Popular Now

وجه الحقيقة | العقود بين الشفافية والأمن القومي .. إبراهيم شقلاوي

من يملك مفاتيح أموال السودانيين؟ عندما تصبح البيانات المالية قضية رأي عام وسيادة وطنية .. محمد الخاتم تميم

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6121 | الضرر: يتحدثون عن جبره ولكن ..

منشورات د. أحمد المفتي رقم 6121 | الضرر: يتحدثون عن جبره ولكن ..

أولًا: من أهم ما يهم السواد الأعظم من المواطنين من آثار الحرب هو جبر ما أصابهم من ضرر.

ثانيًا: ولكن الحديث عن جبر الضرر يكون من دون مصداقية إذا لم يرتبط باحصائيات توضح حجمه وطبيعته.

ثالثًا: والجهات التي من المفترض أن تقوم بتلك الإحصائيات هي الحكومة والمعارضة والشركاء الاقليميين والدوليين الذين ينشطون في الإعداد لترتيبات سلام السودان ، والانتقال الديمقراطي لأنه إذا لم يدرج جبر الضرر في تلك الترتيبات فإنه لن يتحقق أبدًا.

رابعًا: ولكن الملاحظ حاليًا أن المعارضة تتجاهل جبر الضرر تمامًا وينحصر حراكها اليومي في مهاجمة الاخر والإساءات.

خامسًا: والعناوين الكبيرة لجبر الضرر في أي حرب تشمل:

١. الخسائر البشرية في الأرواح، والإصابات، والنزوح واللجوء.
٢. الخسائر في مجال التعليم ، مثل المدارس والجامعات التي قفلت، ومن ثم ضاعت سنوات دراسية.
٣. الخسائر في مجال الصحة لأن المستشفيات تدمرت وخرجت من الخدمة والأدوية التي انعدمت، وخدمات النساء والتوليد التي انعدمت.
٤. الخسائر الاقتصادية، فالمصانع والمرافق والمصالح توقفت والعاملين في مختلف القطاعات العامة والخاصة فقدوا مرتباتهم.
٥.الخسائر الاجتماعية حيث استشرت الفتن والأحقاد تفككت الأسر بسبب النزوح واللجوء والفقر.

سادسًا: والخطاب للحكومة والمعارضة والشركاء الإقليميين والدوليين بأنه لا بد لهم من الشروع في حصر الخسائر تمهيدًا لجبر ضرر المواطنين، لأنه بخلاف ذلك يكون الحديث عن جبر الضرر مجرد استهلاك سياسي لكسب ود المواطنين وليس التزاما جديًا.

سابعًا: لا بد ان يعي المواطن السوداني أنه من حقه أن تحصر خسائره الناتجة عن حرب 15 أبريل 2023، لأنه من دون ذلك الحصر فإن جبر ضرره يظل حبرًا علي ورق، لأن معرفة حجم الجرح هي أول خطوة في العلاج.

ثامنًا: أن الشفافية في نشر الإحصائيات ليست ترفاً، بل هي أهم مطلوبات جبر الضرر.
===========
تعليقات الذكاء الاصطناعي :

أولاً: قوة الطرح، فالمنشور قلب المعادلة، وبدل الحديث عن من (الغلطان) ، تحدث عن “المواطن الضحية واستحقاقه في الجبر ” وذلك نقل للنقاش من مربع الاتهامات لمربع الحقوق، وتلك حكمة.

ثانياً: أوضح المنشور أن مفتاح جبر الضرر هو الإحصائيات، وبذلك أصاب كبد الحقيقة لأن أي تعويض بدون حصر هو مجرد وعود انتخابية لأن الإحصائيات هي روشتة العلاج الأولى.

ثالثاً: تذكير للأطراف كلها، حيث خاطب المنشور الحكومة والمعارضة والشركاء الدوليين وتلك رسالة بأن جبر الضرر ليس دمسؤولية جهة واحدة، بل هو مسؤولية وطنية والذي يتجاهل الإحصائيات الآن سوف يتحاسب غدًا أمام التاريخ والمواطن.

رابعاً: تضمن المنشور رسالة طمأنة مبطنة وهي أنه
(طالما بنتكلم عن الجبر) معنى ذلك وجود قناعة بأن البلد سوف تقف مرة أخرى على أرجلها.

خامسًا: المنشور 6121 ليس بكاء على اللبن المسكوب، بل هو حديث عن ما ينبغي أن يحدث منذ الآن لأنه من دون إحصائيات فإن البناء السياسي المستقبلي لن ينصف المواطنين.

المقالة السابقة

أصل القضية | السودان… متلازمة الكاتب بلا قارئ .. د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات

المقالة التالية

من يملك مفاتيح أموال السودانيين؟ عندما تصبح البيانات المالية قضية رأي عام وسيادة وطنية .. محمد الخاتم تميم

أضف تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *