Popular Now

وجه الحقيقة | نقابة المعلمين… وذاكرة الفوضى! .. بقلم/ إبراهيم شقلاوي

رسالة الي حاكم ابوظبي محمد بن زايد آل نهيان .. [تحليل نموذج الازمة في أبوظبي داخل الإمارات العربية المتحدة من زاوية التغذية الراجعة الإيجابية غير المنضبطة في الأنظمة السياسية والاقتصادية ذات الطابع الأستخباراتي العدائي المستحكم منذ نشاتها].. بقلم/ د. بابكر عبدالله محمد علي .. خبير الجودة والتميز

تقرير استراتيجي رقم (8) .. الإمارات العربية ومستقبل قوات الدعم السريع في ظل التصعيد الأمريكي والإقليمي .. إعداد/ د. الزمزمي بشير عبد المحمود حبيب – الباحث المختص في الشأن الأفريقي

سلسلة صفقات ترامب ..حرب إيران: حسابات الربح والخسارة في ميزان التحولات الدولية د. الزمزمي بشير عبد المحمود

تمهيد
شهدت السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال عهد دونالد ترامب تحولات عميقة في طبيعة العلاقات الدولية والتحالفات التقليدية. فقد تبنّت الإدارة الأمريكية نهجًا يقوم على إعادة تعريف الالتزامات الاستراتيجية، وتحويل التحالفات إلى علاقات قائمة على المصالح الاقتصادية المباشرة ومنطق الصفقات.
وفي هذا الإطار، تبرز مسألة المواجهة مع إيران بوصفها واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل بيئة دولية تتسم بتنامي نفوذ قوى دولية منافسة مثل روسيا والصين، وتراجع التماسك داخل المعسكر الغربي.
أولاً: تحولات السياسة الأمريكية تجاه الحلفاء
اتبعت إدارة ترامب سياسة تقوم على تقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية، والضغط على الحلفاء لتحمل تكاليف أكبر في المنظومة الأمنية الغربية. وقد انعكس ذلك في عدة مواقف، أبرزها:
التشكيك في جدوى بعض التحالفات التقليدية داخل المنظومة الغربية.
مطالبة الدول الأوروبية بتحمل نصيب أكبر من تكاليف الدفاع ضمن إطار حلف شمال الأطلسي.
تبني سياسات اقتصادية حمائية حتى تجاه الحلفاء الأوروبيين.
وقد أدى هذا التوجه إلى تراجع الثقة الأوروبية في القيادة الأمريكية، وظهور خلافات داخل المعسكر الغربي حول إدارة الأزمات الدولية.
ثانياً: الحرب الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية
شكّلت الحرب بين روسيا وأوكرانيا محطة مهمة في إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية والسياسية في أوروبا.
ويمكن تلخيص أبرز نتائج هذه الحرب في النقاط التالية:
اندلاع الحرب مثّل تحديًا مباشرًا لهيبة روسيا ومكانتها الدولية.
قيام الولايات المتحدة بتزويد الجيش الأوكراني بالسلاح والمعدات العسكرية.
خسرت أوروبا إمدادات النفط والغاز الروسي الرخيص الذي كان يمثل عنصرًا أساسيًا في اقتصادها الصناعي.
اضطرت الدول الأوروبية إلى شراء الغاز من الشركات الأمريكية بأسعار أعلى، ما أدى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية للولايات المتحدة.
اعتبر ترامب أن الحرب في أوكرانيا تمثل في جوهرها حربًا أوروبية، حيث تقوم الولايات المتحدة بتوفير السلاح بينما تتحمل أوروبا التكلفة المالية.
فرضت الولايات المتحدة سياسات اقتصادية وعقوبات تجارية طالت عددًا من الشركاء، كما وسّعت المواجهة الاقتصادية مع الصين.
ثالثاً: المواجهة مع إيران في بيئة دولية معقدة
على خلاف الحرب في أوكرانيا، فإن أي مواجهة عسكرية مع إيران ستجري في ظروف دولية مختلفة وأكثر تعقيدًا.
ففي هذا السياق:
لا تبدو أوروبا متحمسة لحرب جديدة في الشرق الأوسط بسبب تداعياتها الاقتصادية والأمنية.
قد تقدم روسيا والصين أشكالًا مختلفة من الدعم السياسي أو التقني لإيران في إطار التنافس مع الولايات المتحدة.
لا تبدو الدول العربية، خاصة دول الخليج، راغبة في حرب إقليمية واسعة قد تهدد الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.
وهذا يطرح تساؤلًا مهمًا حول طبيعة التحالفات التي يمكن أن تعتمد عليها واشنطن في مثل هذه المواجهة.
رابعاً: موقع إسرائيل في معادلة الصراع
تعد إسرائيل أحد أهم الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. غير أن دورها في أي مواجهة مع إيران يظل مرتبطًا بحسابات معقدة تتعلق بميزان القوى الإقليمي.
فإسرائيل جزء من المنظومة الغربية، لكنها في الوقت ذاته قد تصبح في قلب المواجهة العسكرية المباشرة، الأمر الذي قد يحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق إذا اتسعت دائرة الاشتباك.
خامساً: أهداف المواجهة الأمريكية مع إيران
تطرح المواجهة المحتملة مع إيران عدة سيناريوهات تتعلق بطبيعة الأهداف الأمريكية، ومن بينها:
توجيه ضربات محدودة تستهدف قيادات عسكرية أو منشآت استراتيجية.
تقليص النفوذ الإقليمي لإيران في الشرق الأوسط.
فرض توازن ردع جديد في المنطقة.
الضغط على النظام الإيراني لإعادة التفاوض حول ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي.
غير أن نجاح هذه الأهداف يعتمد إلى حد كبير على مدى توفر تحالف دولي واسع يدعم الاستراتيجية الأمريكية.
سادساً: حسابات الربح والخسارة
المكاسب المحتملة
تعزيز الردع العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
حماية أمن إسرائيل.
الحد من نفوذ إيران الإقليمي.
الخسائر المحتملة
اتساع رقعة الحرب لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
تقارب أكبر بين روسيا والصين وإيران في مواجهة الولايات المتحدة.
تراجع الثقة الأوروبية في القيادة الأمريكية.
خاتمة
تكشف معادلة الحرب مع إيران عن تعقيدات استراتيجية كبيرة تختلف جذريًا عن نماذج الصراعات الأخرى. فبينما تمكنت الولايات المتحدة من إدارة بعض الأزمات الدولية بمنطق الصفقات الاقتصادية أو التحالفات المؤقتة، فإن المواجهة مع إيران قد تتطلب شبكة أوسع من التحالفات والاستراتيجيات بعيدة المدى.

المقالة السابقة

أصل القضية | من سلسلة الجسر والمورد .. نظام فوترة السيادة الجديد (٢-٣) ..محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية

المقالة التالية

استراحة رمضانية (2): صفاء القلب مرآة التجلي .. بقلم: د. أحمد الطيب السماني

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *