Popular Now

جذور و أوراق .. في رحاب المنافحة والوطنية _ قراءة في استطلاعات مركز الخبراء العرب .. بقلم/ موفق عبدالرحمن

سلسلة الحرب على السودان .. المقال (57).. ساعة الحسم في السودان: تحالف الرياض–القاهرة يواجه مشروع الفوضى … والإمارات خارج معادلة السلام

إشكالية تحديد المواقع التوراتية بين غور الأردن ووادي النيل ( 1 من 2 ) .. بقلم/ د.بابكر عبدالله محمد علي

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. حين تتعدد السرديات… يُستلب الوعي (٣-٣) .. بقلم/ محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

بعد تشخيص التشظي،وكشف اختطاف السردية،
يبقى السؤال الأصعب:ليس: ماذا نقول؟
بل: كيف تُبنى السردية الوطنية؟
لأن السردية ليست مقالًا يُكتب،
ولا بيانًا يُتلى،
ولا وسمًا يتصدّر.
السردية الوطنية تُبنى…
وتُدار…
وتُحمى.
وهنا تبدأ #أصل القضية

أولًا: السردية ليست نصًا… بل منظومة

الخطأ الشائع، هو التعامل مع السردية كمنتج لغوي.
بينما هي في الحقيقة منظومة وعي،
تتشكل عبر:
●التعليم: ماذا نعلّم الأجيال عن الدولة؟
●الإعلام: كيف نروي القصة اليومية؟
●الخطاب الرسمي: كيف تشرح الدولة نفسها؟
●الرموز: ما الذي نرفعه؟ وما الذي نُخفيه؟
> السردية التي لا تُدار عبر هذه المنظومة،تبقى رأيًا نخبويًا، قابلًا للذوبان عند أول صدمة.

ثانيًا: من يملك حق صياغة السردية؟

السردية الوطنية لا تكتبها الحكومة،
ولا يصوغها حزب،
ولا تُفوّض بها جماعة.
السردية الوطنية تكتبها الدولة
بمعناها العميق:
الدولة كمشروع تاريخي
لا كسلطة مؤقتة
ولا كتحالف مصالح
ولهذا،
تتغير الحكومات،وتبقى السردية.
أما حين تكتبها الأحزاب، فإنها تموت بسقوطها.
وحين تكتبها الجماعات، تتحول إلى أداة صراع.

ثالثًا: من الاختلاف داخل السردية… لا عليها

السردية الوطنية لا تطلب الإجماع،
ولا تصنع نسخة واحدة من المواطنين.
هي فقط: تُحدِّد الإطار.
داخل هذا الإطار:
يختلف العسكري والمدني
يتجادل الاقتصادي والسياسي
تتباين الرؤى والمقاربات
لكنهم جميعًا: يختلفون داخل القصة لا حول وجودها.
وهنا يتحول الاختلاف: من تهديد إلى طاقة بناء.
كيف تتحول السردية إلى وعي عام؟
السردية لا تصبح وعيًا عامًا حين تُقنع الجميع،
بل حين تفسّر لهم الكلفة.
حين تقول:
لماذا ندفع هذا الثمن؟
لماذا لا توجد حلول سهلة؟
لماذا الصبر ليس ضعفًا؟
السردية الوطنية لا تُخدّر الناس، بل تُصارحهم.
ولا تَعِدهم بنهايات سريعة، بل تمنحهم معنى للاستمرار.
المواطن لا يطلب رواية مثالية، بل رواية صادقة.

رابعًا: الجسر والمورد: من السردية إلى المناعة

في رؤية الجسر والمورد، السردية الوطنية ليست فقط أداة تفسير داخلي،
بل درع سيادي.
هي التي:
تمنع استهلاك الوعي داخليًا
وتمنع تصديره خارجيًا مشوّهًا
وتُفشل محاولات إعادة تعريف الدولة من الخارج
الدولة التي تمتلك سرديتها،
لا تحتاج أن تشرح نفسها كل مرة،
ولا تقع فريسة لخطاب الآخر عنها.

#أصل القضية،،،
السودان لا يحتاج لغة أجمل،
ولا منصات أكثر،
ولا أصوات أعلى.
يحتاج شيئًا واحدًا: سردية وطنية واحدة…
تتسع للاختلاف، ولا تتشظى به.
حين نمتلك السردية: نختلف داخلها… فننجو.
وحين نفقدها: نتشابه في الضياع…فننهار.
هنا تنتهي السلسلة، وهذه حلقاتها ، ليبدأ السؤال الحقيقي:
هل نملك الشجاعة…
لنكتب قصتنا بأنفسنا نحن كسودانيين؟

المقالة السابقة

سلسلة مقالات الحرب على السودان – الحلقة (52) .. هل بدأت الخطوات الحاسمة لوقف الحرب على السودان؟ من ميادين القتال إلى غرف التفاهمات الإقليمية والدولية.. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود – الباحث المختص في الشأن الأفريقي

المقالة التالية

منشورات د. أحمد المفتي .. المواطن يهيب بصمود ، اعطاء الاولوية لحقوقه المنتهكة ، وليس لعداوتها مع الاخوان المسلمين !!

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *