة السابقة

وجه الحقيقة | سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي .. إبراهيم شقلاوي

المقالة التالية

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. حين تُختبر القيادة… وتُعاد صياغة المعايير .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *