لا أحد من خارج السودان يحدثني عن المساعدات للنازحين، لأني كنت نازحًا و أسرتي لمدة تفوق عامًا كاملًا !!
أولًا: إن مبادرتنا التي تتكون من ثلاث جولات مفاوضات توفق بين رؤية حكومة الأمر الواقع ورؤية الرباعية حيث أن جولتها الأولى هي التفاوض لنزع سلاح الدعم السريع بشروط يتم التوافق عليها وجعل المساعدات الإنسانية أحد أجندة الجولة الثالثة من المفاوضات التي تختص بالتوافق على أجندة الحكومة الانتقالية، وذلك لأن الحديث عن توزيع المساعدات الإنسانية قبل نزع سلاح الدعم السريع لن يفلح أبدًا.
ثانيا : ولكن ورد في الأسافير بالأمس منسوبًا إلى قامة كبيرة من المناوئين لحكومة الأمر الواقع ما يلي:
١. أن إبادة 48800 جوال دقيق بمدينة الدبة كانت مخصصة للفاشر، ولكن تعذر نقلها بسبب الحرب حتي فسدت تعد جريمة من الدرجة الأولى.
٢. أنها بقيت في مخازن منظمة أممية إلى أن تلفت ولكنه لم يفصح عن اسم تلك المنظمة.
٣. وتساءل وزعم أن الشارع يتساءل أيضًا عن لماذا لم يوزع الدقيق في حينه على النازحين بالدبة من أهالي الفاشر وهو سؤال مشروع ولكنه لم يوجهه إلى المنظمة الأممية التي قال أن الدقيق كان مخزنا بمخازنها “بالطبلة والمفتاح”.
ثالثًا: وعلى الرغم من ذلك، فإنه كان يمكن أن يحصل على تعاطف المستهدفين بتلك المساعدات إلا أنه ختم حديثه بما يؤكد أنه يهدف إلى استغلال تلك الكارثة للكسب السياسي الرخيص بالإيحاء بأن السؤال عنها هم خصمه السياسي بقوله: “وأي كوز مالو ؟” .
رابعًا: ونحن علي مشارف مؤتمر برلين نؤكد مجددًا بأن تقديم المساعدات الإنسانية قبل جولة مفاوضات للتوافق على نزع سلاح الدعم السريع سوف يكون عملًا عديم الجدوى وأقل ما يصيبه هو تلف تلك المساعدات على نحو ما ورد أعلاه.
خامسًا: وبهذه المناسبة، نؤكد مجددًا بأن النازحين من المواطنين السودانيين قد وجدوا مساعدات إنسانية من مستضيفيهم من المواطنين السودانيين في الدبة وغيرها تفوق كل ما قدمه المانحون من مساعدات إنسانية منذ اندلاع الحرب، وأنا أشهد بذلك لأنني كنت نازحًا وأسرتي لمدة تفوق عامًا كاملًا.


