١. ولقد قلناها قبل أن نتأكد من مصادر الأخبار ونؤكدها الآن بأن توجيه أمريكا ل ” صمود” بتشكيل حكومة مدنية، وتوجيهها للجنة إزالة التمكين بمعاودة نشاطها بقرار من اللجنة ذات نفسها والاستفادة من تصنيف أمريكا للإسلاميين بأنهم إرهابيين، كل ذلك أن صدق، فإنها أمور غير مشروعة، ومهما طال الزمن فإنها سوف تنهار.
٢. ولذلك نرى أن كل من يريد الإصلاح في أي مجال من المجالات، عليه اتباع الطرق القانونية المشروعة، لأن ذلك وحده هو الذي يضمن استدامة المعالجة طال الزمن أم قصر.
٣. وفي اعتقادنا أن اقرب الطرق للوصول لمعالجات ناجعة في كل التجاوزات التي حدثت، هو الوصول إلى سلام شامل، وأن أقرب الطرق لتحقيق ذلك، بدل تشتيت الجهود يمينًا وشمالًا في معالجات غير قانونية، هو الوصول إلى رؤية وسط توفق بين رؤية حكومة الأمر الواقع، ورؤية الرباعية وتشكيل حكومة مدنية تقوم بمعالجة كل التجاوزات ولذلك قدمنا مقترحًا مفصلًا في ذلك الصدد يمكن أن يساعد الجميع في الوصول لرؤية وسط.
٤.و أوضح الشواهد الحالية على أن تجاوز القانون لا يحل المشاكل، بل يزيدها تعقيدًا هو أن أكبر قوة عسكرية علي وجه الأرض (أمريكا +إسرائيل) لم تستطع حتي الآن بأساليبها غير القانونية تحقيق أهدافها فهل يمكن لحمدوك و وجدي صالح ومنسوبيهما بتوجيه غير قانوني من أمريكا حل مشاكل الحكم في السودان؟
٥. نعم أن السعي لحل أزمة الحكم في السودان وتنفيذ كل مطالب الثورة بما فيها محاربة الفساد أمور مشروعة ومطلوبة ولكن لا يمكن حلها بطرق غير مشروعة ولذلك بني النظام الدولي كله على مبدأ “سيادة حكم القانون” وكل من التمس الحل في غير ذلك المبدأ رجع ملومًا محسورًا والأرفع صوتا حاليا بذلك هو رئيس الوزراء الكندي.


