Popular Now

بين الفضيحة والدلالة: هل تكشف قضية إبستين طوراً جديداً في مسار الحضارة الغربية؟ .. ميرغنى الحبر “المحامي”

سلسلة صفقات ترامب – الحلقة(27) .. الضربة على إيران: بين إعادة الهيبة الأميركية ومعركة كسر العظام العالمية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود

من الانتصارات الرمضانية: بدر الكبرى- فتح مكة – فتح الأندلس- بلاط الشهداء- فتح عمورية- عين جالوت- حرب أكتوبر- حرب الكرامة- الوعد الصادق ٤ .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد إسماعيل

من الانتصارات الرمضانية: بدر الكبرى- فتح مكة – فتح الأندلس- بلاط الشهداء- فتح عمورية- عين جالوت- حرب أكتوبر- حرب الكرامة- الوعد الصادق ٤ .. بقلم/ اللواء (م) مازن محمد إسماعيل

▪️القادة الشهداء المُلَّا عمر، الشيخ أحمد ياسين وخلفاؤه حتى يحى السنوار، والسيد نصر الله، وآية الله علي خامنئي، وعبدالملك الحوثي حفظه الله ونصره .. لم يكونوا ملائكة، ولا كانوا رُسُلاً معصومين، ولكنهم سيظلُّون حُجَّةً على أُمَّتهم، ومصابيح للدُّجى تقتدي بهم أجيالٌ من القادة يستلهمون جهادهم وزُهْدَهم وتجرُّدهم وثباتهم وتضحياتهم، فالنصر والاستخلاف عملٌ تراكمي يسري عبر الأجيال، وليس حدثاً يطرأ على التاريخ بشكلٍ فُجائي، وعلى الناس أن يتذكروا بأن الذين خلفوا المصطفى عليه الصلاة والسلام -على فضلهم- كانوا أقلَّ منه في كل فضل ، ولكنهم قطفوا ثمرة جهاده وقُدوته وتربيته وتضحياته على امتدادٍ استمر من بعده حتى مطلع القرن العشرين.

▪️الصحفي ناحوم برينعا في ايدعوت أحرونوت أوضح ان ترمب نقل لإيران عن طريق وسيط أيطالي مساء ٢٨ فبراير رغبته في وقف الحرب ، وإيران من جانبها لم تغلق الباب ، بل إنها سعت للوقف العاجل لهذه الحرب بانتهاجها تكتيك الإغراق الناري ورفع الكلفة على كل المتورطين في الاعتداء عليها ، وفي حسابات النصر والهزيمة التي تنبني على أهداف الحرب الثلاثة التي أعلنتها أمريكا وأسرائيل من إسقاط النظام ، وتدمير البرنامج النووي وإنهاء البرنامج الصاروخي ، وكل ذلك لم يحدث منه شيء، بل إن الضربات الأمريكية لم تستهدف أصلاً المفاعلات النووية الإيرانية.

▪️في الحروب المصيرية والوجودية، لا أحد يدفع بكل أسلحته وقواه للمعركة منذ الموجة الأولى ، وهدف الصين وروسيا هو منع سقوط النظام الإيراني، وتوريط أمريكا في مستنقع حرب استنزافٍ طويلةٍ وبعيدةٍ عن حدودها، وإيران وحدها قادرةٌ على الصمود لفترة طويلة، وأثبتت أنها قادرةٌ على الإيذاء بشكلٍ مبهر، وربما لذلك لم يحِن بعدُ أوان اشتراك محور الممانعة -الحشد الشعبي العراقي، حزب الله اللبناني، أنصار الله اليمني، الطائفة الشيعية في دول الخليج- بشكلٍ مباشر ، وهو ذات السبب الذي يجعل الصين وروسيا وكوريا الشمالية يكتفون حالياً بالأسناد السياسي والتعاون الاستخباري والدعم التقني واللوجستي ، وأمريكا وإسرائيل هما أكثر من يدرك ذلك.

▪️لا شك بأن الخسائر الامريكية والاسرائيلية الفادحة والمُتَكَتَّم عليها حتى الآن ستنفضح عما قريب ، وستكون ارتداداتها أبعد بكثيرٍ من اضطرارهم للتعجيل بوقف الحرب بشتى السبل ، ومن المؤكد بأن نتائج الحرب وتداعياتها العسكرية والسياسية والجيوسياسية بعد نهاية الحرب ستكون كارثية على محور العدوان الصهيوني والمُستتبعين فيه ، ولقد تعاملت إيران بذكاءٍ كبير في تجنبها قصف قاعدة إفانجليك الامريكية في تركيا للمحافظة على الصدع الأوربي الأمريكي ، وذلك أن ضربها كان سيجر دول الناتو -٣٢ دولة- لهذه الحرب ، وربما يعيد تجسير العلاقات الأمريكية الأوربية.

▪️خلال ٤٨ ساعة من الحرب ارتفع سعر برميل النفط متجاوزاً ٧٣ دولار ومتوقع أن يتجاوز المائة دولار قريباً إذا استمرت الحرب ، وهذا بدور زاد تكاليف الشحن البحري والجوي في العالم ، وبالتالي ستزيد كل أسعار السلع والمعيشة ، وبلغ سعر أونصة الذهب ٥٢٨٠ دولار ، وكل البورصات العالمية في حالة هبوط متسارع وقد ينهار بعضها قريباً وفقاً للآماد الزمنية لاستمرار الحرب ، وحالياً ارتفع مؤشر الخوف vix تجاوز ٦% ، وانهارت أسعار البيتكوين الى ٦٤ ألف دولار ، وتبعتها لبقية العملات الرقمية الأخرى ، وهذا كله سيزيد من نسب التضخم على مستوى العالم ، وبالتالي ستضطر الدول ولا سيما أمريكا وإسرائيل إلى انتهاج سياسات تقشف لابد منها ، وسيزيد الدين العام الأمريكي ، وهذا كله سيعزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ، وهذا كله سيكون له إسقاطاته السياسية والشعبية في عددٍ من الدول.

▪️من أهم النتائج لهذه الحرب أنها فتحت بوابة الخروج ادول الخليج من حالة الرفاه والترف ، وأدخلتها في غائلة التوجُّس الممتد من احتمالات انهيارها ذاتياً لأسبابٍ سياسية وجيوسياسية واقتصادية واجتماعية وطائفية وطبقية .. إلى أرجحيات زيادة الهيمنة الإمبريالية الصهيونية عليها بشكلٍ يتلاعب في جغرافيتها واستقرارها واستقلالها وسيادتها ومواردها ، وستتعزز حالة الانقسام والاختراق التي يعانيها مجلس التعاون بالفعل ، وسيزداد أوار الاستقطاب ما بين الأنظمة التي ترى أنها مضطرة للتموضع في خندق الإمبريالية والتطبيع .. مقابل الشعوب الخليجية التوَّاقة إلى محور الممانعة والاستقلالية واستعادة ريادة وقيادة العالم الإسلامي ، وإذا استمرت حالة التبيان هذ ، فلن يبقى للأنظمة من أكسير للحياة سوى القمع والمزيد منه طالما لن تتسع ذات يدها لتخدير الشعوب بالإغداق والرفاه كما كان من قبل ، والشعوب الخليجية أبناء عِلَّات .. فما يتَّقِد عند إحداها سينتقل إلى جيرانها ، والأمة الإسلامية على موعدٍ مع انبعاثٍ جديدٍ وشيك ، ولن تتخلَّف عنه شعوب الخليج.

▪️المنافقون أو الخونة أو المنبطحون أو أذناب الغرب والصهيونية … هم فئةٌ لها نسبةٌ مقدَّرة من أي مجتمع ، فقد كانوا أغلبية جيش طالوت، وكانوا ثُلُث جيش الرسول عليه الصلاة والسلام في أُحُد ، ونِسْبَتهم اليوم في المجتمعات قد لا تقلُّ عن ذلك ، وليست أعدادُهم أو نِسبتهم ذات قيمة ، فهم لن يضروكم إلا أذىً، وإن يُقاتلوكم يُولُّوكم الأدبار ، ولكن تكمُن المشكلة الكبرى في كيفية تعاطي الأنظمة والشعوب مع هذه الفئة السرطانية ، وهذا الذي ما زالت شعوبنا تفشل فيه حتى اليوم ، وهو ما يجعل هذه الفئة أكبر مهددات هذه الأمة وشعوبها وأنظمتها ، والعامل الأساسي في تثبيط وتأخير نهضتهم وإعادة انبعاثهم

أَتُطفئُ نور الله نفخة كافرٍ
تعالى الذي بالكبرياء تفرَّدا

إذا زلزلت الله أكبر في الوغى
تقاصرت الأصوات عن ذلك النِّدا

ومن حارب الرحمن خابت جهوده
وضاعت مساعيه وأتعابه سُدى

المقالة السابقة

منشورات د. أحمد المفتي .. من أجل المواطنين: نحن لا نطرح مبادرات، بل نطرح “رؤية” للتوفيق بين المبادرات المطروحة!!!

المقالة التالية

سلسلة صفقات ترامب – الحلقة(27) .. الضربة على إيران: بين إعادة الهيبة الأميركية ومعركة كسر العظام العالمية .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *