> رفض السودان المؤتمرات السابقة وهو في أضعف حالاته ورفض برلين من منطلق القوة
حسنًا فعل السودان وهو يرفض مؤتمر برلين 15 أبريل 2026 حول ما يسمى بالاستجابة الإنسانية والانتقال الديمقراطي في السودان، فكما رفض السودان مؤتمر باريس أبريل 2024 ورفض مؤتمر لندن أبريل 2025 فها هو يرفض مؤتمر برلين 2026.
وإن اختلفت أمكنة هذه المؤتمرات، إلا أن الأهداف واحدة لكل هذه المؤتمرات المؤامرات فهي عبارة تكريس لأهداف الاستعمار القديم الحديث وتمرير أجندة ليست في مصلحة السودان. وكما قيل أفريقيا طوت الظلام وودعت حقبًا عجافًا لا تعي لا تنطق ، فكذا السودان الذي دفع الأرواح وقدم الشهداء والجرحى والمفقودين لتحقيق الانعتاق فيستحيل عليه أن يقع في حيل المتآمرين .
رفض السودان المؤتمرات السابقة بأوروبا وهو في أضعف حالاته وهو الآن في أفضل أحواله فمن الطبيعي أن يرفض مؤتمر برلين 2016.
الهدف الاستراتيجي الذي يمثل القاسم المشترك لهذه المؤتمرات والتي جاءت تحت مظلة الاستجابة الإنسانية، هو الانتقال الديمقراطي المزعوم وتمكين صمود من حكم السودان.
وضمن الأهداف لهذه المؤتمرات السنوية التي تتزامن مع دخول مرور كل عام على الحرب هو تسويق الدعم السريع بمكر بجعله طرف مواز للقوات المسلحة والتغطية على جرائمه وانتهاكاته.
كذلك من أهداف هذه المؤتمرات تضخيم الملف الإنساني باعتباره المدخل لانتهاك سيادة السودان.
مؤتمرات تآمرية
الأمم المتحدة ومفاوضات جنيف 19 يوليو 2024
جنيف في 19 يوليو اختتم وفدان يمثلان السودان مفاوضاتهما في جنيف والتي بدأت 11 يوليو.
أعلن ذلك رمضان لعمامرة المبعوث الشخصي للأمم المتحدة للسودان في بيان صدر عن مكتبه اليوم (الجمعة) في جنيف وأشار إلى أن المفاوضات التي جرت على انفصال مع الوفدين بحثت التدابير التي يتعين اتخاذها لضمان توزيع المساعدات الإنسانية على جميع السكان السودانيين المحتاجين إضافة إلى خيارات ضمان حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان ولفت إلى أن فريقه عقد حوالي 20 جلسة مع الوفدين بما في ذلك الاجتماعات الفنية والعامة.
وقال إن الوفدين عبرا خلال اللقاءات عن مواقفهما بشأن القضايا الرئيسية في ضوء مسؤولياتهما وجرى استكشاف سبل معالجتها للمساهمة في تخفيف معاناة السكان المدنيين في السودان منوها إلى أن استعداد الأطراف للتعامل معه بشأن هذه المسائل الحاسمة مشجع وكذلك الالتزامات التي تم التعهد بها للاستجابة لبعض الطلبات المحددة التي قدمت لهم.
وأكد لعمامرة أن المناقشات في جنيف تشكل خطوة أولية مشجعة في عملية أطول وأكثر تعقيدا ولفت إلى أنه على الرغم من أن الالتزامات الأحادية الجانب من جانب الطرفين لا تشكل اتفاقيات مع الأمم المتحدة إلا أنه يرحب بالالتزامات التي أعلنها اليوم أحد الطرفين لتعزيز المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين .
ونوه المبعوث الشخصي إلى أنه يعتزم البقاء على اتصال وثيق مع قيادة الطرفين لمتابعة تنفيذ الالتزامات وإشراكهما في القضايا الحاسمة وحث الطرفين على تكثيف مشاركتهما لتحقيق السلام من أجل الشعب السوداني ومستقبل البلاد (4).
مؤتمر باريس حول السودان 15 أبريل 2024
في 15 أبريل 2024 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهّد المجتمعين في مؤتمر باريس حول السودان الإثنين بتقديم مساعدات إنسانية تزيد على مليارَي يورو لدعم المدنيين في الدولة الأفريقية التي تشهد نزاعًا داميًا منذ عام.
شاركت فرنسا وألمانيا و”الاتحاد الأوروبي” في استضافة المؤتمر حول السودان للضغط من أجل إنهاء القتال، وزيادة التمويل العالمي للاستجابة الإنسانية التي تعاني من نقص شديد في الموارد مع تفاقم أزمة الجوع في السودان والبلاد المستضيفة للاجئين.
ودعا الرئيس الفرنسي “بشكل رسمي” طرفَي النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. وقال “نحثهما على وقف إطلاق النار فورا من أجل السماح للجهات الفاعلة الإنسانية بالوصول إلى جميع السودانيين”.
وفي إعلان مشترك، دعت 14 دولة بينها ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وجيبوتي وتشاد والأمم المتحدة وهيئة التنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) “كل الأطراف الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم بدون تحفظ لمبادرة سلام موحدة لصالح السودان”(5) .
إعلان وزاري لدعم مبادرات السلام من أجل السودان (باريس، 15/أبريل 2024)
نحن، وزراء الشؤون الخارجية وممثلو الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المجتمعين في باريس (فرنسا) بغية دعم مبادرات السلام من أجل السودان :
نؤكّد عزمنا الراسخ مجدّدًا على المساهمة في تسوية النزاع في السودان على نحوٍ سلمي، مع الحرص على تطلعات الشعب السوداني وسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
ونحيي مبادرات المشاركين في تيسير المفاوضات في مدينة جدّة، والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والبلدان المجاورة ونشيد بجهودهم الحثيثة في سبيل السلام في السودان.
إلا أنّ، بعد مرور عام على بداية الأعمال القتالية، ونظرًا إلى قلقنا العارم إزاء التداعيات المأساوية المترتبة على تفاقم النزاع الذي يفرضه طرفا النزاع على الشعب السوداني والبلدان المجاورة، وعدم وفائهما بالالتزامات التي قطعاها في جدّة، نصرّح بما يلي:
1. نعرب عن قلقنا العارم إزاء انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في السودان. ونحثّ طرفي النزاع على الامتثال. لالتزاماتهما والوفاء بها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
2. ونطالب طرفي النزاع وجميع الجهات الفاعلة تيسير وصول المساعدات الإنسانية بلا عراقيل للسكان الذين يحتاجون إليها، امتثالًا للالتزامات المعقودة والالتزامات الدولية.
3. ونحثّ طرفي النزاع على وقف الأعمال القتالية فورًا والامتثال للالتزامات التي قطعاها في جلسات المفاوضات السابقة في جدّة، ولا سيّما التزاماتهما بموجب إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان الذي اعتُمد في 11 أيار/مايو 2023 في مدينة جدّة.
4. ونحثّ كذلك جميع الجهات الفاعلة الأجنبية على الكفّ عن توفير الدعم بالسّلاح والمعدّات إلى طرفي النزاع والامتناع عن الاضطلاع بأي عمل من شأنه مفاقمة التوترات وتأجيج النزاع.
5. وندعو جميع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى دعم مبادرة سلام مرسّخة من أجل السودان بلا تحفظّ، بناءً على منصّة جدّة، والمبادرة التي اضطلع بها كل من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وآلية البلدان المجاورة، ونعرب عن قرارنا في مواصلة التنسيق الجاري وتكثيفه.
6. وندعو أيضًا إلى تنسيق جهود الوساطة الدولية على نحوٍ عاجل بناءً على القرار 2724 (2024) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبيان الدورة 1185 لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي (2023). ويجب أن يسعى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان إلى التوصّل إلى التزام دبلوماسي متّسق وموحّد بين جميع الجهات الفاعلة الرئيسة، في إطار استراتيجية متّسقة للوساطة والضّغط، ومنتدى تشاوري شامل.
7. ونعرب عن عزمنا على مساعدة المدنيين في السودان ومعالجة أوجه القصور في تمويل المساعدات الإنسانية، وإحراز تقدّم فعلي مع أطراف النزاع بشأن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود والخطوط الأمامية على حدٍ سواء ومساعدة البلدان المجاورة على توفير الخدمات وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الرعايا السودانيين وجميع الفارين من فظائع الحرب.
8. ونعرب عن حرصنا على دعم تطلعات الشعب السوداني الديمقراطية وعملية تمثيلية وشاملة يتولى السودانيون زمامها ويديرونها وتتيح إعادة إرساء النظام المدني.
لائحة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية التي تؤيد هذا الإعلان
- ألمانيا.
- المملكة العربية السعودية.
- جيبوتي.
- مصر.
- الإمارات العربية المتحدة.
- الولايات المتحدة الأمريكية.
إثيوبيا. - فرنسا.
- الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية.
- كينيا.
- ليبيا.
- جامعة الدول العربية.
- النرويج.
- الأمم المتحدة.
- المملكة المتحدة.
- جنوب السودان.
- تشاد.
- الاتحاد الأفريقي.
- الاتحاد الأوروبي.
مؤتمر لندن 15 أبريل 2025 حول السودان
شارك في مؤتمر لندن حول السودان كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا ووزراء خارجية كندا وتشاد ومصر وإثيوبيا وكينيا والسعودية والنروج وقطر وجنوب السودان وسويسرا وتركيا والإمارات وأوغندا والولايات المتحدة، إضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن الشعب السوداني لا يزال يعاني عنفاً ومعاناة مروعة، إذ ركز المشاركون على إحراز تقدم نحو تحقيق الأهداف المشتركة لإنهاء هذا الصراع وتخفيف معاناة الشعب السوداني، مجددين الالتزام بدعم تطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل سلمي ديمقراطي وعادل، وزيادة الانتباه الدولي للكلفة الإنسانية لهذا الصراع، بما في ذلك النزوح الداخلي وتأثيره في الدول المجاورة التي تستضيف وتدعم أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين، مع الإدراك بمدى إلحاح الوضع الإنساني ومناقشة كيفية تنسيق وتعزيز الجهود لتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها.
واتفق المشاركون على سلسلة من الخطوات التالية المحددة استناداً إلى مبادئ التكامل والتنسيق الإستراتيجي والمزايا المقارنة حيثما كان ذلك مناسباً، وأقروا بضرورة وجود عملية وساطة متكاملة واحدة في شأن السودان، ودمج جميع مسارات الوساطة في عملية وساطة واحدة متكاملة يقودها الاتحاد الأفريقي وتدعمها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وتستند مبادئ “مؤتمر باريس” إلى أنه:
أولاً : يجب أن تكون الأولوية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع، فيما سيعمل المجتمع الدولي بصورة استباقية لدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي، ويرفض أي نشاط يزيد التوترات أو يطيل أمد القتال أو يغذيه.
ثانياً : أن سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه أمر بالغ الأهمية، ويجب على المجتمع الدولي أن يعطي أولوية قصوى لمنع أي تقسيم للسودان أو انهيار مؤسسات الدولة، كما أن الإعلان الأحادي عن حكومات موازية يخشى أن يزيد حدة النزاع القائم ويؤدي إلى تفكك البلاد وتفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً.
ثالثاً : يجب أن يكون المدنيون السودانيون، بأوسع وأشمل تمثيل، هم من يحددون مستقبلهم السياسي، ولا يمكن فرض هذا من الخارج، ومن هنا نثمن مخرجات “مؤتمر القاهرة” الذي عقد في يوليو (تموز) 2024، ونشجع القوى المدنية والسياسية السودانية على الدخول في حوار بناء وبحسن نية.
رابعاً : تتأثر الدول المجاورة مباشرة بالعنف في السودان، ويجب أن يكون لأي جهد إقليمي أو دولي أوسع قيادة أفريقية وعربية واضحة بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء الأوروبيين، وتعزيز التنسيق بين الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
خامساً : دعوة جميع الأطراف إلى السماح وتيسير الوصول الإنساني العاجل والآمن وغير المقيد إلى جميع مناطق الاحتياج عبر المسارات الضرورية كافة، وفقاً للالتزامات المنصوص عليها في “إعلان جدة” وبما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.
وأـشار البيان الختامي كذلك إلى الاتفاق على حث أطراف الصراع على الامتناع من الخطاب التحريضي والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2736) لعام 2024، وقرارات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي حول الوضع في السودان، وما يتضمنه من التزامات ملموسة لضمان حماية المدنيين، وكذلك الالتزامات الفردية المحددة في شأن تسهيل الوصول الإنساني، مع تأكيد دعم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان في جهوده لدفع تنفيذ “إعلان جدة”(6)
ردود أفعال مؤتمر برلين بشأن السودان
ووفق الجهات المنظمة، يهدف المؤتمر إلى حشد التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق انتقال مدني للحكم.
سلمت الحكومة السودانية، الجمعة، مذكرة رسمية إلى ألمانيا تعلن فيها رفضها القاطع لعقد المؤتمر دون إشراكها في ترتيباته. وجاء ذلك عبر سفيرة السودان في برلين، إلهام إبراهيم محمد أحمد، حيث أكدت أن تجاوز الحكومة السودانية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ومساساً بسيادة الدولة.
كما حذرت السفيرة من أن أي مساعٍ لمساواة الحكومة بما وصفتها بـ«ميليشيا إرهابية» في إشارة إلى قوات «الدعم السريع» من شأنه تقويض مؤسسات الدولة وإضعاف فرص التوصل إلى سلام مستدام. وأعربت عن قلق من إشراك دول تتهمها الخرطوم بالتورط في النزاع، معتبرة أن ذلك يهدد مصداقية المؤتمر ويعزز التدخلات الخارجية.
وفي السياق ذاته، لوحت الحكومة في إمكانية إعادة النظر في علاقاتها مع الدول المنظمة للمؤتمر، إذا ما استمر ما وصفته بـ«منهج الوصاية» مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بالحل السلمي واستعدادها للتفاعل مع أي مبادرات تحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه.
الخرطوم حذرت من استبعادها أو مساواتها بـ«بالدعم السريع»
واعتبر نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار، أن المؤتمر لا يعكس تطلعات السودانيين، مشدداً على أن حل الأزمة يجب أن يكون نابعاً من الداخل، محذراً من تأثير التدخلات الخارجية على مسار الحل والعمل الإنساني.
في المقابل، برزت مواقف مغايرة من قوى معارضة، رأت في مؤتمر برلين فرصة مهمة لحشد الدعم الدولي، خاصة على الصعيد الإنساني. فقد رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بانعقاد المؤتمر، مشيراً إلى أهميته في دعم جهود السلام وتخفيف معاناة المدنيين.
وأوضح أن المؤتمر سيتضمن ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل اجتماعاً وزارياً لتنسيق جهود السلام، واجتماعاً إنسانياً لمعالجة الأزمة، إلى جانب اجتماع سياسي مدني يضم طيفاً واسعاً من الفاعلين السودانيين.
وأعلن التحالف مشاركة وفد منه في الاجتماع السياسي المدني، بهدف التوافق على نداء مشترك لوقف الحرب، ودعم إطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية.
كما أشار إلى أن وفده وصل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث يشارك في اجتماع تحضيري بدأ الأحد، يمهد لمخرجات مؤتمر برلين.
في حين اعتبر رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، أن وصف المؤتمر بأنه يتعارض مع إرادة السودانيين ينطوي على التباس، موضحاً أن المؤتمر في جوهره منصة إنسانية تهدف إلى حشد الدعم لمواجهة الكارثة المتفاقمة، وليس لفرض حلول سياسية. وأشار إلى أن محدودية نتائج مؤتمرات دولية سابقة لا تقلل من أهمية استمرار الجهود الدولية، خاصة في ظل استمرار القتال وغياب وقف إطلاق النار، مؤكداً أن توفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية لا يمكن اعتباره تدخلاً سلبياً أو مناقضاً لإرادة الشعب.
وأضاف أن الاجتماعات الجانبية التي ستعقد على هامش المؤتمر تمثل فرصة للحوار بين القوى المدنية، رغم محدوديتها، بهدف التوافق على مبادئ عامة، تشمل الحل السلمي، وحماية المدنيين، والدفع نحو هدنة إنسانية، إلى جانب حث المجتمع الدولي على تقديم دعم فعلي.
كما شدد على أن الدعوة إلى حل داخلي للأزمة تظل مشروعة، لكنها تتطلب تهيئة بيئة مناسبة، تبدأ بوقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات لبناء الثقة، مثل تبادل الأسرى والإفراج عن المعتقلين، محذراً من الاكتفاء بالشعارات دون خطوات عملية.
وفي موازاة هذه المواقف، رحبت مجموعة «محامو الطوارئ» الناشطة في رصد انتهاكات الحرب بالمؤتمر، معتبرةً أنه يعكس استجابة دولية مطلوبة لحجم المأساة الإنسانية في السودان. وأكدت أن الأولوية يجب أن تركز على ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وشددت المجموعة على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان حياد الممرات الإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، بمن في ذلك النساء والأطفال والنازحون واللاجئون.
كما ربطت بين الاستجابة الإنسانية ومبدأ المساءلة، داعية إلى إنشاء آليات دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة تشمل القتل خارج القانون والعنف الجنسي والتهجير القسري.
ودعت المجموعة المشاركين في المؤتمر إلى اتخاذ خطوات عملية، تشمل فرض وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، ودعم آليات التحقيق الدولية، وتعزيز حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الخدمات الأساسية(7).
المصادر والمراجع
1.https://www.aljazeera.net/news/2023/6/19/%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9 2.https://fawrynews.com/?p=5252
3.صحيفة السوداني/
عبدالمعطي أحمد إراهيم/ الإخبارية 4.https://wam.ae/ar/article/b48no3b-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85 5.https://www.france24.com/ar/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/20240415-
6.https://www.independentarabia.com/node/621843
7.https://www.alquds.co.uk/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D


