Popular Now

حين يكتب ابن المقفع عن خطاب حميدتي الأخير تحت عنوان (باب الطبل والمعنويات المنكسرة) .. د. محمد حسن فضل الله

وجه الحقيقة | دولة النزاهة أم دولة الملاحقة؟ .. إبراهيم شقلاوي

جذور و أوراق .. مرافئ الحنين … القضارف في رحاب الدوحة .. موفق عبدالرحمن محمد

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6051 | وجهة نظرنا حول مخرجات ورش عمل عقدت مؤخرًا بالقاهرة عن العدالة المرتجاة

تقديم التحية والتقدير لمعدي تلك الورش والمشاركين فيها على ما بذلوه من جهود نسال الله أن يتقبلها في ميزان حسناتهم جميعًا.

وبما أنه قد اكتملت الورش الخمس وتوصلت لعدد من المخرجات، فإننا نبدي فيما يلي وجهة نظرنا على تلك المخرجات حسبما أوردها بتاريخ 3 مايو 2026 منسق الورش في مجموعة تطبيق واتساب” خبراء حقوق الإنسان “:

أولًا: أوضحت المخرجات عزمهم علي المواصلة في عرض مقترحهم على اعتبار أنه مجرد تصور ونقل للحوار المفتوح بشأنه إلى كل أرجاء السودان ، مع مراعاة الظروف الاستثنائية الحالية واختيار الوسائل المناسبة:

وجهة نظرنا:
نسأل الله لهم التوفيق والسداد على الرغم من اننا نرى أن مهمة “نقل الحوار الي كل انحاء السودان” غير دقيقة، ثم أن نقل الحوار لكل أنحاء السودان مستحيلة من الناحية العملية، لأنه توجد جهات لا تحصى ولا تعد يهمها الأمر ط في كل ناحية من نواحي السودان ط وقد يكون من الأجدى النظر في بدائل أخرى آخري.

ثانيًا: وجهة نظرنا حول النقاط الأساسية:

١/ التأسيس:
مقترحهم :

النظر في أمر التأسيس الدستوري السليم وكيفيته، وفي كافة قضايا العدالة المرتبطة بقضايا التأسيس الدستوري السليم والحفاظ على وحدة البلاد:

وجهة نظرنا: نعتقد أن الامر ورد بصورة عامة ومن الافضل التحديد، مثال ذلك اقتراح الحد الأدنى من النصوص الدستورية والقانونية المطلوبة وتحديد قضايا العدالة المرتبطة بالتاسيس الدستوري، كما ان موضوع الحفاظ على وحدة البلاد هو أمر مطلوب ولكنه من اختصاص جهات أخرى.

٢/ قضايا العدالة:
مقترحهم:

عدم تحديد موضوعات العدالة بصورة حصرية في مرحلة التصور وتركها لتحدد من خلال تكييف الوقائع التي تعتبر في وجهات نظر المتأثرين بالانتهاكات بأنها تندرج ضمن قضايا العدالة.

وجهة نظرنا:
-ماهي “مرحلة التصور” التي لا تحدد خلالها موضوعات العدالة.
-ثم ما هي موضوعات العدالة المقصودة.
-وما هو النشاط الذي يقوم به المتأثرون بالانتهاكات لتكييف “الوقائع” التي تندرج ضمن قضايا العدالة، وهل ذلك النشاط مؤتمرًا، أم ورش عمل، أم مائدة مستديرة أم ماذا؟
-العبارة المستخدمة عالميًا هي “ضحايا الانتهاكات” ، وليس كما تفضلتم: “المتأثرين بالانتهاكات ” ، والفرق شاسع .
-إعطاء أمثلة ل “الوقائع” التي تندرج ضمن قضايا العدالة ضروري لفهم ما تقصودنه.

ثم بعد ذلك طالبتم بمراعاة الآتي:

١/ النطاق الزماني:

مقترحكم:
بحث كافة قضايا العدالة وكيفية تحقيقها دون التقيد بفترة زمنية محددة.

وجهة نظرنا: لقد طالبتم في الفقرة أعلاه بعدم تحديد موضوعات العدالة بصورة حصرية وترك الأمر للمتاثرين بالانتهاكات لذلك لا بد من التوفيق بين الفقرتين.
-لا بد من تحديد فترة زمنية ،طالت أم قصرت، أما عدم التقيد بفترة زمنية محددة فإنه يثير اختلافات سياسية، قد تجهض الموضوع كله ولا بد من توافق سياسي على تحديد تلك الفترة.

٢/ النطاق المكاني:
مقترحكم:

بحث المشروع داخل السودان بصورة أساسية، كما في خارج السودان خاصة في معسكرات اللجوء والجاليات السودانية خارج البلاد.

وجهة نظرنا:
-هذا الموضوع يتطلب تكلفة مالية ضخمة ، ولابد من اقتراح كيفية توفيرها.
-لا بد من تحديد الجهة التي تقوم بذلك لأن البحث خاصة خارج السودان سوف يسعى كثيرون للمشاركة فيه.
-اللاجئون خارج السودان لا يعيش معظمهم في معسكرات، بل منتشرون في اصقاع كل بلد يلجؤون إليه، وتلك صعوبة عملية ، لا بد من مقترحات لتجاوزها.

٣/ أصحاب المصلحة:

مقترحكم:

مخاطبة أصحاب المصلحة وهم كل أفراد الشعب السوداني عبر كياناته وتنظيماته المدنية والأهلية وأطراف الحرب.

وجهة نظرنا:
-نعم الأمر يهم كل الشعب السوداني لكن يستحيل مخاطبتهم جميعًا، ولذلك جرى العمل على حصر الأمر في الضحايا، وأسرهم ، ومجتمعاتهم الصغيرة والحكومة والمتهمين لأنه يطلب التصالح والتسامح معهم والمجتمع الدولي لأن الذي لا ينصف يلجأ عادة للمحافل الدولية، مع الأخذ في الاعتبار أن المطلوب هو السلام الاجتماعي المستدام الذي لا يتأتيى إلا بقناعة الضحايا وأسرهم ومجتماعاتهم الصغيرة حتى ولو لم يتم الالتزام بقواعد العدالة والإنصاف.

٤/ وضع النموذج السوداني:

مقترحكم.

وضع النموذج السوداني من داخل السودان وأن تعتبر النقاط الواردة بالورقة مجرد محاور مفتاحية للنقاش.

وجهة نظرنا:

-من الذي يقوم بوضع النموذج السوداني وكيف؟!
-نقترح أن يكون ذلك من مهام مفوضية العدالة الانتقالية ط أو المؤسسين لها، وأن تبني ذلك النموذج على التجربة السودانية التي اعترفت بها آنذاك لجنة حقوق الإنسان الأممية بجنيف والجمعية العامة للامم المتحدة (سيواك) .

٥/ مقترحكم:

النظر في ابتدار نقاش مفتوح داخل السودان في كل المناطق التي بالإمكان فتح النقاش بها وتحديد الوسائل و الآليات.

وجهة نظرنا:

-أن هذا الموضوع تم نقاشه أعلاه تحت فقرتي “النطاق المكاني” ، و “أصحاب المصلحة” ولا بد من توحيد تناول الموضوع.

٦ / مقترحكم:

يتم اعتماد الإسم من خلال جلسات الحوار.

وجهة نظرنا:
-أن يترك ذلك لمفوضية العدالة الانتقالية ولا بأس أن ترفع لها مقترحات من المستويات المختلفة التي تناقش الموضوع.

٧/ مقترحكم:

في حال عدم الوصول لما قد يصلح للتأسيس عليه لإنتاج نموذج سوداني يتم تجميع كل المعلومات وتوثقيها لتطبع وتنشر للمهتمين للاستفادة منها في أي مساعي أخرى وبأي كيفية تخدم الأغراض والمصلحة العامة المرجوة بحرية مطلقة، كما وليست هنالك أي قيود أو حقوق محفوظة.

وجهة نظرنا:
-أن يترك هذا الأمر ليتم البت فيه عند الانتهاء من نقاش النموذج.

وجهات نظر أخيرة:

١. لا بد من تناول موضوع تكوين مفوضية العدالة الانتقالية التي نصت عليها الوثيقة الدستورية لعام 2019 وتحديد دورها في هذا الحراك.

٢.تم إغفال تنوير المجتمع بجدوى العدالة الانتقالية ولماذا اعتمادها بديلًا للعدالة التقليدية خاصة أسر الضحايا ومجتمعاتهم الصغيرة.

٣. أن كل ما ذكر أعلاه هو جزء من الحراك المطلوب للعدالة الانتقالية، ولذلك نرى تبني عبارة “العدالة الانتقالية” وصرف النظر عن عبارة “العدالة المرتجاة” ، او اي اسم آخر لأنه يحدث لبسًا لا مبرر له، خاصة وأن المجتمع الاممي ، لا يعرف اسمًا آخر غير العدالة الانتقالية.
٤. نقترح أن يسمى الساعون لبسط العدالة الانتقالية في السودان ب “المؤسسون للعدالة الانتقالية” ، وبعد تكوينها تستلم مفوضية العدالة الانتقالية الراية منهم

المقالة السابقة

خطاب حميدتي ..جرعة الدعم النفسية .. قراءة من ضفة النهر الأخرى .. د. محمد حسن فضل الله

المقالة التالية

سلسلة الحرب على السودان (35) | السودان بين التصعيد الإقليمي والتحولات الدبلوماسية .. هل بدأت موازين الحرب والسياسة في التغيّر؟ .. د. الزمزمي بشير عبد المحمود .. الباحث المختص في الشأن الأفريقي

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *